حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد أبو الحسين

1959 - أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد أبو الحسين ، المعروف بابن المنادي .

سمع جده محمد بن عبيد الله ، ومحمد بن إسحاق الصغاني ، والعباس بن محمد الدوري ، وزكريا بن يحيى المروزي ، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ، وأبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري ، وأبا داود السجستاني ، وعيسى بن جعفر الوراق ، وأبا يوسف القلوسي ، وخلقا كثيرا نحوهم . وكان ثقة أمينا ثبتا صدوقا ، ورعا حجة فيما يرويه ، محصلا لما يمليه ، صنف

[5/111]

كتبا كثيرة ، وجمع علوما جمة ، ولم يسمع الناس من مصنفاته إلا أقلها .

وروى عنه المتقدمون كأبي عمر بن حيويه ، ونحوه . وآخر من حدث عنه محمد بن فارس الغوري ، قال : حدثني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي ، قال : كان أبو الحسين ابن المنادي صلب الدين حسن الطريقة شرس الأخلاق ، فلذلك لم تنتشر الرواية عنه ، قال : وقال لي أبو الحسن بن الصلت : كنا نمضي مع ابن قاج الوراق إلى ابن المنادي لنسمع منه ، فإذا وقفنا ببابه خرجت إلينا جارية له ، وقالت : كم أنتم ؟ فنخبرها بعددنا ، ويؤذن لنا في الدخول ويحدثنا ، فحضر معنا مرة إنسان علوي ، وغلام له ، فلما استأذنا قالت الجارية : كم أنتم ؟ فقلنا : نحن ثلاثة عشر ، وما كنا حسبنا العلوي ، ولا غلامه في العدد ، فدخلنا عليه ، فلما رآنا خمسة عشر نفسا ، قال لنا : انصرفوا اليوم ، فلست أحدثكم . فانصرفنا ، وظننا أنه عرض له شغل ، ثم عدنا إليه مجلسا ثانيا ، فصرفنا ولم يحدثنا ، فسألناه بعد عن السبب الذي أوجب ترك التحديث لنا ، فقال : كنتم تذكرون عددكم في كل مرة للجارية وتصدقون ، ثم كذبتم في المرة الأخرى ، ومن كذب في هذا المقدار لم يؤمن أن يكذب فيما هو أكبر منه ، قال : فاعتذرنا إليه ، وقلنا : نحن نتحفظ فيما بعد ، فحدثنا ، أو كما قال .

حدثني عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : ولد أبو الحسين ابن المنادي لثمان عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين ومائتين . وقال غيره : سنة سبع وخمسين .

[5/112]

حدثت عن أبي الحسن بن الفرات ، قال : توفي أبو الحسين ابن المنادي يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقين من المحرم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، ودفن في مقبرة الخيزران .

موقع حَـدِيث