---
title: 'حديث: ذكر من اسمه محمد ، واسم أبيه عبد الرحمن 1051 - محمد بن عبد الرحمن بن ا… | تاريخ بغداد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/818609'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/818609'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 818609
book_id: 82
book_slug: 'b-82'
---
# حديث: ذكر من اسمه محمد ، واسم أبيه عبد الرحمن 1051 - محمد بن عبد الرحمن بن ا… | تاريخ بغداد

## نص الحديث

> ذكر من اسمه محمد ، واسم أبيه عبد الرحمن 1051 - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، أبو الحارث القرشي المدني . أحد بني عامر بن لؤي بن غالب ، ثم من ولد عبد ود بن نصر بن حسل بن عامر ، وهو أخو المغيرة بن عبد الرحمن بن أبي ذئب . سمع : عكرمة مولى ابن عباس ، ونافعا مولى ابن عمر ، وصالحا مولى التوأمة ، وأبا سعيد المقبري ، وشعبة مولى ابن عباس ، وأبا الزناد ، ومحمد بن المنكدر ، وابن شهاب الزهري ، وغيرهم . وكان فقيها صالحا ورعا ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، أقدمه المهدي أمير المؤمنين بغداد ، وحدث بها ، ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة . روى عنه : سفيان الثوري ، ووكيع ، ويزيد بن هارون ، وعبد الله بن المبارك ، ويحيى بن سعيد القطان ، وروح بن عبادة ، وحجاج بن محمد ، وآدم بن أبي إياس ، وشبابة بن سوار ، وعثمان بن عمر بن فارس ، والحسين بن محمد المروزي ، وعلي بن الجعد ، وجماعة سواهم . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : قال مصعب بن عبد الله الزبيري : محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، واسم أبي ذئب هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود ، كان فقيه أهل المدينة ، وأمه بريهة بنت عبد الرحمن ، وخاله الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وكان ابن أبي ذئب يأمر بالمعروف . قال مصعب : وبعث المهدي إلى ابن أبي ذئب ، فأتاه ثم انصرف من بغداد ، فمات بالكوفة . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال إبراهيم بن المنذر : ولد ابن أبي ذئب سنة ثمانين سنة الجحاف . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : قد رأى ابن أبي ذئب عكرمة مولى ابن عباس . وقال العباس في موضع آخر : سمعت يحيى يقول : ابن أبي ذئب سمع من عكرمة مولى ابن عباس . أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثني جدي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قال لي حجاج الأعور : كنت أجيء إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه ما سمعت منه لأصححه ، فما أجترئ أن أصلح بين يديه حتى أقوم فأتوارى بإسطوانة أو بشيء فأصلح ثم أعود إليه . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بنت منيع قال : رأيت في كتاب علي بن المديني إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، وحدثني صالح بن أحمد ، عن علي قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ابن أبي ذئب عسرا . قال علي : قلت : عسرا ؟ قال : أعسر أهل الدنيا ، إن كان معك كتاب ، قال : اقرأه ، وإن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، قال : أخبرنا عيسى بن علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : كان ابن أبي ذئب رجلا صالحا يأمر بالمعروف ، وكان يشبه بسعيد بن المسيب . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب . قيل لأحمد : خلف مثله ببلاده ؟ قال : لا ، ولا بغيرها . يعني : ابن أبي ذئب . وقال ابن أبي داود : سمعت أحمد قال : كان ابن أبي ذئب ثقة صدوقا أفضل من مالك بن أنس ، إلا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه ، ابن أبي ذئب لا يبالي عمن يحدث . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : لما حج المهدي دخل مسجد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب ، فقال له المسيب بن زهير : قم ، هذا أمير المؤمنين ! فقال ابن أبي ذئب : إنما يقوم الناس لرب العالمين ، فقال المهدي : دعه ، فلقد قامت كل شعرة في رأسي . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثني هارون بن سفيان قال : قال أبو نعيم : حججت سنة حج أبو جعفر ، وأنا ابن إحدى وعشرين سنة ، ومعه ابن أبي ذئب ، ومالك بن أنس ، فدعا ابن أبي ذئب ، فأقعده معه على دار الندوة عند غروب الشمس ، فقال له : ما تقول في الحسن بن زيد بن الحسن ابن فاطمة ؟ قال : فقال : إنه ليتحرى العدل ، فقال له : ما تقول في ؟ مرتين أو ثلاثا ، فقال : ورب هذه البنية إنك لجائر ، قال : فأخذ الربيع بلحيته ، فقال له أبو جعفر : كف يا ابن اللخناء . وأمر له بثلاثمائة دينار . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : قال ابن أبي ذئب للمنصور : يا أمير المؤمنين ، قد هلك الناس ، فلو أعنتهم مما في يديك من الفيء ؟ قال : ويلك ، لولا ما سددت من الثغور ، وبعثت من الجيوش ، لكنت تؤتى في منزلك وتذبح ، فقال ابن أبي ذئب : فقد سد الثغور ، وجيش الجيوش ، وفتح الفتوح ، وأعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك ، قال : ومن هو ويلك ؟ قال : عمر بن الخطاب . فنكس المنصور رأسه ، والسيف بيد المسيب ، والعمود بيد مالك بن الهيثم ، فلم يعرض له ، والتفت إلى محمد بن إبراهيم الإمام ، فقال : هذا الشيخ خير أهل الحجاز . حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز . وأخبرنا عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب العابد ، قال : حدثني أبو عمر عبد الله بن كثير ، ابن أخي إسماعيل بن جعفر ، قال : حدثني حسن بن زيد قال : كان ولي عبد الصمد على المدينة ، قال : فعاقب بعض القرشيين وحبسه حبسا ضيقا ، قال : وكتب بعض قرابته إلى أبي جعفر ، فشكى ذلك إليه وأخبره ، فكتب أبو جعفر إلى المدينة ، وأرسل رسولا ، وقال : اذهب فانظر قوما من العلماء فأدخلهم عليه حتى يروا حاله ، وتكتبوا إلي بها . فأدخلوا عليه في حبسه : مالك بن أنس ، وابن أبي ذئب ، وابن أبي سبرة ، وغيرهم من العلماء . فقال : اكتبوا بما ترون إلى أمير المؤمنين . قال : وكان عبد الصمد لما بلغه الخبر حل عند الوثاق ، وألبسه ثيابا ، وكنس البيت الذي كان فيه ، ورشة ، ثم أدخلهم عليه ، فقال لهم الرسول : اكتبوا بما رأيتم . فأخذوا يكتبون : يشهد فلان وفلان ، فقال ابن أبي ذئب : لا تكتب شهادتي ، أنا أكتب شهادتي بيدي ، إذا فرغت فارم إلي بالقرطاس . قال : فكتبوا : رأينا محبسا لينا ، ورأينا هيئة حسنة وذكروا ما يشبه هذا من الكلام . قال : ثم دفع القرطاس إلى ابن أبي ذئب ، فلما نظر في الكتاب فرأى هذا الموضع - قال : يا مالك ، داهنت وفعلت وفعلت ، وملت إلى الهوى ، لكن اكتب : رأيت محبسا ضيقا وأمرا شديدا . قال : فجعل يذكر شدة الحبس ، قال : وبعث بالكتاب إلى أبي جعفر ، قال : فقدم أبو جعفر حاجا ، فمر بالمدينة فدعاهم ، فلما دخلوا عليه جعلوا يذكرون ، وجعل ابن أبي ذئب يذكر شدة الحبس وضيقه ، وشدة عبد الصمد وما يلقون منه . قال : وجعل أبو جعفر يتغير لونه ، وينظر إلى عبد الصمد غضبان ، قال الحسن بن زيد : فلما رأيت ذلك رأيت أن ألينه ، وخشيت على عبد الصمد من أبي جعفر أن يعجل عليه . فقلت : يا أمير المؤمنين ، ويرضى هذا أحدا ؟! قال ابن أبي ذئب : أما والله إن سألني عنك لأخبرنه ، فقال أبو جعفر : وإني أسألك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ولي علينا ففعل بنا وفعل ، وأطنب في ، فلما ملأني غيظا ، قلت : أفيرضى هذا أحدا يا أمير المؤمنين ! سله عن نفسك ، فقال له أبو جعفر : فإني أسألك عن نفسي ، قال : لا تسألني ، فقال : أنشدك بالله كيف تراني ؟ قال : اللهم لا أعلمك إلا ظالما جائرا ، قال : فقام إليه وفي يده عمود فجلس قربه . قال الحسن بن زيد : فجمعت إلي ثوبي مخافة أن يصيبني من دمه، فقلت : ألا تضرب العمود ؟ فجعل يقول له : يا مجوسي ، أتقول هذا لخليفة الله في أرضه ؟! وجعل يرددها عليه ، وابن أبي ذئب يقول : نشدتني بالله يا عبد الله ، إنك نشدتني بالله . قال : ولم ينله بسوء ، قال : وتفرقوا على ذلك . قال أبو زكريا العابد : وحدثني بهذا الحديث كله أبو عيسى كوفي نخعي . وزاد فيه : فلما كان الغد دعي به ليدخل على أبي جعفر ، وكان لأبي جعفر خادم كريم عليه . قال أبو عيسى : فحدثني فلان ، فلقد رأيت ذلك الخادم حين دنا ابن أبي ذئب من الباب ليدخل على أبي جعفر ، قام إليه الخادم ، وكان أمر أن يدخله ، فجعل يمس على صدر ابن أبي ذئب ، ويقول : مرحبا برجل لا تأخذه في الله لومة لائم . أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن المسيب قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد فأسفت عليه ، ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب . أخبرنا سلامة بن المقرئ الخفاف ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثني ثابت بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن يونس بن الخياط قال : جاء أعرابي إلى ابن أبي ذئب يستفتيه ، فأفتاه بطلاق زوجته ، قال : فبرك الأعرابي ، وقال : انظر يا ابن أبي ذئب ! قال : قد نظرت ، قال : فولى وهو يقول [ من الطويل ] : أتيت ابن ذيب أبتغي الفقه عنده فطلق حبي البت بتت أنامله أطلق في فتوى ابن ذئب حليلتي وعند ابن ذئب أهله وحلائله قرأت على محمد بن الحسين الأزرق ، عن دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت مصعبا الزبيري ، عن ابن أبي ذئب ، وقلت له : حدثونا عن أبي عاصم ، أنه قال : كان ابن أبي ذئب قدريا ، فقال : معاذ الله ، إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر بالمدينة ، وضربوهم ونفوهم ، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب ، فقال قوم : إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر ، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الجوهري ، قالا : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب يكنى أبا الحارث ، ولد سنة ثمانين عام الجحاف ، وكان من أورع الناس ، وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر ، وما كان قدريا ، لقد كان ينفى قولهم ويعيبه ، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ، ويغشاه فلا يطرده ، ولا يقول له شيئا ، وإن هو مرض عاده ، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه ، وكان يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة . ولو قيل له : إن القيامة تقوم غدا - ما كان فيه مزيد من الاجتهاد . وأخبرني أخوه قال : كان يصوم يوما ويفطر يوما ، فوقعت الرجفة بالشام ، فقدم رجل من أهل الشام ، فسأله عن الرجفة ، فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله ، فلما قضى حديثه ، وكان ذلك اليوم يوم إفطاره ، قلت له : قم تغد ، قال : دعه اليوم ، قال : فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات ، وكان شديد الحال يتعشى بالخبز والزيت ، وكان له طيلسان وقميص ، فكان يشتو فيه ويصيف ، وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق ، وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث ، وقال : لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فرطت فيهم ، وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت ، وكان يحفظ حديثه ، لم يكن له كتاب ، ولا شيء ينظر فيه ، ولا له حديث مثبت في شيء . أخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل قال : بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعين بالخيار ، فقال : يستتاب وإلا ضربت عنقه . قال : ومالك لم يرد الحديث ، ولكن تأوله على غير ذلك ، فقال شامي : من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك ، وابن أبي ذئب أصلح في بدنه ، وأورع ورعا ، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين ، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يهله أن قال له الحق ، قال : الظلم فاش ببابك ، وأبو جعفر ! أبو جعفر ! وقال حماد بن خالد : كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب في زمانه ، وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند سلطان إلا تكلم ابن أبي ذئب بالحق والأمر والنهي ، ومالك ساكت ، وإنما كان يقال : ابن أبي ذئب وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي ، فقيل له : ما تقول في حديثه ؟ قال : كان ثقة في حديثه صدوقا ، رجلا صالحا ورعا ، قال يعقوب : ابن أبي ذئب قرشي ، ومالك يماني . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : وسألته - يعني : أحمد بن حنبل - عن ابن أبي ذئب ، كيف هو ؟ قال : ثقة ، فقلت : في الزهري ؟ قال : كذا وكذا ، حدث بأحاديث . كأنه أراد خولف . أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : قال جعفر الطيالسي : قال يحيى بن معين : ابن أبي ذئب لم يسمع من الزهري شيئا . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فابن أبي ذئب ، ما حاله في الزهري ؟ فقال : ابن أبي ذئب ثقة . