محمد بن الحسن بن كوثر بن علي أبو بحر البربهاري
محمد بن الحسن بن كوثر بن علي ، أبو بحر البربهاري . حدث عن محمد بن الفرج الأزرق ، ومحمد بن غالب التمتام ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، وإبراهيم الحربي ، ومحمد بن سليمان الباغندي ، وأبي العباس الكديمي ، وغيرهم . انتخب عليه أبو الحسن الدارقطني .
وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وعلي بن محمد بن عبد الله الحذاء ، وعلي بن أحمد الرزاز ، ومحمد بن عمر بن بكير النجار ، ومكي بن علي الحريري ، وأبو بكر البرقاني ، وعبيد الله بن عمر بن شاهين ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وسألت أبا نعيم عنه ، فقال : كان الدارقطني يقول لنا : اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته حسب . حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة السهمي يقول : سألت أبا الحسن الدارقطني عن محمد بن الحسن بن كوثر أبي بحر البربهاري ، فقال : كان له أصل صحيح وسماع صحيح وأصل رديء ، فحدث بذا وبذاك فأفسده . سمعت أبا الفتح محمد بن أبي الفوارس يقول : أبو بحر بن كوثر شيخ فيه نظر .
حدثنا أبو بكر البرقاني ، قال : سمعت من أبي بحر بن كوثر وحضرت عنده يوما ، فقال لنا ابن السرخسي : سأريكم أن الشيخ كذاب ، وقال لأبي بحر : أيها الشيخ ، فلان بن فلان بن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني ، هل سمعت منه ؟ فقال أبو بحر : نعم ، قد سمعت منه . قال أبو بكر البرقاني : وكان ابن السرخسي قد اختلق ما سأله عنه ولم يكن للمسألة أصل . وقرأت على البرقاني حديثا عن أبي بحر ، فقال : خرج عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس في الصحيح .
قلت له : وكذلك فعل أبو نعيم الأصبهاني . فقال أبو بكر : ما يسوى أبو بحر عندي كعبا . ثم سمعته ذكره مرة أخرى ، فقال : كان كذابا .
قال محمد بن أبي الفوارس : مولد أبي بحر في سنة ست وستين ومائتين ، وكان مخلطا ، وله أصول جياد ، وله أشياء ردية ، ومات سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . حدثت عن أبي الحسن بن الفرات ، قال : كان أبو بحر بن كوثر البربهاري مخلطا ، وظهر منه في آخر عمره أشياء منكرة ، منها : أنه حدث عن يحيى بن أبي طالب وعبدوس المدائني ، فغفله قوم من أصحاب الحديث فقرؤوا عليه ذلك ، وكانت له أصول كثيرة جيدة فخلط ذلك بغيره وغلبت الغفلة عليه .