حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن محمد بن حنظلة

محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن محمد بن حنظلة بن أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، أبو عمر المخزومي ، من أهل مكة . ولي القضاء ببغداد بعد محمد بن عمر الواقدي ، وكان قد سمع الحديث من ابن جريج . روى عنه : محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي .

أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : محمد بن عبد الرحمن بن أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد ، من ولد أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد ، استقضاه أمير المؤمنين موسى على مكة ، وكان قد استخلفه على القضاء بمكة محمد بن عبد الرحمن المخزومي المعروف بالأوقص حين توفي ، فولاه أمير المؤمنين موسى القضاء ، وأقره أمير المؤمنين الرشيد ، حتى صرفه المأمون فولاه قضاء بغداد أشهرا ، ثم صرفه . وقال الزبير : حدثني عمي مصعب بن عبد الله ، عن جدي عبد الله بن مصعب قال : كنت عند أمير المؤمنين الرشيد ، فقال له بعض جلسائه في محمد بن عبد الرحمن : هو حدث السن ، وليس مثله يلي القضاء ، فقلت : لا يضيع فتى من قريش في مجلس أنا فيه ، فأقبلت عليهم ، فقلت لهم : وهل عاب الله أحدا بالحداثة ؟! أمير المؤمنين حدث السن ، أفتعيبونه ، وقد قال الله تعالى : سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ؟! فقال لهم أمير المؤمنين : صدق ، أنا حدث السن ، أتعيبوني بالحداثة ؟! وأقره على القضاء . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : لما توفي الواقدي استقضى المأمون أبا عمر محمد بن عبد الرحمن المخزومي قاضي مكة ، وهو رجل من أهل العلم حسن الطريقة ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى عزله ، وقد روي عنه الحديث .

قلت : وكانت ولايته القضاء بعسكر المهدي من شرقي بغداد ، وذلك في سنة ثمان ومائتين ، ولما عزل لحق بمكة ، فأقام بها إلى أيام المعتصم ، ثم قدم بغداد وافدا عليه ، فأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : وشهدت محمد بن عبد الرحمن القاضي المخزومي جاء إلى سليمان بن حرب ، وكان قد كتب إلى سليمان بن حرب أن يقف عن القضاء - يعني بمكة - يسلم عليه ، ويودعه ، ويخرج إلى بغداد . فقال له سليمان : ما يخرجك ؟ قال : أذهب فأعزي أمير المؤمنين - يعني المعتصم - عن الماضي ، وأهنيه فيما يستقبل . فقال سليمان وضحك : إنما تخرج لعل ابن أبي دؤاد يعمل لك في قضاء مكة ، وهو لا يفعل ، فإنه قد خرج ابن الحر فسيقضيه ليتخذه صنيعة يذكر به ، وأنت لا تكون صنيعة له ، أنت أجل من ذلك .

وخرج ، فكان كما قال سليمان .

موقع حَـدِيث