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن أبي ذئب ثقة . أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد قال : حدثنا معاوية بن صالح قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن أبي ذئب مدني ثقة . أخبرنا أبو عمر بن مهدي إجازة ، وحدثني ثقة سمعته منه قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي قال : ابن أبي ذئب ثقة ، غير أن روايته عن الزهري خاصة قد تكلم الناس فيها ، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب ، وذكر بعضهم أن سماعه عن الزهري عرض ، ولم يطعن بغير ذلك ، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح . وقال جدي : سمعت يحيى وأحمد يتناظران في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال له يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش عنده من الحديث ؟ وأطرى ابن أبي ذئب ، وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا . فقلت لعلي بعد ذلك : أيهما أحب إليك ، ابن أبي ذئب أو المخرمي ؟ فقال علي : ابن أبي ذئب أحب إلي ، ثم قال : ابن أبي ذئب صاحب حديث ، وأيش عند المخرمي من الحديث ؟! قال : وسألت عليا عن سماع ابن أبي ذئب من الزهري ، فقال : هو عرض ، قلت له : وإن كان عرضا كيف هي ؟ قال : هي مقاربة أكثر . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : وسألت عليا - يعني : ابن المديني - عن محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، فقال : كان عندنا ثقة ، وكانوا يوهنونه في أشياء ، رواها عن الزهري . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا الفضل ، هو ابن زياد ، قال : وسئل أحمد بن محمد بن حنبل ، قيل له : ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : كلا الرجلين ثقة ، ما فيهما إلا ثقة . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا ، وهو يحيى بن معين : ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري ، اختلطت على ابن عجلان فأرسلها . أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : حدثنا محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود السنجي قال : قال الهيثم بن عدي : ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي ، توفي في العام الذي استخلف فيه المهدي . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثني إبراهيم بن المنذر قال : حدثني ابن أبي فديك قال : مات ابن أبي ذئب سنة ثمان وخمسين ومائة . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب قال : قال أبو نعيم : مات ابن أبي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة . قلت : قول ابن أبي فديك وهم ، وهذا هو الصواب . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الجوهري قالا : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : لما ولي جعفر بن سليمان بن علي على المدينة المرة الأولى - أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار ، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير ، فلبسه عمره ، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة ، وكانت حاله ضعيفة جدا ، وأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد ، فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار ، فلم يقبل ، فقالوا : خذها ، وفرقها فيمن رأيت ، فأخذها وانصرف . يريد المدينة ، فلما كان بالكوفة اشتكى ومات ، فدفن بالكوفة ، ذلك سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : ابن أبي ذئب ، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، من بني عامر بن لؤي ، ويكنى أبا الحارث ، مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو ابن تسع وسبعين سنة ، وكان يفتي بالبلد . وقال البرذعي : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا ابن أبي شيخ قال : سمعت أبي يقول : سمعت رجلا يقول لأبي شيبة القاضي : وصل أمير المؤمنين – يعني المهدي - ابن أبي ذئب ، فأسنى جائزته ، فانصرف مسرورا ، يريد المدينة ، فلما كان بالحيرة مات . قال : فقال أبو شيبة ، واسترجع : هكذا يأتي الإنسان الموت ، أسر ما كان ، وأشر ما كان ضيقا . قال : فمات أبو شيبة أسر ما كان .

**المصدر**: تاريخ بغداد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/818609

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
