حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس

محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس بن حمل بن جندلة بن بجيلة بن منقذ بن تميم بن ربيعة ، أبو جعفر الكوفي ، ويعرف بأبي الغضنفر . قدم بغداد ، وأقام بها مدة ، ثم رجع إلى الكوفة ، وكان يروي عن أبيه ، وعن عطاف بن خالد المخزومي . حدث عنه : علي بن سعيد العسكري ، وأبو عمارة محمد بن أحمد بن المهدي ، وموسى بن محمد الخياط السامري ، وعلي بن أحمد بن مروان بن نقيش المقرئ ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، وغيرهم .

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : حدثنا عبيد الله بن أبي سمرة البغوي ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ، قال : حدثنا محمد بن ضوء بن الصلصال بن الدلهمس ، قال : حدثني أبي ، ضوء بن صلصال ، عن صلصال بن الدلهمس قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : لا تزال أمتي في فسحة من دينها ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم ، ولم يؤخروا صلاة الفجر إلى امحاق النجوم ، ولم يكلوا الجنائز إلى أهلها . قلت : هذا الحديث يحفظ بغير هذا الإسناد ، ومحمد بن الضوء ليس بمحل لأن يؤخذ عنه العلم لأنه كان كذابا ، وكان أحد المتهتكين المشتهرين بشرب الخمور ، والمجاهرة بالفجور . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا ميمون بن هارون الكاتب ، عن أبي محمد عمر بن محمد بن عبد الملك الزيات ، عن محمد بن ضوء بن الصلصال بن الدلهمس قال : كان أبو نؤاس يزورني إلى الكوفة ، فيأتي بيت خمار بالحيرة يقال له جابر ، وكان نظيفا نظيف الثوب ، وكان يعتق الشراب ، فيكون عنده ما يأتي عليه سنون ، قال : فرأى في يدي يوما منه شيئا عجيبا في نهاية الحسن وطيب الرائحة ، فقال لي : يا أبا جعفر ، لا يجتمع هذا ، والهم في صدر .

قال : وكان معجبا بضرب الطنبور فكان إذا جاءني جمعت له ضراب الطنابير ومعدنهم الكوفة ، فكان يسكر في الليلة سكرات ، قال : فجاءني مرة من ذاك ، فقال : قد حدث أمر ، فقلت : ما هو ؟ قال : نهاني أمير المؤمنين محمد عن شرب الخمر ، وأنشدني [ الخفيف ] : أيها الرائحان باللوم لوما لا أذوق المدام إلا شميما القصيدة . فقلت : ما تريد أن تفعل ؟ فقال : لا أشربها ، أخاف أن يبلغه أني شربتها فأتيناه بنبيذ ، وجلسنا في منزل جابر ، فلما دار الكأس بيننا أنشأت أقول ، وأذكره قوله لي [ من الكامل ] : عتبت عليك محاسن الخمر أم غيرتك نوائب الدهر فصرفت وجهك عن معتقة تفتر عن حلق من الشذر يسعى بها ذو غنة عنج متنعم الوجنات بالسحر ونسيت قولك حين تمزجها فتزول مثل كواكب النسر لا تحسبن عقار خابية والهم يجتمعان في صدر قال : فقال : هاتها في كذا وكذا من أم محمد ، فأخذها فشرب ، ثم شخص إلى محمد ، فقال له : أين كنت ؟ قال : عند صديقي الكوفي ، وحدثه الحديث ، قال : فقال لي : ما صنعت حين أنشدك الشعر ؟ قال : شربتها والله يا أمير المؤمنين ، قال : أحسنت وأجملت ، ثم قال : أشخص حتى تحمل إلي صديقك هذا ، قال : فشخص فحملني إليه ، فلم أزل مع محمد حتى قتل .

موقع حَـدِيث