محمد بن سليمان بن حبيب بن جبير
818 - محمد بن سليمان بن حبيب بن جبير ، أبو جعفر الأسدي ، المعروف بلوين ، كوفي الأصل .
سمع : مالك بن أنس ، وسليمان بن بلال ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وحماد بن زيد ، وأبا عوانة ، وحديج بن معاوية ، وشريك بن عبد الله ، وسفيان بن عيينة .
روى عنه : أحمد بن منصور الرمادي ، ومحمد بن عبيد الله المنادي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وحامد بن محمد بن شعيب ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وعبد الله بن محمد البغوي ، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني في آخرين .
وآخر من روى عنه من البغداديين - يحيى بن محمد بن صاعد .
وكان لوين قد نزل المصيصة ، وقدم بغداد مرات ، وحدث بها حديثا كثيرا ، ثم رجع إلى المصيصة ، ومات بأذنة .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن محمد الأصبهاني المعروف بالفيج ، سمعت منه بهمذان ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمد الشيرازي الحافظ بالأهواز ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن معدان ، قال : حدثنا لوين ببغداد في مدينة أبي جعفر سنة أربعين ومائتين ، قال : حدثنا شريك .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار ، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال قالا : حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد المجدر ،
قال : حدثنا محمد بن سليمان لوين ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه قال : كان قوم عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدخل علي فخرجوا ، فلما خرجوا تلاوموا فرجعوا ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ما أنا أدخلته وأخرجتكم ، بل الله أدخله وأخرجكم .
أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : وذكر - يعني : أحمد بن حنبل - لوينا ، فقال : قد حدث حديثا منكرا ، عن ابن عيينة ، ما له أصل ، قلت : أيش هو ؟ قال : عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، قصة علي : ما أنا بالذي أخرجتكم ، ولكن الله أخرجكم . فأنكره إنكارا شديدا ، وقال : ما له أصل .
قلت : أظن أبا عبد الله أنكر على لوين روايته متصلا ، فإن الحديث محفوظ عن سفيان بن عيينة ، غير أنه مرسل عن إبراهيم بن سعد ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
كذلك أخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر ، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص قال : دخل علي بن أبي طالب على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعنده ناس ، فخرجوا يقولون : ما أمرنا
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نخرج ، فدخلوا فذكروا ذلك لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : ما أنا أدخلته وأخرجتكم ، ولكن الله أدخله وأخرجكم .
ورواه الحميدي أيضا ، عن سفيان .
أخبرناه ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو قال : كنت أنا وأبو جعفر ، فمررنا بإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ، فقال لي : أنظرني حتى أسأله عن حديث يحدثه . قال عمرو : فذهب إليه ، ثم جاءني فأخبرني أنه حدثه أن عليا أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعنده ناس ، فدخل فلما دخل علي خرجوا ، ثم إنهم قالوا : والله ما أخرجنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلم خرجنا ؟ فرجعوا فدخلوا على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إني والله ما أخرجتكم وأدخلته ، ولكن الله هو أدخله وأخرجكم .
وأخبرنا ابن الفضل ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن فارس ، قال : حدثنا البخاري قال : محمد بن سليمان بن حبيب أبو جعفر بغدادي ، يقال له : لوين .
حدثنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري في كتابه قال : سمعت أبا بكر محمد بن محمد المذكر يقول : سمعت أبا محمد البلاذري يقول : سمعت محمد بن جرير يقول : إنما لقب محمد بن سليمان المصيصي بلوين ؛ لأنه كان يبيع الدواب ببغداد ، فيقول : هذا الفرس له لوين ، هذا الفرس له فديد . فلقب بلوين .
ذكر غير ابن جرير أن أمه هي التي لقبته لوينا ، قرأت في كتاب عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن حمدان ، قال : حدثنا أبو يعلى عثمان بن الحسن
الطوسي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأزدي قال : قال لوين محمد بن سليمان : لقبتني أمي لوينا ، وقد رضيت .
أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب لوين سنة أربعين ومائتين ، قال : حدثنا شريك بن عبد الله . قال أحمد بن القاسم : قال أبي لمحمد بن سليمان : كم لك ؟ قال : مائة وثلاث عشرة سنة .
أخبرني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرني عبيد الله بن القاسم الهمداني بأطرابلس ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي بمصر ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : محمد بن سليمان لوين ثقة .
أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع قال : سنة أربعين ومائتين فيها قدم لوين آخر قدمة . يعني : إلى بغداد .
كتب إلي عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد بن إسحاق الحلبي السراج من دمشق أن محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن السقاء ، أخبرهم بحلب قال : قال أبو جعفر محمد بن علي المزني الطرائفي : مات لوين بالثغر سنة خمس وأربعين بأذنة ، وكنت فيمن صلى عليه .
أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، قال : حدثنا أبو القاسم القاسم بن إبراهيم بن أحمد الملطي ، المعروف بالصوفي
ببغداد ، قال : حدثنا لوين ، أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب الكوفي ، المنتقل إلى المصيصة في سنة ست وأربعين ومائتين بأذنة ، وهو في المحفة يحمل بين أربعة ، وهي السنة التي مات فيها بأذنة ، وحمل في طن من أذنة إلى المصيصة ، فدفن بالمصيصة .
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : أخبرني عمر بن القاسم بن محمد المقرئ ، قال : حدثنا أبو القاسم القاسم بن أحمد الملطي المعروف بالصوفي بالموصل ، قدمها سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب العلاف الكوفي ، المنتقل إلى المصيصة سنة ست وأربعين ومائتين بأذنة ، وكان قد غضب على أولاده فانتقل من المصيصة إلى أذنة ، وهي السنة التي مات في آخرها .
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى قال : وفي سنة ست وأربعين مات محمد بن سليمان لوين .