1966 - أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله ، أبو بكر القطيعي . كان يسكن قطيعة الرقيق ، فإليها ينسب . وسمع إبراهيم بن إسحاق ، وإسحاق بن الحسن الحربيين ، وبشر بن موسى الأسدي ، وأبا العباس الكديمي ، وأبا مسلم الكجي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأحمد بن علي الأبار ، وأبا خليفة الجمحي ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد . وكان كثير الحديث . روى عن عبد الله بن أحمد المسند ، والزهد ، والتاريخ ، والمسائل ، وغير ذلك . وكان بعض كتبه غرق ، فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه ، فغمزه الناس ، إلا أنا لم نر أحدا امتنع من الرواية عنه ، ولا ترك الاحتجاج به . وقد روى عنه من المتقدمين الدارقطني ، وابن شاهين . وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، ومحمد بن أبي الفوارس ، ومحمد بن أحمد بن البياض ، ومحمد بن الفرج البزاز ، وأبو بكر البرقاني ، وعبد الملك بن محمد بن بشران ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وجماعة كثيرة سواهم . أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير ، قال : سمعت أبا بكر بن مالك يذكر أن مولده في يوم الاثنين لثلاث خلون من المحرم سنة أربع وسبعين ومائتين . قال : وكانت والدتي بنت أخي أبي عبد الله الجصاص ، وكان عبد الله بن أحمد بن حنبل يجيئنا ، فنقرأ عليه ما نريد ، وكان يقعدني في حجره حتى يقال له : يؤلمك ، فيقول : إني أحبه . قال أبو طالب : وكان والد ابن مالك جعفر بن حمدان يكنى أبا الفضل ، وحمدان لقب ، واسمه أحمد . قال : وسئل ابن مالك وأنا أسمع عن الإيمان ، فقال : قول وعمل . ثم قال : وهل يشك فيه ؟ حدثت عن أبي الحسن بن الفرات ، قال : كان ابن مالك القطيعي مستورا ، صاحب سنة ، كثير السماع من عبد الله بن أحمد وغيره ، إلا أنه خلط في آخر عمره ، وكف بصره وخرف ، حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه . ودفن لما مات في مقابر باب حرب عند قبر أحمد بن حنبل . قال محمد بن أبي الفوارس : أبو بكر بن مالك كان مستورا صاحب سنة ، ولم يكن في الحديث بذاك ، له في بعض المسند أصول فيها نظر ، ذكر أنه كتبها بعد الغرق . سمعت أبا بكر البرقاني ، وسئل عن ابن مالك ، فقال : كان شيخا صالحا ، وكان لأبيه اتصال ببعض السلاطين ، فقرئ لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد المسند ، وحضر ابن مالك سماعه . ثم غرقت قطعة من كتبه بعد ذلك ، فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه ، فغمزوه لأجل ذلك ، وإلا فهو ثقة . وحدثني البرقاني قال : كنت شديد التنقير عن حال ابن مالك حتى ثبت عندي أنه صدوق لا يشك في سماعه ، وإنما كان فيه بله ، فلما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق شيء من كتبه ، فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه ، ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله ابن البيع بنيسابور ، ذكرت ابن مالك ولينته ، فأنكر علي ، وقال : ذاك شيخي . وحسن حاله ، أو كما قال . حدثنا البرقاني ، قال : توفي ابن مالك في سنة ثمان وستين وثلاثمائة . حدثني أبو القاسم الأزهري ، قال : توفي أبو بكر بن مالك ، ودفن يوم الاثنين لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة .
المصدر: تاريخ بغداد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/820525
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة