حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمد بن يحيى أبو سعيد

محمد بن يحيى ، أبو سعيد ، يعرف بحامل كفنه . سكن دمشق وحدث بها عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة ، وعقبة بن مكرم العمي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وسلمة بن شبيب ، وأحمد بن منيع ، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور ، وعبيد بن محمد الوراق ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه . روى عنه أبو بكر النقاش المقرئ ، وأبو عمر محمد بن موسى بن فضالة الدمشقي ، وغيرهما .

أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش إملاء ، قال : حدثنا محمد بن يحيى البغدادي أبو سعيد المعروف بحامل كفنه بدمشق ، قال : حدثنا عبيد بن محمد الوراق ، قال : كان بالرملة رجل يقال له : عمار ، وكانوا يقولون : إنه من الأبدال . فاشتكى البطن فذهبت أعوده ، وقد بلغني عنه رؤيا رآها ، فقلت له : رؤيا حكوها عنك ؟ فقال لي : نعم ، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت : يا رسول الله ، ادع الله لي بالمغفرة ، فدعا لي . ثم رأيت الخضر بعد ذلك فقلت : ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله ، وليس بمخلوق .

فقلت : فما تقول في النبيذ ؟ قال : أنهى الناس عنه . قال : فقلت : هو ذا أنهاهم وليس ينتهون ! فقال : مَنْ قَبِلَ فَقَدْ قَبِلَ ، ومن لم يقبل فدعه . قلت : ما تقول في بشر بن الحارث ؟ قال : مات بشر بن الحارث يوم مات وما على وجه الأرض أحد أتقى لله منه .

قلت : فأحمد بن حنبل ؟ فقال لي : صِدِّيقٌ . فقلت له : فحسين الكرابيسي ، فغلظ في أمره . قلت : فما تقول في خالتي ؟ فقال لي : تمرض وتعيش سبعة أيام ثم تموت ، فلما أن ماتت قلت : حقت الرؤيا ، فلما كان بعد رأيته ، فقلت له : كيف صار مثلك يجيء إلى مثلي ؟ فقال لي : ببرك والديك وإقالتك العثرات .

بلغني أن المعروف بحامل كفنه توفي وغسل وكفن وصلي عليه ودفن ، فلما كان في الليل جاء نباش فنبش عنه فلما حل أكفانه ليأخذها استوى قاعدا فخرج النباش هاربا منه ، فقام وحمل كفنه وخرج من القبر وجاء إلى منزله وأهله يبكون ، فدق الباب عليهم فقالوا : من أنت ؟ فقال : أنا فلان . فقالوا له : يا هذا ، لا يحل لك أن تزيدنا على ما بنا . فقال : يا قوم افتحوا لي فأنا والله فلان ، فعرفوا صوته ففتحوا له الباب وعاد حزنهم فرحا ! وسمي من يومئذ حامل كفنه ، ومثل هذا سعير بن الخمس الكوفي ، فإنه لما دلي في حفرته اضطرب فحلت عنه الأكفان فقام فرجع إلى منزله ، وولد له بعد ذلك ابنه مالك بن سعير ! بلغني أن محمد بن يحيى ، حامل كفنه ، مات في سنة تسع وتسعين ومائتين .

موقع حَـدِيث