محمد بن الفرخان بن روزبه
محمد بن الفرخان بن روزبه ، أبو الطيب الدوري ، من دور سر من رأى ، ويعرف بالفرخاني . قدم بغداد وحدث بها عن أبيه ، وعن أبي خليفة الفضل بن الحباب ، وغيرهما أحاديث منكرة . وروى عن الجنيد بن محمد ، وأبي العباس بن مسروق حكايات في التصوف .
روى عنه يوسف بن عمر القواس ، وأبو القاسم بن السوطي ، وكان غير ثقة . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن أيوب بن العافى بن العباس المعدل العكبري بها ، وأبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق المعروف بابن السوطي ببغداد ، قالا : حدثنا أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبه الدوري ، وحدثني هناد بن إبراهيم النسفي ، بلفظه ، قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن موسى القافلاني بتكريت ، قال : حدثنا محمد بن الفرخان بن روزبه الدوري ، قال : حدثنا زيد بن محمد الطحان الكوفي ، قال : حدثنا زيد بن أخزم الطائي ، قال : حدثنا زيد بن الحباب العكلي ، قال : حدثنا زيد بن محمد بن ثوبان ، قال : حدثنا زيد بن ثور بن يزيد . وفي حديث هناد : قال : حدثنا زيد بن الحباب العكلي ، قال : حدثنا زيد بن ثور بن يزيد ، قال : حدثنا زيد بن محمد بن ثوبان ، قال : حدثنا زيد بن أسامة بن زيد ، عن جده زيد بن حارثة ، عن زيد ابن أرقم ، قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي وهو شاد عليه ردنه أو قال عباءه ، فقال : أيكم محمد ؟ فقالوا : صاحب الوجه الأزهر .
فقال : إن يكن نبيا فما معي ؟ قال : إن أخبرتك فهل تقر بالشهادة ؟ وقال أبو العلاء : فهل أنت مؤمن ؟ قال : نعم . قال : إنك مررت بوادي آل فلان - أو قال شعب آل فلان - وإنك بصرت فيه بوكر حمامة فيه فرخان لها وإنك أخذت الفرخين من وكرها وإن الحمامة أتت إلى وكرها فلم تر فرخيها فصفقت في البادية فلم تر غيرك ، فرفرفت عليك ففتحت لها ردنك - أو قال عباءك - فانقضت فيه فها هي ناشرة جناحيها مقبلة على فرخيها ، ففتح الأعرابي ردنه ، أو قال عباءه ، فكان كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ، فعجب أصحاب رسول الله منها وإقبالها على فرخيها ، فقال : أتعجبون منها وإقبالها على فرخيها ؟ فلله أشد فرحا وأشد إقبالا على عبده المؤمن حين توبته من هذه بفرخيها . ثم قال : الفروخ في أسر الله ما لم تطير ، فإذا طيرت وفرت فانصب لها فخك أو حيلتك .
سياق الحديث لأبي العلاء ، وقال : قال أبو الحسين - يعني ابن أيوب - قال ابن صاعد : هذا زيد بن ثور بن يزيد المكي ، وهو قليل الحديث ، قليل الشهرة . قلت : وهذا الحديث منكر جدا ، عجيب الإسناد ، لم أكتبه إلا من هذا الوجه ، وما أبعد أن يكون من وضع ابن الفرخان ، والحكاية فيه عن ابن صاعد مستحيلة ، وقد ذكر لي بعض أصحابنا أنه رأى لمحمد بن الفرخان أحاديث كثيرة منكرة بأسانيد واضحة عن شيوخ ثقات . ذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي فيما بلغني عنه محمد بن الفرخان فقال : كان يسكن دور عربان ولقيته بها ، وكان شيخا ظريفا وكان يتعاهد الصوفية وأصحاب الحديث ، وقد لقي جماعة من الصوفية مثل : الجنيد ، وابن عطاء ، والحريري ، كان يحكي عنهم ، كتبت عنه في سنة تسع وخمسين - يعني وثلاثمائة - ومات بعدها بقليل .