محمد بن عباد بن موسى بن راشد العكلي
محمد بن عباد بن موسى بن راشد العكلي ، يلقب سندولا . وهو كوفي . سكن بغداد ، وكان صاحب أخبار وحفظ لأيام الناس ، وحدث عن أبيه ، وعن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وعبد السلام بن حرب ، وحفص بن غياث ، وأسباط بن محمد ، وزيد بن الحباب ، وهشام بن محمد الكلبي ، والوليد بن صالح النحاس .
روى عنه : إبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن الليث الجوهري ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وغيرهم . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا إبراهيم الحربي ، قال : حدثنا محمد بن عباد بن موسى ، عن هشام بن الكلبي ، عن فروة بن سعيد بن عفيف بن معدي كرب ، عن أبيه ، عن جده قال : كنا عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فجاء وفد من أهل اليمن ، فقالوا : يا رسول الله ، لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس . قال : وما ذاك ؟ قالوا : أقبلنا نريدك حتى إذا كنا بموضع كذا وكذا ، أخطأنا الماء ، فمكثنا لا نقدر عليه ، فانتهينا إلى موضع طلح وسمر ، فانطلق كل رجل منا إلى أصل شجرة ليموت في ظلها ، فبينما نحن في آخر رمق إذا راكب قد أقبل معتم ، فلما رآه بعضنا تمثل [ من الطويل ] : ولما رأت أن الشريعة همها وأن البياض في فرائصها دامي تيممت العين التي عند ضارج يفيء عليها الظل عرمضها طامي فقال الراكب : من يقول هذا الشعر ؟ فقال بعضنا : امرؤ القيس ، قال : هذا والله ضارج أمامكم ، وقد رأى ما بنا من الجهد ، فرجعنا إليها فإذا بيننا وبينها نحو من خمسين ذراعا ، فإذا هي كما وصف امرؤ القيس ، عليها العرمض ، يفيء عليها الظل .
فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذلك رجل مذكور في الدنيا ، خامل في الآخرة ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء ، يقودهم إلى النار . بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين ، عن محمد بن عباد بن موسى ؟ فلم يحمده . قلت : إنما أكتب عنه سمرا وعربية ؟ فرخص لي فيه .
أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد قال : محمد بن عباد بن موسى العكلي الكوفي نزل بغداد ، في أمره نظر .