حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد

محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان ، مولى رملة بنت شيبة ، وكنية محمد أبو عبد الله المدني . كان يطلب الحديث مع أبيه ، ولقي عامة شيوخه ، وكان بينهما في السن سبع عشرة سنة . سكن بغداد ، ومات بها ، وحديثه قليل ، لا أعلم روى عنه غير الواقدي .

أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا . وأخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدثنا الحارث بن محمد قالا : حدثنا محمد بن سعد قال : محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد يكنى أبا عبد الله ، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة ، وفي الموت إحدى وعشرين ليلة ، هذا آخر حديث ابن أبي الدنيا . زاد الحارث : ودفنا في مقابر باب التبن .

قال محمد بن عمر : وكان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه : علقمة بن أبي علقمة ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ، وكل رجال أبيه غير أبي الزناد ، فكان يسأل أن يحدث فيأبى ، ويقول : أحدث وأبي حي ؟! إلا الخاصة به ، والحديث بعد الحديث ، وكان بارا بأبيه معظما هائبا له . وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يُستغنى عن واحدة منهن ، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة : قراءة القرآن ، قراءة السنة ، والعربية ، والعروض ، والحساب ، ووضع الكتب في البروات ، والسجلات ، واذكار الحقوق . فكان أعرف الناس بحساب القسم ، والفرائض وبحسابها ، وبالحديث إتقانا له ومعرفة به .

قال محمد بن سعد : لم يحدث عنه أحد إلا محمد بن عمر . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : أخبرني مصعب ، يعني الزبيري ، قال : كان أبو الزناد أحسب أهل المدينة ، وابنه ، وابن ابنه . أخبرنا الجوهري والأزهري ، قالا : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : قال محمد بن عمر : سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضيا ، وأتي بكتاب يقرأ عليه ، فقال : أَعُرِضَ على محمد بن عبد الرحمن ؟ فقيل : لا ، فقال : اذهب به فاعْرِضْه عليه ، ثم جئني به .

وقال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا سليمان بن بلال قال : ما رأيت أحدا يجترئ على زيد بن أسلم غير محمد بن عبد الرحمن ، فإني سمعته يقول لزيد بن أسلم : سمعت يا أبا أسامة ؟ قال محمد بن عمر : وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس بأبيه ، وكان أبوه يكون في الحلقة ، وهو متأخر عنها ، فيقول أبوه : يا محمد فلا يجيبه حتى يثب فيقوم على رأسه فيلبيه ، فيأمره بحاجته فلا يستثبته هيبة له حتى يسأل من فهم ذلك عن أبيه ، فيخبره . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري قال : وروى إبراهيم بن حمزة ، عن الدراوردي ، عن محمد بن أبي الزناد ، قال إبراهيم : هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، كان يطلب مع أبيه ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتقوا المجذوم . قلت : وفي موضعين من هذا الحديث خطأ ، أحدهما : رواية الدراوردي ، عن أبي الزناد ، والثاني : رواية محمد بن عبد الرحمن ، عن جده أبي الزناد ، وقد ذكر أن محمدا لم يروه عن جده ، وأن الواقدي انفرد بالرواية عن محمد .

وقد روى حديث الدراوردي هذا غير البخاري عن إبراهيم بن حمزة - على الصواب ، أخبرناه الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرناه أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا إبراهيم بن حمزة ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : لا عدوى ، ولا هامة ، ولا صفر ، واتقوا المجذوم كما يتقى الأسد . وأخبرنا علي وعبد الملك ، ابنا بشران ، قالا : حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ، قال : حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، قال : حدثنا يحيى بن محمد الجاري ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو مثله سواء . وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني بواسط ، قال : أخبرنا أبو يعلى الموصلي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سلام ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بنحوه . .

على أن البخاري قد قال على إثر حديث إبراهيم بن حمزة : حدثنا علي ، قال : حدثنا عبد العزيز قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أبي الزناد ، لم يزد على هذا القدر . فاتفق علي بن المديني ، ويحيى بن محمد الحارثي ، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي ، وإسماعيل بن إسحاق ، عن إبراهيم بن حمزة - على أن الحديث عند الدراوردي ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وهو المعروف بالديباج ، عن أبي الزناد ، وهو الصحيح . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : مات عبد الرحمن بن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومائة ، وابنه محمد مات ببغداد بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة ، وهو ابن أربع وخمسين .

أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن الفهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وكان ثقة – مات بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة ، ودفن في مقابر الخيزران . كذا قال ابن فهم ، عن ابن سعد . وقد تقدمت رواية الحارث عنه : أنه دفن في مقبرة باب الدير ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث