حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد

1988 - أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد ، أبو عبد الله الصوفي .

سمع علي بن الجعد ، وأبا نصر التمار ، ويحيى بن معين ، وإبراهيم بن زياد سبلان ، ومحمد بن يوسف المصيصي ، وأبا الربيع الزهراني ، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، وأحمد بن جناب المصيصي ، وسويد بن سعيد الحديثي ، وأبا خيثمة زهير بن حرب ، وغيرهم من طبقتهم .

روى عنه أبو سهل بن زياد ، ومحمد بن عمر ابن الجعابي ، والحسن بن أحمد السبيعي ، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي ، وأبو حفص ابن الزيات ، ومحمد بن المظفر ، وجماعة يتسع ذكرهم ، وكان ثقة .

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور ، وأبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي ، واللفظ له قالا : حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن من كتابه الأصل

[5/133]

بانتقاء أبي محمد بن صاعد وأبي محمد بن مظاهر . وحدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : حدثنا سويد بن سعيد ، قال : حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن أبي بكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل .

أخبرنا البرقاني ، قال : سألت أبا بكر الإسماعيلي عن حديث الصوفي أحمد بن الحسن ، عن سويد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر : أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم جملا لأبي جهل ، فقال لي : حدثناه بحضرة ابن صاعد ، وابن مظاهر ، فاختلفا فيه ، فقال : إما ابن ظاهر قال : هو صحيح ، أو ابن صاعد قاله - قال البرقاني : ذهب علي كيف قال الإسماعيلي - وقال الآخر : ليس بصحيح ، فأخرج الصوفي أصله العتيق ، فكان كما قال . قال البرقاني : وحدثناه عن الصوفي أيضا أبو أحمد الغطريفي كذلك ، وذكر القصة فيه نحو هذا .

قال البرقاني : هذا الحديث خطأ دخل حديث في حديث ، قرأت في سماع محمد بن أبي الفوارس من أبي عبد الله محمد بن العباس العصمي ، عن أحمد بن محمد بن ياسين ، قال : سمعت عبيد بن محمد الحافظ ، وسألته عن حديث سويد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل ، فقال : كذب ، من حدث به ؟ قلت : شيخ قريب من الحربية يقال له أحمد بن الحسن الصوفي . قال العصمي : إنما دخل ابن ياسين بغداد بعد سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، ولم يكن الصوفي في ذلك الوقت

[5/134]

مشهورا ، فلهذا دل عليه فقال شيخ من الحربية .

أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث أنس بن مالك ، عن أبي بكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر جملا لأبي جهل ، فقال : رواه أبو عبد الله الصوفي ، عن سويد بن سعيد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، ووهم الصوفي فيه وهما قبيحا .

قلت : ليس الوهم من الصوفي لأنه قد توبع عليه ، وإنما الوهم من سويد . وقد أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني ، وذكر هذا الحديث : هكذا حدث به الصوفي عن سويد ، وكذا وقع في كتابه ، وهو في " الموطأ " ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل . وقد حدث به غير الصوفي أيضا عن سويد ، عن مالك ، عن الزهري ، فوافق الصوفي .

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه بالطابران ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف الأخرم بنيسابور ، قال : حدثنا سويد بن سعيد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل . يعقوب هذا هو والد أبي عبد الله بن الأخرم الحافظ النيسابوري ، وهو عندهم من الثقات ، وقد رواه عنه ابنه أبو عبد الله أيضا .

وأخبرناه إبراهيم عن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن

[5/135]

الحسين الأزدي ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ومحمد بن عبدة بن حرب القاضي قالا : حدثنا سويد بن سعيد ، قال : حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر الصديق : أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل . لم أره عن محمد بن عبدة إلا من رواية الأزدي عنه ، وفي الأزدي نظر ، ومحمد بن عبدة متروك ، والتعويل على رواية يعقوب بن يوسف الأخرم في متابعته الصوفي ، فبرئ الصوفي من عهدة هذا الحديث ، وحصل الحمل فيه على سويد .

