محمد بن محمد بن مكي بن يوسف
1550 - محمد بن محمد بن مكي بن يوسف ، أبو أحمد القاضي الجرجاني .
قدم بغداد وروى بها عن محمد بن يوسف الفربري كتاب الصحيح للبخاري ، ولم يحدثنا عنه أحد من شيوخنا البغداديين ، لكن حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني ، ومحمد بن الحسن الأهوازي .
أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي بن يوسف الجرجاني ، قال : حدثنا علي بن محمد الصائغ بجرجان ، قال : حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث الكسائي ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن حميد ، عن أنس ، قال : " جاء علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ناقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذه الناقة ؟ قال : حملني عليها عثمان . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا علي ، اتق الدنيا ، فإن من كثر شيئه كثر شغله ، ومن كثر شغله اشتد حرصه ، ومن اشتد حرصه كثر همه ونسي ربه ، فما ظنك يا علي بمن نسي ربه ؟ " .
هذا حديث منكر بإسناده ، تفرد بروايته الصائغ ، وهو ضعيف جدا ، عن الكسائي وهو مجهول .
قال لي أبو نعيم : سمعت من محمد بن محمد بن مكي بأصبهان بعض كتاب الصحيح ، وسمعت منه بقيته ببغداد . وقد تكلموا فيه وضعفوه .
أنشدني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أنشدنا القاضي أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني لنفسه [ من الطويل ] :
إذا المرء لم يحسن مع الناس عشرة وكان بجهل منه بالمال معجبا ولم تره يقضى الحقوق فإنه حقيق بأن يقلى وأن يتجنبا
وأنشدني الأهوازي ، قال : أنشدني القاضي أبو أحمد أيضا لنفسه [ من الوافر ] :
مضى زمن وكان الناس فيه كراما لا يخالطهم خسيس فقد دفع الكرام إلى زمان أخس رجالهم فيه رئيس تعطلت المكارم يا خليلي وصار الناس ليس لهم نفوس