حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

أحمد بن الصلت بن المغلس أبو العباس الحماني

[5/338]

2166 - أحمد بن الصلت بن المغلس أبو العباس الحماني ، وقيل : أحمد بن محمد بن الصلت ، ويقال : أحمد بن عطية ، وهو ابن أخي جبارة بن المغلس .

كان ينزل الشرقية ، وحدث عن ثابت بن محمد الزاهد ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، ومسلم بن إبراهيم ، وبشر بن الوليد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وجبارة بن مغلس ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي عبيد القاسم بن سلام أحاديث أكثرها باطلة هو وضعها .

ويحكى أيضا عن بشر بن الحارث ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني أخبارا جمعها بعد أن صنعها في مناقب أبي حنيفة .

روى عنه أبو عمرو ابن السماك ، ومكرم بن أحمد القاضي ، وأبو علي ابن الصواف ، ومحمد بن عمر ابن الجعابي ، وعيسى بن حامد الرخجي ، وأبو الحسن بن مقسم ، وغيرهم .

أخبرنا محمد بن طلحة النعالي ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم العطار ، قال : حدثنا أحمد بن الصلت ، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم قال : حدثني أبي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، إلا ابني الخالة : عيسى ابن مريم ، ويحيى بن زكريا" .

[5/339]

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد ابن القنبيطي ، قال : حدثنا أحمد بن الصلت أبو العباس ، قال : حدثنا عمي جبارة بن المغلس ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو بكر بن أبي شيبة قالوا : حدثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : سأل يحيى بن زكريا ربه تعالى قال : رب اجعلني أسلم على ألسنة الناس . قال : فأوحى الله إليه : يا يحيى لم أجعل هذا لي ، فكيف أجعله لك ؟

[5/340]

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الواعظ بمرو ، ويعرف بالعبد الذليل ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني ، قال : حدثنا بشر بن الوليد ، قال : حدثنا أبو يوسف ، قال : حدثنا أبو حنيفة ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "طلب العلم فريضة على كل مسلم". لم يروه عن بشر غير أحمد بن الصلت ، وليس بمحفوظ عن أبي يوسف ، ولا يثبت لأبي حنيفة سماع من أنس بن مالك ، والله أعلم .

حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سئل أبو الحسن الدارقطني وأنا أسمع عن سماع أبي حنيفة عن أنس يصح ؟ قال : لا ، ولا رؤيته ، لم يلحق أبو حنيفة أحدا من الصحابة .

أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني ، قال : حدثنا مكرم بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد يعني الحماني ، قال : حدثنا محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث ، قال : سمعت ابن عيينة ، قال : العلماء : ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، وأبو حنيفة في زمانه ، والثوري في زمانه .

قلت : ذكر أبي حنيفة في هذه الحكاية زيادة من الحماني ، والمحفوظ ما أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء ، قال : أخبرنا أحمد بن

[5/341]

جعفر بن سلم الختلي ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروزي ، قال : حدثني محمد بن أبي محمد ، عن سفيان بن عيينة ، قال : علماء الأزمنة ثلاثة : ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، وسفيان الثوري في زمانه .

فإن قيل : ما أنكرت أن تكون رواية الحماني صحيحة ، والرواية الثانية نقص منها ذكر أبي حنيفة وحذفه بعض النقلة ؟ قلت : منع من ذلك أمران : أحدهما أن عبد الرزاق بن همام ، روى عن ابن عيينة مثل هذا القول الثاني سواء ، والأمر الآخر أن المحفوظ عن ابن عيينة سوء القول في أبي حنيفة ، من ذلك ما أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد المنكدري ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمر ، قال : سمعت ابن عيينة يقول . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني محمد بن أبي عمر يعني العدني ، قال : قال سفيان : ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة .

وهكذا روى الحميدي عن ابن عيينة . ولسفيان بن عيينة في أبي حنيفة كلام غير هذا كثير يشبهه في المعنى ، قد ذكرناه في أخبار أبي حنيفة ، ولو كان ابن عيينة أعظم أبا حنيفة ذاك الإعظام ، وجعله رابع أئمة علماء الإسلام لم يقدم عليه بالقول الشنيع هذا الإقدام ، فبان بما ذكرناه أن أحمد ابن المغلس زاد فيما

[5/342]

روى ، واختلق ما حكى ، ونسأل الله العصمة من الزلل ، والتوفيق لصالح القول والعمل .

حدثني أبو القاسم الأزهري ، قال : سئل أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأنا أسمع ، عن جمع مكرم بن أحمد فضائل أبي حنيفة ، فقال : موضوع كله كذب ، وضعه أحمد بن المغلس الحماني قرابة جبارة ، وكان في الشرقية .

أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري بالبصرة ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الرازي ، قال : قال لي أبو عبد الله بن أبي خيثمة ، قال لي أبي أحمد بن أبي خيثمة : اكتب عن هذا الشيخ يا بني ؛ فإنه يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة ، يعني أبا العباس أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني .

قلت : لا أبعد أن تكون هذه الحكاية موضوعة ، وفي إسنادها غير واحد من المجهولين ، وحال أحمد بن الصلت أظهر من أن يقع فيها الريبة أو تدخل عليها الشبهة .

حدثني البرقاني ، ومحمد بن علي بن الفتح قالا : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : كان أحمد بن الصلت ضعيفا . قال البرقاني : وقال لي محمد بن أبي الفوارس : وهو ابن أخي جبارة بن مغلس ، كان يضع .

حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، عن محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثني عبد الباقي بن قانع ، قال : ابن الصلت في الشرقية ليس بثقة .

أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : قال لنا القاضي أبو الحسين عيسى

[5/343]

ابن حامد الرخجي : مات أبو العباس أحمد بن الصلت الحماني في المحرم سنة اثنتين وثلاثمائة .

قلت : هذا خطأ ، والصواب ما أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن ابن الصلت مات في شوال من سنة ثمان وثلاثمائة .

وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحربي ، قال : وجدت في كتاب أخي : مات ابن الصلت الذي كان في الشرقية في شوال سنة ثمان وثلاثمائة .

موقع حَـدِيث