حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم

ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه سعد .

2135 - أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، أبو إبراهيم الزهري .

سمع علي بن الجعد الجوهري ، وعلي بن بحر بن بري ، ومحمد بن

[5/295]

سلام الجمحي ، وإسحاق بن موسى الأنصاري ، وعبيد بن إسحاق العطار ، ويحيى بن سليمان الجعفي ، ويحيى بن بكير ، وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص المصريين .

روى عنه عبد الله بن محمد البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، وأبو الحسين ابن المنادي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وغيرهم .

وكان مذكورا بالعلم والفضل ، موصوفا بالصلاح والزهد ، ومن أهل بيت كلهم علماء ومحدثون ، وله أخوان أكبر منه ، وهما عبيد الله وعبد الله ابنا سعد ، نذكرهما في موضعهما من كتابنا إن شاء الله .

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا أحمد بن سعد الزهري ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عمران بن مقلاص ، قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثني أسامة بن زيد ، أن حفص بن عبيد الله بن أنس حدثه : أنه سمع أنس بن مالك يقول : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو على المنبر ، فقال : يا رسول الله هلكت الماشية ، ادع الله أن يسقينا . قال أنس : فأنشأت سحابة مثل رجل الطائر ، وأنا أنظر إليها ، ثم انتشرت في السماء فأمطرت ، فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الأعرابي في الجمعة الأخرى ، فقال : يا رسول الله هلكت الماشية ، سقطت البيوت ، ادع الله أن يكشفها عنا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم حوالينا ولا علينا". فرأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين يطوى .

[5/296]

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا أبو إبراهيم الزهري ببغداد ، قال : حدثنا عبيد بن إسحاق ، قال : حدثنا هريم بن سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ، ويديه عند أذنيه .

حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة ، قال : حدثنا عثمان بن الحسين ، قال : حدثنا أبو القاسم الحربي الحذاء قال : حدثني أبو إبراهيم الزهري ، قال : كنت جائيا من المصيصة ، فمررت باللكام ، فأحببت أن أراهم يعني المتعبدين هناك ،

[5/297]

فقصدتهم ووافيت صلاة الظهر ، قال : وأحسبه رآني فيهم إنسان عرفني ، فقلت له : فيكم رجل تدلوني عليه ؟ فقالوا : هذا الشيخ الذي يصلي بنا . فحضرت معهم صلاة الظهر والعصر ، فقال له ذلك الرجل : هذا من ولد عبد الرحمن بن عوف ، وجده أبو أمه سعد بن معاذ ، قال : فبش بي وسلم علي ، كأنه مذ كان يعرفني ، قال : فقلت له : إنا بالحنبلية من أين تأكل ؟ فقال لي : أنت مقيم عندنا ؟ قلت : أما الليلة فأنا عندكم . قال : ثم مضيت معه ، فجعل يحدثني ويؤانسني حتى جاء إلى كهف جبل ، فقعدت ودخل ، فأخرج قعبا يسع رطلا ونصفا قد أتى عليه الدهور ، ثم وضعه وقعد يحدثني ، حتى إذا كادت الشمس أن تغرب اجتمعت حواليه ظباء ، فاعتقل منها ظبية ، فحلبها حتى ملأ ذلك القدح ، ثم أرسلها . فلما سقط القرص حساه ، ثم قال : ما هو غير ما ترى . ربما احتجت إلى الشيء من هذا ، فتجتمع حولي هذه الظباء فآخذ حاجتي وأرسلها .

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : سمعت أبي يقول : مضى عمي أبو إبراهيم الزهري إلى أحمد بن حنبل ، فسلم عليه ، فلما رآه وثب إليه ، وقام قائما وأكرمه ، فلما أن مضى قال له ابنه عبد الله : يا أبت أبو إبراهيم شاب ، وتعمل به هذا العمل ، وتقوم

[5/298]

إليه ! فقال له : يا بني ، لا تعارضني في مثل هذا ، ألا أقوم إلى ابن عبد الرحمن بن عوف ؟

أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا أبو إبراهيم أحمد بن سعد الرضا .

أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا أحمد بن سعد الزهري ، وكان ثقة .

أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي ، قال : وأبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم القرشي ، ثم الزهري ، كان معروفا بالخير والصلاح والعفاف إلى أن مات .

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : سنة ثلاث وسبعين يعني ومائتين ، فيها مات أبو إبراهيم الزهري .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : أبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري توفي يوم السبت ، ودفن يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة ثلاث وسبعين ، وقد بلغ خمسا وسبعين سنة . كان ميلاده سنة ثمان وتسعين ومائة ، ودفن في مقبرة التبانين .

موقع حَـدِيث