---
title: 'حديث: 1718 - محمد أمير المؤمنين المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي… | تاريخ بغداد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/820008'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/820008'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 820008
book_id: 82
book_slug: 'b-82'
---
# حديث: 1718 - محمد أمير المؤمنين المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي… | تاريخ بغداد

## نص الحديث

> 1718 - محمد أمير المؤمنين المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، يكنى أبا إسحاق . وأمه أم ولد ، تسمى ماردة ، لم تدرك خلافته ، والمعتصم يقال له : الثماني ، لما أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن الرشيد ولد بالخلد في سنة ثمانين ومائة في الشهر الثامن ، وهو ثامن الخلفاء ، والثامن من ولد العباس ، وفتح ثمانية فتوح ، وولد له ثمانية بنين ، وثمان بنات ، ومات بالخاقاني من سر من رأى ، وكان عمره ثمانيا وأربعين سنة وخلافته ثماني سنين وثمانية أشهر ويومين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن حفص السدوسي ، قال : حدثنا محمد بن يزيد ، قال : واستخلف أبو إسحاق محمد بن هارون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى ، قال : أخبرني الصولي ، قال : حدثني عون بن محمد ، قال : رأيت المعتصم أول ركبة ركبها ببغداد وهو خليفة حين قدم من الشام ، وكان أول يوم من شهر رمضان سنة ثماني عشرة ومائتين ، وأحمد بن أبي داود يسايره ، وهو مقبل عليه ما يسايره غيره . أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن سعيد الأصم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الهاشمي ، قال : كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه فمات الغلام ، فقال له الرشيد : يا محمد ، مات غلامك . قال : نعم يا سيدي ، واستراح من الكتاب ! قال الرشيد : وإن الكتاب ليبلغ منك هذا المبلغ ؟ دعوه إلى حيث انتهى ولا تعلموه شيئا . قال : فكان يكتب كتابا ضعيفا ويقرأ قراءة ضعيفة . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي ، قال : وكان في المعتصم مناقب ، منها : أنه كان ثامن الخلفاء من بني العباس ، وثامن أمراء المؤمنين من ولد عبد المطلب ، وملك ثماني سنين وثمانية أشهر ، وفتح ثمانية فتوح : بلاد بابك على يد الأفشين ، وفتح عمورية بنفسه ، والزط بعجيف ، وبحر البصرة ، وقلعة الأجراف ، وأعراب ديار ربيعة ، والشاري ، وفتح مصر . وقتل ثمانية أعداء : بابك ، ومازيار ، وباطس ، ورئيس الزنادقة ، والأفشين ، وعجيفا ، وقارن ، وقائد الرافضة . أخبرنا باي بن جعفر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، قال : حدثنا عبد الله بن الضحاك الهدادي ، قال : حدثني هشام بن محمد الكلبي : أنه كان عند المعتصم في أول أيام المأمون حين قدم المأمون بغداد ، فذكر قوما بسوء السيرة ، فقلت له : أيها الأمير إن الله تعالى أمهلهم فطغوا ، وحلم عنهم فبغوا . فقال لي : حدثني أبي الرشيد ، عن جدي المهدي ، عن أبيه المنصور ، عن أبيه محمد بن علي ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون في مشيهم فعرف الغضب في وجهه ثم قرأ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ فقيل له : أي الشجر هي يا رسول الله حتى نجتثها ؟ فقال : ليست بشجرة نبات ، إنما هم بنو فلان إذا ملكوا جاروا وإذا ائتمنوا خانوا ثم ضرب بيده على ظهر العباس . قال : فيخرج الله من ظهرك يا عم رجلا يكون هلاكهم على يديه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي بالأهواز ، قال : حدثنا محمد بن نعيم ، قال : حدثنا حمدون بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبي ، عن المعتصم ، عن المأمون ، عن الرشيد ، عن المهدي ، عن المنصور ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تحتجموا يوم الخميس ، فإنه من يحتجم فيه فيناله مكروه فلا يلومن إلا نفسه . حدثني أبو القاسم الأزهري ، وعبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي ، قالا : حدثنا عبيد الله بن محمد المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد ، قال : سمعت العباس بن الفرج يقول : كتب ملك الروم إلى المعتصم كتابا يتهدده فيه ، فأمر بجوابه ، فلما قرئ عليه الجواب لم يرضه ، قال للكاتب : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فقد قرأت كتابك وسمعت خطابك ، والجواب ما ترى لا ما تسمع ، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار . قلت : غزا المعتصم بلاد الروم في سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، فأنكى في العدو نكاية عظيمة ، ونصب على عمورية المجانيق ، وأقام عليها حتى فتحها ودخلها فقتل فيها ثلاثين ألفا وسبى مثلهم ، وكان في سبيه ستون بطريقا . وطرح النار في عمورية من سائر نواحيها فأحرقها ، وجاء ببابها إلى العراق ، وهو باق حتى الآن منصوب على أحد الأبواب دار الخلافة ، وهو الباب الملاصق مسجد الجامع في القصر . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : حدثني عبد العزيز بن سليمان بن يحيى بن معاذ ، عن أبيه ، قال : كنت أنا ويحيى بن أكثم نسير مع المعتصم وهو يريد بلاد الروم . قال : فمررنا براهب في صومعته فوقفنا عليه فقلنا : أيها الراهب أترى هذا الملك يدخل عمورية ؟ فقال : لا ، إنما يدخلها ملك أكثر أصحابه أولاد زنى . قال : فأتينا المعتصم فأخبرناه ، فقال : أنا والله صاحبها ، أكثر جندي أولاد زنا ، إنما هم أتراك وأعاجم . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى ، قال : أخبرني علي بن هارون ، قال : أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر ، عن أبيه ، قال : ذكر ابن أبي دؤاد المعتصم يوما فأسهب في ذكره ، وأكثر من وصفه ، وأطنب في فضله ، وذكر من سعة أخلاقه ، وكرم أعراقه ، وطيب مركبه ، ولين جانبه ، وجميل عشرته ، ورضى أفعاله ، وقال : قال لي يوما ونحن بعمورية : ما تقول يا أبا عبد الله في البسر ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، نحن ببلاد الروم والبسر بالعراق . قال : قد وجهت إلى مدينة السلام فجاؤني بكباستين ، وقد علمت أنك تشتهيه . ثم قال : يا إيتاخ ، هات إحدى الكباستين . فجاء بكباسة بسر فمد ذراعه وقبض عليها بيده وقال : كل بحياتي عليك من يدي . فقلت : جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين ، بل تضعها فآكل كما أريد . قال : لا والله ، إلا من يدي . فوالله ما زال حاسرا ذراعه ومادا يده وأنا أجتني من العذق حتى رمى به خاليا ما فيه بسرة . قال : وكنت كثيرا ما أزامله في سفره ، ذلك إلى أن قلت له يوما : يا أمير المؤمنين ، لو زاملك بعض مواليك وبطانتك فاسترحت مني إليهم مرة ، ومنهم إلي أخرى ، فإن ذلك أنشط لقلبك وأطيب لنفسك ، وأشد لراحتك ؟ قال : فإن سيما الدمشقي يزاملني اليوم فمن يزاملك أنت ؟ قلت : الحسن بن يونس . قال : فأنت وذاك . قال : فدعوت بالحسن فزاملني وتهيأ أن ركب بغلا واختار أن يكون منفردا . قال : وجعل يسير بسير بعيري فإذا أراد أن يكلمني رفع رأسه ، وإذا أردت أن أكلمه خفضت رأسي ، فانتهينا إلى واد لم نعرف غور مائة ، وقد خلفنا العسكر وراءنا فقال لرحالي : مكانك ، حتى أتقدم فأعرف غور الماء وأطلب قلته واتبع أنت مسيري . قال : وتقدم رجل فدخل الوادي وجعل يطلب قلة الماء وتبعه المعتصم ، فمرة ينحرف عن يمينه وأخرى عن شماله وتارة يمضي لسننه ونتبع أثره حتى قطعنا الوادي . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران ، قال : حدثني علي بن عبد الله ، قال : أخبرني الحسن بن علي بن العباس ، عن علي بن الحسين بن عبد الأعلى الإسكافي ، قال : قال لنا ابن أبي دؤاد : كان المعتصم يخرج ساعده إلي ويقول : يا أبا عبد الله ، عض ساعدي بأكثر قوتك . فأقول : والله يا أمير المؤمنين ما تطيب نفسي بذلك . فيقول : إنه لا يضرني فأروم ذلك . فإذا هو لا تعمل فيه الأسنة فضلا عن الأسنان ، وانصرف يوما من دار المأمون إلى داره وكان شارع الميدان منتظما بالخيم فيها الجند فمر المعتصم بامرأة تبكي وتقول : ابني ابني ، وإذا بعض الجند قد أخذ ابنها ، فدعاه المعتصم وأمره أن يرد ابنها عليها فأبى فاستدناه فدنى منه فقبض عليه بيده ، فسمع صوت عظامه ثم أطلقه من يده فسقط ، وأمر بإخراج الصبي إلى أمه . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا علان بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن العباس الجاماسبي ، قال : حدثنا أبو الحسن الطويل ، قال : سمعت عيسى بن أبان بن صدقة ، عن علي بن يحيى المنجم ، قال : لما أن استتم المعتصم عدة غلمانه الأتراك بضعة عشر ألفا وعلق له خمسون ألف مخلاة على فرس وبرذون وبغل ، وذلل العدو بكل النواحي ، أتته المنية على غفلة فقيل إنه قال في حماه التي مات فيها : حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ قلت : ولكثرة عسكر المعتصم وضيق بغداد عنه وتأذي الناس به ، بني المعتصم سر من رأى ، وانتقل إليها فكسنها بعسكره ، وسميت العسكر ، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا علي بن الحسن الرازي ، قال : أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني جعفر بن هارون ، قال : أخبرني أبي ، قال : سمعت المعتصم بالله يقول : اللهم إنك تعلم أني أخافك من قبلي ولا أخافك من قبلك ، وأرجوك من قبلك ولا أرجوك من قبلي . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : المعتصم محمد بن هارون بن محمد ولد يوم الإثنين لعشر خلون من شعبان سنة ثمانين ومائة ، وبويع يوم مات المأمون ، في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين ، ودخل - يعني بغداد - على بغل كميت بسرج مكشوف وعليه قلنسوة لاطئة وسيف بمعاليق ، فأخذ على باب الشام حتى عبر الجسر ثم دخل من باب الرصافة ، ومات المعتصم بسر من رأى يوم الخميس لتسع عشرة خلت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين ، فكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ويومين ، وكان المعتصم أبيض أصهب اللحية طويلها مربوعا مشرب اللون ، وأمه أم ولد يقال لها ماردة . قلت : وكان لهارون الرشيد أولاد جماعة ، قيل : إن اسم كل واحد منهم محمد ، أخبرنا بذلك القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس بن سعيد ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عرابة ، قال : حدثنا محمد بن حبيب ، عن هشام بن محمد ، وغيره من أصحابه ، قال : أبو العباس ، وأبو أحمد ، وأبو إسحاق ، وأبو عيسى ، وأبو يعقوب ، وأبو أيوب ، بنو هارون الرشيد بن محمد المهدي ، وكل اسمه محمد .

**المصدر**: تاريخ بغداد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/820008

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
