حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمد بن أبي محمد اليزيدي

ذكر من اسمه محمد واسم أبيه يحيى

1813 - محمد بن أبي محمد اليزيدي ، واسم أبي محمد : يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي ، وكنية محمد : أبو عبد الله .

وهو من أهل البصرة ، سكن بغداد ، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن ، واللغة ، شاعرا مجيدا ، مدح الرشيد والمأمون والفضل بن سهل وغيرهم . ولم يزل فيما مضى له ببغداد عقب منهم عبيد الله بن محمد راوي قراءة أبي عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يحيى اليزيدي ، وعن أخيه أبي جعفر أحمد بن محمد ، كلاهما عن أبي محمد يحيى بن المبارك ، وآخر من روى العلم من اليزيديين ببغداد محمد بن العباس :

أخبرنا أبو علي الحسن بن عبيد الله بن محمد المقرئ الصفار ، قال :

[4/652]

حدثنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب بالبصرة ، قال : حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، قال : حدثنا عمي ، قال : حدثني أبو صالح بن محمد بن يزداد ، قال : حدثني أبي ، قال : كنت بباب المأمون فجاء محمد بن أبي محمد اليزيدي ، فاستأذن . فقال له الحاجب : إن أمير المؤمنين قد أخذ دواء وأمرني أن أحجب الناس عنه . قال : فأمرك أن لا تدخل إليه رقعة ؟ قال : لا . قال : فدعا بدواة كانت مع غلامه وقرطاس ، وكتب إليه [ من الوافر ] :

هديتي التحية للإمام إمام العدل والملك الهمام لأني لو بذلت له حياتي وما أحوي لقلا للإمام أراك من الدواء الله نفعا وعافية تكون إلى تمام وأعقبك السلامة منه رب يريك سلامة في كل عام أتأذن في الدخول بلا كلام سوى تقبيل كفك والسلام قال : فأدخل الرقعة وخرج مسرعا وأذن لي : فدخلت مسرعا فسلمت وخرجت ، وأتبعني بألف دينار .

أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، قال : وجدت بخط أبي عبد الله اليزيدي ، عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمد لأبيه محمد بن أبي محمد [ من الرمل ] :

الهوى أمر عجيب شأنه تارة يأس وأحيانا رجا ليس فيمن مات منه عجب إنما يعجب ممن قد نجا وقال أيضا [ من السريع ] :

كيف يطيق الناس وصف الهوى وهو جليل ما له قدر بل كيف يصفو لحليف الهوى عيش وفيه البين والهجر

[4/653]

بلغني أن محمد بن أبي محمد اليزيدي خرج إلى مصر مع المعتصم فمات بها .

موقع حَـدِيث