محمد بن جعفر بن عبد الكريم أبو الفضل الخزاعي الجرجاني
531 - محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل ، أبو الفضل الخزاعي الجرجاني .
قدم بغداد وحدث بها عن يوسف بن يعقوب النجيرمي البصري ، وأحمد بن عبيد الله النهرديري ، ومحمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد الأهوازي ، والحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي .
كتب عنه أحمد بن عمر ابن البقال . وحدثنا عنه القاضي أبو القاسم التنوخي .
أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا أبو الفضل محمد بن جعفر بن محمد الخزاعي في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، قال : قرأت على أبي الحسن
أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن هارون بن جعفر ، قلت : حدثك أبوك محمد بن الحسن ، عن أبي جعفر عبد الله بن فاخر ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الشيباني ، قال : صلى بنا أبو حنيفة في شهر رمضان وقرأ حروفا قد اختارها لنفسه من الحروف التي قرأهن الصحابة والتابعون ، قرأ أبو حنيفة : " ملك يوم الدين " على مثال فعل ، ونصب اليوم جعله مفعولا ، وقرأ في سورة الأنعام : " لا تنفع نفس " بالتاء والرفع ، قال أبو الفضل : ولست أعرف الرفع مع التاء ، وقرأ في سورة يوسف : " قد شعفها حبا " بالعين المهملة ، وقرأ في سورة يس : " فأعشيناهم " بالعين غير معجمة ، وقرأ في سورة الفلق : " ﴿من شر ما خلق ﴾" بالتنوين ، وذكر حروفا كثيرة سوى هذه .
قلت : كان أبو الفضل الخزاعي شديد العناية بعلم القراءات ، ورأيت له مصنفا يشتمل على أسانيد القراءات المذكورة فيه عدة من الأجزاء فأعظمت ذلك واستنكرته ، حتى ذكر لي بعض من يعتني بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطا قبيحا ، ولم يكن على ما يرويه مأمونا ، وحكى لي القاضي أبو العلاء الواسطي عنه أنه وضع كتابا في الحروف ونسبه إلى أبي حنيفة ، قال أبو العلاء : فأخذت خط الدارقطني وجماعة من أهل العلم كانوا في ذلك الوقت بأن ذلك الكتاب موضوع لا أصل له ، فكبر عليه ذلك وخرج من بغداد إلى الجبل ، ثم بلغني بعد أن حاله اشتهرت عند أهل الجبل ، وسقطت هناك منزلته . وقال لي القاضي أبو العلاء أيضا : كتبت عن أبي الفضل الخزاعي بواسط ، وذكر لي هو أن اسمه كميل ، ثم غير اسمه بعد وتسمى محمدا .