حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال بن وكيع بن بشر

محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال بن وكيع بن بشر ، أبو عبد الله التميمي . كان أحد أصحاب الرأي ، وولي القضاء ببغداد ، وحدث عن الليث بن سعد ، وأبي يوسف القاضي ، ومحمد بن الحسن ، والمسيب بن شريك ، ومعلى بن خالد الرازي . روى عنه : الحسن بن محمد بن عنبر الوشاء .

أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن عنبر ، قال : حدثنا محمد بن سماعة ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : يا عائشة ، إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق . وعن إسحاق ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي أيوب ، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : لو أنكم لا تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون ، فيغفر لهم . وعن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر برجل مجهود في سفر ، فقال : ما شأنه ؟ فقيل : صائم ، فقال : أفطر ، فإنه ليس من البر الصيام في السفر .

أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : واستقضى الرشيد أبا يوسف صاحب أبي حنيفة على قضاء مدينة المنصور ، وتوفي وهو على قضاء القضاة ، وبقي ابنه يوسف بن أبي يوسف على قضاء مدينة المنصور حتى توفي ، فولي مكانه محمد بن سماعة التميمي . قال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري : ومن أصحاب أبي يوسف ، ومحمد جميعا : أبو عبد الله محمد بن سماعة ، وهو من الحفاظ الثقات ، كتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد جميعا ، وروى الكتب والأمالي ، وولي القضاء ببغداد لأمير المؤمنين المأمون ، فلم يزل ناظرا إلى أن ضعف بصره في أيام المعتصم فاستعفى . قال يحيى بن معين : لو كان أصحاب الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمد بن سماعة في الرأي ، لكانوا فيه على نهاية .

هذا كله عن الصيمري . قلت : ولي ابن سماعة قضاء مدينة المنصور في سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد موت يوسف بن أبي يوسف ، فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره على ما ذكر لي الصيمري ، لكن المأمون عزله لا المعتصم ، وضم عمله إلى إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، وتوفي بعد تركه القضاء بمدة طويلة . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الواسطي المؤدب قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله الأبزاري قال : سمعت إبراهيم بن سعيد يقول : كنت واقفا على رأس المأمون ، فقال لي : يا إبراهيم ، قلت : لبيك ، قال : عشرة من أعمال البر لا يصعد إلى الله والله منها شيء ، قال : قلت : نبئني ما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : بكاء إبراهيم بن بريه على المنبر ، وخشوع عبد الرحمن بن إسحاق ، وتقشف ابن سماعة ، وصلاة ابن جبغويه بالليل ، وصلاة عياش الضحى ، وصيام ابن السندي الاثنين والخميس ، وحديث أبي رجاء ، وقصص مرجى ، وصدقة حفصويه ، وكتاب اليتامى لعلي بن قريش .

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا أبو الطيب محمد بن زيد التميمي ، قال : حدثنا أبو زيد المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الحسين زيد بن محمد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن دهقان ، قال : حدثنا محمد بن عمران الضبي قال : سمعت محمد بن سماعة القاضي قال : مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوما واحدا ماتت فيه أمي ففاتتني صلاة واحدة في جماعة ، فقمت فصليت خمسا وعشرين صلاة أريد بذلك التضعيف ، فغلبتني عيني ، فأتاني آت ، فقال : يا محمد قد صليت خمسا وعشرين صلاة ، ولكن كيف لك بتأمين الملائكة ؟ أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : حدثني مكرم بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : كان محمد بن سماعة القاضي يصلي كل يوم مائتي ركعة ، قال طلحة : توفي ابن سماعة في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وله مائة سنة وثلاث سنين ، كان مولده سنة ثلاثين ومائة . قلت : ذكر محمد بن جرير الطبري أنه توفي في شعبان .

موقع حَـدِيث