محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد الله
1256 - محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد الله ، أبو الحسين ، القاضي النصيبي .
سكن بغداد وروى بها عن أبي الميمون عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي البجلي ، صاحب أبي زرعة الدمشقي ، وعن غيره من شيوخ الشام ، وحدث أيضا عن أبي الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وجماعة من البغداديين .
حدثنا عنه : القاضي أبو الطيب الطبري وغيره .
جئت أبا بكر البرقاني يوما فاستأذنته في أن أقرأ عليه فقال : ما تريد أن تقرأ ؟ قلت : شيئا علقته من تاريخ أبي زرعة وفيه سماعك من القاضي النصيبي . فعبس وجهه وقال : كنت عزمت على أن لا أحدث عنه ولكني أسامحك أنت خاصة في بابه وأذن لي فقرأت عليه .
سمعت أبا الحسن أحمد بن علي البادا ذكر القاضي النصيبي فقال : كنت أحدث عنه حتى نهاني جماعة من أصحاب الحديث عن الرواية عنه ، فلم أحدث عنه بعد ، وضعف البادا أمره جدا .
حدثني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : سمعت من القاضي النصيبي تاريخ أبي زرعة ، وكان سماعه إياه صحيحا من أبي الميمون البجلي عن أبي زرعة ، وكان أمر النصيبي في وقت سماعنا هذا الكتاب منه مستقيما ثم فسد بعد ذلك لأنه كان يخلف القاضي أبا عبد الله الضبي على بعض عمله بالكرخ ، فروى للشيعة المناكير ووضع لهم أيضا أحاديث ، وروى عن أبي الحسين ابن المنادي وإسماعيل الصفار ، وكان قدوم النصيبي بغداد بعد موت الصفار بعدة سنين .
سألت أبا القاسم الأزهري عن النصيبي فقال : كذاب أخرج إلينا كتب
ابن المنادي وقد كتب عليها سماعه بخطه ، فقلت له : متى سمعت هذه الكتب ؟ فقال : في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة . فقلت : أنت إنما قدمت بغداد بعد الأربعين ، فكيف هذا ؟ فما رد علي شيئا .
قال الأزهري : وكان أمره في الابتداء مستقيما ، وحدث عن الشاميين من سماع صحيح ، أو كما قال .
سمعت أبا الفتح محمد بن أحمد بن محمد المصري يقول : لم أكتب ببغداد عن شيخ أطلق عليه الكذب غير أربعة ، أحدهم النصيبي .
حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : كان أبو الحسين النصيبي ضعيفا في الرواية والشهادة جميعا ، وكان ابن الثلاج ضعيفا في الرواية عدلا في الشهادة لم يتعلق عليه فيها بشيء .
قال لي الحسن بن أبي طالب : مات القاضي أبو الحسن النصيبي في شهر رمضان سنة ست وأربعمائة ودفن في داره بالكرخ .
أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي قال : مات أبو الحسن النصيبي يوم الأربعاء الثالث من شهر رمضان سنة ست وأربعمائة .