حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد

2273 - أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة أبو عمر التميمي المعروف بالعطاردي .

[5/435]

من أهل الكوفة قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن إدريس الأودي ، وأبي بكر بن عياش ، وحفص بن غياث ، ومحمد بن فضيل ، ووكيع ، وأبي معاوية ، وكان عنده عن أبي معاوية "تفسيره" ، وعن يونس بن بكير "مغازي" محمد بن إسحاق .

روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو القاسم البغوي ، وقاسم بن زكريا المطرز ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو بكر بن أبي داود ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، ورضوان بن أحمد الصيدلاني ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، ومحمد بن عمرو الرزاز ، وأبو عمرو ابن السماك ، وحمزة بن محمد الدهقان ، وأبو سهل بن زياد القطان ، وأبو جعفر بن بريه الهاشمي ، وغيرهم .

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار بن محمد ، قال : حدثنا يونس ، يعني ابن بكير ، عن مسعر بن كدام ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن رجل من كنانة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا .

أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار .

[5/436]

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : أخبرني أبي أني ولدت في سنة سبع وسبعين ومائة في ذي الحجة في عشر الأضحى .

أنبأنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : أحمد بن عبد الجبار العطاردي رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه ، وكان أحمد بن محمد بن سعيد لا يحدث عنه . وذكر أن عنده عنه الكثير . قال ابن عدي : والعطاردي لا أعرف له حديثا منكرا رواه ، إنما ضعفوه لأنه لم يلق القوم الذين يحدث عنهم .

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن العباس المخرمي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : قال محمد بن عبد الله الحضرمي أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، كان يكذب .

قال لي بعض شيوخنا : إنما طعن على العطاردي من طعن عليه بأن قال : الكتب التي حدث منها كانت كتب أبيه ، فادعى سماعها معه ، فأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : سمعت أبا عبيدة السري بن يحيى ابن أخي هناد ، وسأله أبي عن العطاردي أحمد بن عبد الجبار ، فقال : ثقة .

[5/437]

وأخبرنا أبو سعد الماليني إجازة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، قال : حدثني أبو بكر بن صدقة ، قال : سمعت أبا كريب يقول : قد سمع أحمد بن عبد الجبار العطاردي من أبي بكر بن عياش .

حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت أبا الحسن الدارقطني ، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، فقال : لا بأس به أثنى عليه أبو كريب . وسئل عن "مغازي" يونس بن بكير ، فقال : مروا إلى غلام بالكناس يقال له العطاردي ، سمع معنا مع أبيه . فجئنا إليه ، فقال : لا أدري أين هو . ثم وجده في برج الحمام ، فحدث به .

أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : قال لنا أبو بكر محمد بن حميد بن محمد اللخمي : سمعت القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يقول : حدثني محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع قال : حدثني أبي ، قال : ابتدأ أبو كريب محمد بن العلاء يقرأ علينا كتاب "المغازي" ليونس بن بكير ، فقرأ علينا مجلسا أو مجلسين ، فلغط بعض أصحاب الحديث ، فقطع قراءته ، وحلف لا يقرؤه علينا ، فعدنا إليه ، فسألناه فأبى ، وقال : امضوا إلى عبد الجبار العطاردي ، فإنه كان يحضر سماعه معنا من يونس ، فقلنا له : فإن كان قد مات ؟ قال : اسمعوه من ابنه أحمد ، فإنه كان يحضر معه . فقمنا من عنده ومعنا جماعة من أصحاب الحديث ، فسألنا عن عبد الجبار ، فقيل لنا قد مات ، وسألنا عن ابنه ، فدللنا إلى منزله ، فجئناه فاستأذنا عليه ، وعرفناه قصتنا مع أبي كريب ، وأنه دلنا على أبيه وعليه ، وكان أحمد يلعب بالحمام الهدى ، فقال لنا : مذ سمعناه ما نظرت فيه ، ولكن هو في قماطر فيها كتب ، فاطلبوه ، فقمت فطلبته فوجدته ، وعليه ذرق الحمام ، وإذا سماعه مع أبيه بالخط العتيق ، فسألته أن يدفعه إلي

[5/438]

ويجعل وراقته لي ، ففعل . هذا الكلام أو نحوه .

قلت : كان أبو كريب من الشيوخ الكبار الصادقين الأبرار ، وأبو عبيدة السري بن يحيى شيخ جليل أيضا ثقة من طبقة العطاردي . وقد شهد له أحدهما بالسماع ، والآخر بالعدالة ، وذلك يفيد حسن حالته ، وجواز روايته ، إذ لم يثبت لغيرهما قول يوجب إسقاط حديثه ، وإطراح خبره . فأما قول الحضرمي في العطاردي : إنه كان يكذب ، فهو قول مجمل يحتاج إلى كشف وبيان ، فإن كان أراد به وضع الحديث ، فذلك معدوم في حديث العطاردي ، وإن عنى أنه روى عمن لم يدركه ، فذلك أيضا باطل ؛ لأن أبا كريب شهد له أنه سمع معه من يونس بن بكير ، وثبت أيضا سماعه من أبي بكر بن عياش ، فلا يستنكر له السماع من حفص بن غياث ، وابن فضيل ، ووكيع ، وأبي معاوية ؛ لأن أبا بكر بن عياش تقدمهم جميعا في الموت ، وأما ابن إدريس ، فتوفي قبل أبي بكر بسنة ، فليس يمتنع سماعه منه ؛ لأن والده كان من كبار أصحاب الحديث ، فيجوز أن يكون بكر به . وقد روى العطاردي ، عن أبيه ، عن يونس بن بكير أوراقا من مغازي ابن إسحاق ، ويشبه أن يكون فاته سماعها من يونس ، فسمعها من أبيه عنه ، وهذا يدل على تحريه للصدق ، وتثبته في الرواية ، والله أعلم .

قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : مات العطاردي بالكوفة سنة إحدى وسبعين ومائتين . قال الحسن : وقال أبو عمرو ابن السماك : مات العطاردي بالكوفة في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين .

أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول : سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، فيها مات أحمد بن عبد الجبار العطاردي .

موقع حَـدِيث