على أن هذا الحديث هو مما أنكره الناس قديما على سويد .

قرأت في سماع ابن أبي الفوارس من العصمي ، عن أبي إسحاق بن ياسين ، قال : سمعت علان بن عبد الصمد يقول : سمعت أبا داود السجستاني ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وقال له الفضل بن سهل الأعرج : يا أبا زكريا ، سويد الحدثاني عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل ؟ فقال يحيى : لو أن عندي فرسا خرجت أغزوه .

أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي بساوة ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقاعي بأرمية ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : قصدت باب أبي الربيع الزهراني ، واستأذنت ، فخرجت جارية ، وقالت : الشيخ مشغول . فجلست ساعة ثم قرعت فخرجت أيضا ، وقالت : مشغول ، فجلست أيضا ساعة ثم استأذنت ، فخرجت ، وقالت : مشغول ، فقلت : قولي للشيخ بغدادي وصوفي وصاحب حديث ! فقال : زبد بنرسيان ، قولي ادخل ، فدخلت ، وبين يديه جام فالوذ ، فلقمني لقمة ،

[5/136]

وقال : حدثني فليح ، قال : حدثنا الزهري ، قال : حدثنا أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لقم أخاه لقمة حلواء ، ولم يكن ذلك مخافة من شره ، ولا رجاء لخيره ، صرف الله عنه سبعين بلوى في القيامة " .

هذا حديث منكر جدا وإسناده صحيح ، وقد كنت أظن الحمل فيه على الفقاعي ، حتى ذكر لي عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي ، أن محمد بن جعفر الفقاعي مشهور عندهم ثقة ، قال : ومات بعد سنة سبعين وثلاثمائة ، ولم يدرك الصوفي ، وإنما يروي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وأبي بكر ابن الأنباري ، وطبقتهما . ثم أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز ، قال : حدثنا أبو القاسم ابن السوطي الحسين بن محمد بن إسحاق البزاز ، قال : سمعت أبا الطيب محمد بن الفرخان الدوري يقول : سمعت أحمد بن عبد الجبار الصوفي يقول : لما مضيت إلى أبي الربيع الزهراني إلى البصرة لأسمع منه الحديث ، وكان رأيه رأي الصوفية ، ضربت الباب فقالت الجارية : هو على حاجة ، فقلت لها : قولي له : صوفي بغدادي صاحب حديث ! فقال : افتحي له . فدخلت إليه ، فقال : إذا كان الصوفي بغداديا صاحب حديث ، فهو الزبد بالنرسيان ، ادن يا غلام . ثم ناولني لقمة فالوذ ، ثم قال لي : كل . ثم قال : اكتب : حدثني فليح بن سليمان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لقم أخاه المسلم لقمة حلوى لا يرجو بها خيره ، ولا يتقي بها شره لا يريد بها إلا الله ، وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة " . فبانت لنا علة الحديث الأول إذ الحمل فيه على محمد بن الفرخان ، ونرى أن الفقاعي عنه رواه ، وسقط اسم محمد بن الفرخان من

[5/137]

كتاب شيخنا المقدسي ، والله أعلم . وقد بينا حال ابن الفرخان فيما تقدم من كتابنا ، وأنه ذاهب الحديث . وأما الخلاف في الإسناد بين رواية الفقاعي وابن السوطي ، فغير ممتنع أن يكون من جهة ابن الفرخان ، وأنه كان يرويه على ما يتفق له أو من جهة ابن السوطي ، فإنه أيضا ظاهر التخليط ، والله أعلم .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وأبو عبد الله الصوفي الكبير بالجانب الغربي في شارع الكبش كبير السن ، كتب عنه بإغماض .

ذكر أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري أنه سأل أبا الحسن الدارقطني ، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، فقال : ثقة .

قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : توفي أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ست وثلاثمائة ، ودفن في ذلك اليوم ، ولم يغير شيبه .

موقع حَـدِيث