محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه نوح
1692 - محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي ، المعروف والده بالمضروب .
كان أحد المشهورين بالسنة ، وحدث شيئا يسيرا . وروى عن إسحاق بن يوسف الأزرق حديثا غريبا أخبرناه أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حمدان النيسابوري بخوارزم ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيدلاني بنيسابور ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حجاج المروذي ، قال : حدثنا محمد بن نوح ، وأثنى عليه أحمد بن حنبل خيرا ، قال : حدثنا إسحاق الأزرق ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أمة إلا بعضها في الجنة وبعضها في النار إلا أمتي فإنها في الجنة " .
قال لنا البرقاني : بلغني أن محمد بن نوح هذا جار أحمد بن حنبل وأن أحمد بن حنبل قال لمن سأله عنه : اكتب عنه فإنه ثقة .
قال البرقاني : وقال الدارقطني : تفرد بهذا الحديث إسحاق الأزرق ولم يحدث به غير محمد بن نوح المضروب ، وتفرد به عنه أبو بكر المروذي .
أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد أبو بكر الصيدلاني الحنبلي ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : حدثنا محمد بن نوح - وسألت عنه أحمد بن حنبل فقال ثقة ، قال : حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، فذكر الحديث مثل ما سقناه عن البرقاني .
قلت : وكان المأمون كتب وهو بالرقة إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد بحمل أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح إليه ، بسبب المحنة ، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين ثم إن محمد بن نوح أدركه المرض في طريقه ، فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ما رأيت أحدا على حداثة سنه وقلة علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير ، قال لي ذات يوم وأنا معه خلوين : يا أبا عبد الله ، الله الله إنك لست مثلي ، أنت رجل يقتدى بك ، وقد مد هذا الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك ، فاتق الله واثبت لأمر الله ، أو نحو هذا من الكلام . قال أبو عبد الله : فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي ، ثم قال أبو عبد الله : انظر بما ختم له ، فلم يزل ابن نوح كذلك ومرض حتى صار إلى بعض
الطريق فمات ، قال أبو عبد الله : فصليت عليه ودفنته - أظنه قال بعانة .
قلت : وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومائتين .