أحمد بن عبد الله بن إسحاق أبو الحسن الخرقي
2212 - أحمد بن عبد الله بن إسحاق أبو الحسن الخرقي .
تقلد القضاء بواسط ، والبصرة ، ومصر ، والمغرب ، ثم ولي قضاء بغداد أيام المتقي لله ، فأخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : وقلد المتقي بغداد بأسرها الجانب الشرقي ، ومدينة المنصور ،
والكرخ أبا الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي مضافا إلى ما كان قلده قبل الحضرة من القضاء بمصر ، والمغرب ، والرملة ، والبصرة ، وواسط ، وكور دجلة ، وقطعه من السواد ، وخلع عليه في سنة ثلاثين وثلاثمائة . وكان هذا رجلا من وجوه التجار البزازين بباب الطاق هو وأبوه وعمومته ، وكانوا يشهدون عند القضاة بتمكنهم من خدمة ريدان قهرمانة المقتدر ، ومعاملتهم لها ، واتصلت معاملة أحمد بن عبد الله بعد المقتدر بحاشيته ، وولده ، وكان المتقي يرعى له خدمته في حياة أبيه ، وبعد ذلك ، فلما أفضت الخلافة إليه أحب أن ينوه باسمه ، ويبلغه إلى حال لم يبلغها أحد من أهله ، فقلده القضاء ، ولم تكن له خدمة للعلم ، ولا مجالسة لأهله ، فعجب الناس لذلك ، وقدروا أنه سيستعمل الكفاة على هذه الأمور العظام ، فلم يفعل ذلك ، ونظر في الأمور بنفسه ، فظهرت منه رجلة ، وكفاية ، وجرت أحكامه وقضاياه على طريق صالحة ، وبان من عفته وتنزه نفسه وارتفاعها عن الدنس ما تمكنت حاله من نفوس الناس ، ورضي مكانه أهل الجلالة والخطر ، ولم يتعلق عليه بزلة ، وارتفعت عنه الظنة ، ولم يلحقه عيب في أيامه .
قال علي بن المحسن : وذكر طلحة أنه خرج إلى الشام بعد سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، فمات هناك .