title: 'حديث: 587 - محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن د… | تاريخ بغداد' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/817621' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/817621' content_type: 'hadith' hadith_id: 817621 book_id: 82 book_slug: 'b-82'

حديث: 587 - محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن د… | تاريخ بغداد

نص الحديث

587 - محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن داود بن عبيد الله بن مقسم ، أبو بكر المقرئ العطار . سمع أبا السري موسى بن الحسن الجلاجلي ، وأبا مسلم الكجي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وموسى بن إسحاق الأنصاري ، وأبا العباس ثعلبا ، والحسن بن علويه القطان ، ومحمد بن يحيى المروزي ، ومحمد بن الليث الجوهري ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وعلي بن أحمد الرزاز ، والحسين بن شجاع الصوفي ، وأبو علي بن شاذان ، وغيرهم ، وكان ثقة . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا علي بن عمرو بن سهل الحريري ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن مقسم ، من أصل كتابه ، قال : حدثنا أبو السري موسى بن الحسن بن أبي عباد ، قال : حدثنا محمد بن مصعب القرقساني ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر . لم أكتب هذا الحديث إلا عن الخلال ، وقد وهم محمد بن مصعب ، فقد رواه علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز ، عن ابن مصعب ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، وذاك الصواب . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثني علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن مصعب القرقساني ، قال : حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر . كان ابن مقسم من أحفظ الناس لنحو الكوفيين ، وأعرفهم بالقراءات ، وله في التفسير ومعاني القرآن كتاب جليل سماه كتاب الأنوار ، وله أيضا في القراءات وعلوم النحو تصانيف عدة ، ومما طعن عليه به أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف الإجماع فيها وقرأها وأقرأها على وجوه ذكر أنها تجوز في اللغة والعربية ، وشاع ذلك عنه عند أهل العلم فأنكروه عليه ، وارتفع الأمر إلى السلطان ، فأحضره واستتابه بحضرة القراء والفقهاء فأذعن بالتوبة ، وكتب محضر بتوبته ، وأثبت جماعة من حضر ذلك المجلس خطوطهم فيه بالشهادة عليه ، وقيل : إنه لم ينزع عن تلك الحروف وكان يقرئ بها إلى حين وفاته . وقد ذكر حاله أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ صاحب أبي بكر بن مجاهد في كتابه الذي سماه كتاب البيان ، فقال فيما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم ، قال : وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا ، فزعم أن كل ما صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها ، فابتدع بقيله ذلك بدعة ضل بها عن قصد السبيل ، وأورط نفسه في مزلة عظمت بها جنايته على الإسلام وأهله ، وحاول إلحاق كتاب الله من الباطل ما لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه ، إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله بسيئ رأيه طريقا إلى مغالطة أهل الحق بتخير القراءات من جهة البحث والاستخراج بالآراء دون الاعتصام والتمسك بالأثر المفترض . وقد كان أبو بكر شيخنا ، نضر الله وجهه ، نشله من بدعته المضلة باستتابته منها ، وأشهد عليه الحكام والشهود المقبولين عند الحكام بتركه ما أوقع نفسه فيه من الضلالة بعد أن سئل البرهان على صحة ما ذهب إليه ، فلم يأت بطائل ، ولم يكن له حجة قوية ولا ضعيفة ، واستوهب أبو بكر رضي الله عنه تأديبه من السلطان عند توبته ، وإظهاره الإقلاع عن بدعته ، ثم عاود في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه واستغوى من أصاغر المسلمين ممن هو في الغفلة والغباوة دونه ظنا منه أن ذلك يكون للناس دينا ، وأن يجعلوه فيما ابتدعه إماما ، ولن يعدو ما ضل به مجلسه ، لأن الله قد أعلمنا أنه حافظ كتابه من لفظ الزائغين ، وشبهات الملحدين ، بقوله : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) . ثم ذكر أبو طاهر كلاما كثيرا ، وقال بعده : وقد دخلت عليه شبهة لا تخيل بطولها وفسادها على ذي لب وفطنة صحيحة ، وذلك أنه قال : لما كان لخلف بن هشام ، وأبي عبيد ، وابن سعدان ، أن يختاروا ، وكان ذلك لهم مباحا غير منكر ، كان ذلك لي أيضا مباحا غير مستنكر . فلو كان حذا حذوهم فيما اختاروه ، وسلك طريقا كطريقهم كان ذلك مباحا له ولغيره غير مستنكر ، وذلك أن خلفا ترك حروفا من حروف حمزة واختار أن يقرأ على مذهب نافع ، وأما أبو عبيد وابن سعدان فلم يتجاوز واحد منهما قراءة أئمة القراءة بالأمصار ، ولو كان هذا الغافل نحا نحوهم كان مسوغا لذلك غير ممنوع منه ولا معيب عليه ، بل إنما كان النكير عليه شذوذه عما عليه الأئمة الذين هم الحجة فيما جاؤوا به مجتمعين ومختلفين . وذكر أبو طاهر كلاما كثيرا نقلنا منه هذا المقدار ، ومن آثر الوقوف عليه فليعمد للنظر في أول كتاب البيان ، فإنه مستقصى هناك . حدثني أبو بكر أحمد بن محمد المستملي الغزال ، قال : سمعت أبا أحمد الفرضي غير مرة يقول : رأيت في المنام كأني في المسجد الجامع أصلي مع الناس ، وكان محمد بن الحسن بن مقسم قد ولى ظهره القبلة وهو يصلي مستدبرها ، فأولت ذلك مخالفته الأئمة فيما اختاره لنفسه من القراءات . قلت : ذكرت هذه الحكاية لأبي يعلى بن السراج المقرئ ، فقال : وأنا سمعتها من أبي أحمد الفرضي . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي ابن مقسم في شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، ومولده سنة خمس وستين ومائتين . ويقال : إن ابنه أدخل عليه حديثا ، والله أعلم . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : توفي أبو بكر بن مقسم يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، توفي على ساعات من النهار ، ودفن بعد صلاة الظهر من يومه .

المصدر: تاريخ بغداد

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/817621

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة