حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

أحمد بن عمر بن سريج أبو العباس القاضي

2313 - أحمد بن عمر بن سريج أبو العباس القاضي .

إمام أصحاب الشافعي في وقته ، شرح المذهب ولخصه ، وعمل المسائل في الفروع ، وصنف الكتب في الرد على المخالفين من أهل الرأي ، وأصحاب الظاهر . وحدث شيئا يسيرا عن الحسن بن محمد الزعفراني ، وأبي يحيى

[5/472]

محمد بن سعيد العطار ، وعلي بن الحسين بن إشكاب ، وعباس بن عبد الله الترقفي ، وعباس بن محمد الدوري ، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ، وأبي داود السجستاني ، ونحوهم .

روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني ، وأبو أحمد الغطريفي .

أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني بها ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا أحمد بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس ، قال : حدثنا العباس بن محمد بن حاتم ، قال : حدثنا سورة بن الحكم القاضي ، قال : حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن الشعبي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ، ثم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به ، ورجل كانت له أمة فأعتقها فتزوجها ، وعبد اتقى الله وأطاع مواليه .

قال سليمان : لم يروه عن ابن حبيب إلا سورة . تفرد به العباس .

أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، قال : حدثنا محمد

[5/473]

ابن أحمد بن الغطريف بجرجان ، قال : حدثنا الإمام أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج ، قال : حدثنا أبو يحيى الضرير محمد بن سعيد العطار ، قال : حدثنا عبيدة بن حميد ، قال : حدثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب ، قال : كنت رجلا مذاء ، وكنت أكثر منه الاغتسال ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يكفيك منه الوضوء .

أنبأنا أبو سعد الماليني ، قال : حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت أبا علي بن خيران يقول : سمعت أبا العباس بن سريج يقول : رأيت في المنام كأنا مطرنا كبريتا أحمر ، فملأت أكمامي ، وجيبي ، وحجري ، فعبر لي أني أرزق علما عزيزا كعزة الكبريت الأحمر .

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد التميمي بالكوفة ، قال : حدثنا أبو بكر الدارمي ، قال : تناظر ابن سريج وابن الأصبهاني ، يعني محمد بن داود في مسألة ، فطال بينهما الكلام واتسع ، فقال أحدهما لصحابه : ترضى بأول من يطلع ؟ قال : نعم ، فإذا هم بابن الرومي قد أقبل ، فتحاكما إليه ، فأفكر ساعة ، ثم قال [من الوافر] :

غموض الحق حين تذب عنه يقلل ناصر الخصم المحق تجل عن الدقيق فهوم قوم فتقضي للمجل على المدق أنشدنا الحسن بن أبي طالب ، قال : أنشدني بعض أصحابنا لأبي العباس بن سريج [من الطويل] :

[5/474]

ولو كلما كلب عوى ملت نحوه أجاوبه إن الكلاب كثير ولكن مبالاتي بمن صاح أو عوى قليل لأني بالكلاب بصير أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد الهروي في كتابه ، قال : حدثنا الحسن بن إبراهيم بن الحسين الليثي بمصر ، قال : حدثني الحسين بن الفتح ، قال : كان ببغداد جمع للقضاة ، والمعدلين ، والفقهاء ، فقاموا ليمضوا إلى موضع ، فاتفقوا على أن يتقدمهم أبو العباس بن سريج ، ومنهم من هو في سن أبيه ، فقال لهم : ما أتقدم إلا على شريطة إن تقدمت فمطرق ، وإن تأخرت فمبذرق .

أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الإستراباذي ببيت المقدس ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور ، قال : أخبرنا حسان بن محمد ، قال : قال شيخ من أهل العلم لأبي العباس بن سريج : أبشر أيها القاضي ، فإن الله بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة ، فأظهر كل سنة ، وأمات كل بدعة ، ومن الله على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة ، وأخفى البدعة ، ومن الله علينا على رأس الثلاثمائة بك حتى قويت كل سنة ، وضعفت كل بدعة ، وقد قيل في ذلك [من الكامل] :

اثنان قد مضيا فبورك فيهما عمر الخليفة ، ثم حلف السؤدد الشافعي الألمعي المرتضى خير البرية ، وابن عم محمد أرجو أبا العباس أنك ثالث من بعدهم سقيا لتربة أحمد أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن أحمد العروضي الفقيه يقول : سمعت أبا الحسن السنجاني قاضيها يقول : سمعت أبا العباس بن سريج يقول : يؤتى يوم القيامة بالشافعي ، وقد تعلق بالمزني يقول : رب هذا أفسد علومي ، فأقول

[5/475]

أنا : مهلا بأبي إبراهيم ، فإني لم أزل في إصلاح ما أفسده .

أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني بها قال ، قال : سمعت عبد الرحمن بن محمد بن خيران يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيد الفقيه ببغداد يقول : سمعت عثمان ابن السندي أبا الحسن يقول : قال لي أبو العباس بن سريج في علته التي مات فيها : أريت البارحة في المنام كأن قائلا يقول لي : هذا ربك تعالى يخاطبك ، قال : فسمعت بـ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ، قال : فقلت : بالإيمان والتصديق . قال : فقيل بـ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ، قال : فوقع في قلبي أنه يراد مني زيادة في الجواب ، فقلت : بالإيمان والتصديق ، غير أنا قد أصبنا من هذه الذنوب . فقال : أما إني سأغفر لك .

أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج القاضي الفقيه الشافعي ، سمع الحسن بن محمد الزعفراني ، وأحمد بن منصور الرمادي ، والناس بعد ، وجالس داود الأصبهاني ، وناظره ، وكان يحضر مع ابنه محمد بن داود في مجالس النظر ، فيناظره ويستظهر عليه . له مصنفات في الفقه على مذهب الشافعي ، وله ردود على المخالفين والمتكلمين ، وله رد على عيسى بن أبان العراقي في الفقه ، توفي سنة ست وثلاثمائة .

أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي ، قال : قال لنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد ، قال : قال لنا إسماعيل بن علي الخطبي : توفي أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج القاضي ببغداد لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة .

قلت : وبلغت سنه فيما بلغني سبعا وخمسين سنة وستة أشهر ، ودفن في حجرة بسويقة غالب .

موقع حَـدِيث