محمد بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ريسان
1409 - محمد بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ريسان ، وقيل : ابن عطاء بن ياسر ، وقيل : هو محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان ، أبو عبد الله مولى أبي بكر الصديق . وقيل : هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن حماد ، ويعرف بالجماز ، من أهل البصرة .
شاعر أديب ، وكان ماجنا خبيث اللسان ، وكان يقول : إنه أكبر سنا من أبي نواس . دخل بغداد في أيام هارون الرشيد ، وفي أيام جعفر المتوكل ، وكان المتوكل قد كتب في حمله إليه ، فلما دخل عليه أنشده [ من مجزوء الرمل ] :
ليس لي ذنب إلى الشـ ـيعة إلا خلتين حب عثمان بن عفـ ـان وحب العمرين أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب ، قال : حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا يموت بن المزرع ، قال : جلس الجماز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم ، وجعفر يأكل على مائدة أخرى مع قوم ، فكانت الصحفة ترفع من بين يدي جعفر وتوضع بين يدي الجماز ومن معه ، فربما جاء قليل وربما لم يجيء شيء . فقال الجماز : أصلح الله الأمير ، ما نحن اليوم
إلا عصبة ربما فضل لنا بعض المال وربما أخذه أهل السهام فلا يبقى لنا شيء .
وقال : حدثنا يموت ، قال : كان أبي والجماز يمشيان وأنا خلفهما بالعشي ، فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه ، فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا ، فقال له الجماز : دع عنك هذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يتلقى الجلب .
أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الصولي ، قال : حدثنا عون بن محمد الكندي الكاتب ، قال : حدثنا عافية بن شبيب التميمي الحليس ، قال : كنا نكثر الحديث للمتوكل عن الجماز ، وهو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تيم ، وسلم الخاسر خاله ، فأحب أن يراه فكتب في حمله ، فلما دخل عليه لم يقع الموقع الذي أردناه ، فتعصبنا كلنا له ، فقال له المتوكل : تكلم فإني أريد أن أستبرئك . فقال الجماز : بحيضة أو حيضتين ؟ فضحك الجماعة منه ، فقال له الفتح : قد كلمت أمير المؤمنين فيك حتى ولاك جزيرة القرود ، فقال له الجماز : أفلست في السمع والطاعة أصلحك الله ؟ فحصر الفتح وسكت ، فأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم ، فأخذها وانحدر ، فمات فرحا بها .