محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية
محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو عبد الرحمن العتبي ، من أهل البصرة . كان صاحب أخبار ورواية للآداب ، وكان من أفصح الناس ، وحدث عن أبيه ، وعن سفيان بن عيينة ، وأبي مخنف لوط بن يحيى الكوفي . روى عنه : أبو حاتم السجستاني ، وأبو الفضل الرياشي ، وإسحاق بن محمد النخعي ، وعبد العزيز بن معاوية القرشي ، وأبو العباس الكديمي ، وغيرهم .
وقدم بغداد ، وحدث بها ، فأخذ عنه غير واحد من أهلها . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثني عنه عمر بن الهيثم ، قال : حدثنا أبو يحيى ، وراد بن أبي جبير ، قال : حدثني أحمد بن عبد الصمد قال : دخلنا على العتبي في داره ببغداد نسمع منه ، فحفظنا عنه هذه الأبيات [ من البسيط ] : لا خير في عدة إن كنت ماطلها وللوفاء على الإخلاف تفضيل الخير أنفعه للناس أعجله وليس ينفع خير فيه تطويل أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا أبو عمر محمد ابن عبد الواحد الزاهد ، قال : أخبرني السياري ، عن الناشئ قال : كتب القيني إلى العتبي ، وكان القيني والعتبي بالبصرة [ مخلع البسيط ] : لو كان قلبي له جناح لطار شوقا إليك قلبي وبعت مستيقنا بربح وحشة نأي بأنس قربي ولم أكن مواطنا بلادا ليس بها أسرتي وصحبي والبصرة احتلها فؤادي لديك والجسم حل حبي عتبة أشباك ذو المعالي من بعد صخر وبعد حرب ورب عم لك وخال كان نجيبا سليل نجب كانوا ملوك الورى وكانوا ليوث حرب غيوث جدب راسوا وساسوا ولم يساسوا في كل شرق وكل غرب فأجابه العتبي : النأي عمن سواك يسلي وفيك يدعو الهوى ويصبي وكلما ازددت منك بعدا ازداد قربا إليك قلبي فليس وجد ترى كوجدي بل ليس حب ترى كحبي إن كان جسمي ثوى غريبا فإن روحي ثوى بحبي أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة ، قال : حدثنا يعقوب بن محمد بن صالح ، قال : حدثنا سليمان بن جعفر ، قال : حدثني أبي قال : مات للعتبى ابن لم يبلغ فرثاه ، فقال [ من الهزج ] : أبعد الملك والنعمـ ـة قد صرت إلى قبر وأخرجت من الدور إلى جبانة قفر تهادى تربها الأروا ح من ساف إلى مذر فقد عبر معناها سيول الريح والقطر فما تدفئ من قر وما تستر من حر ولا يشهدك الأهلو ن في الفطر وفي النحر وقد كنت وقد كانوا لك في الألطاف والبر فما تنزل من صدر ولا توضع من حجر فلما وقع اليأس تناسوك على ذكر وفي الأحشاء من فقد ك ما جل عن الصبر بلغني أن العتبي مات في سنة ثمان وعشرين ومائتين .