أحمد بن الفرج بن سليمان أبو عتبة الكندي الحمصي
أحمد بن الفرج بن سليمان أبو عتبة الكندي الحمصي ، ويعرف بالحجازي . ورد بغداد غير مرة وحدث بها عن بقية بن الوليد ، ومحمد بن حمير ، وضمرة بن ربيعة ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ومحمد بن حرب الأبرش ، وعمر بن عبد الواحد ، وزيد بن يحيى بن عبيد ، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي . روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وموسى بن هارون الحافظ ، ومحمد بن جرير الطبري ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وعبد الله بن محمد البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، وغيرهم .
وذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه كتب عنه ، وقال : محله عندنا الصدق . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : وجدت في كتاب جدي بخط يده ، قال : حدثنا أحمد بن الفرج الحمصي أبو عتبة ، قال : حدثنا شريح بن يزيد ، قال : حدثنا معان بن رفاعة ، عن أبي الزبير ، عن ابن عمر ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا عدوى . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ ، قال : حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق إملاء ، قال : حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن رشدين بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبيتن أحدكم وفي يده غمر الطعام ، فإن أصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه .
أخبرني أحمد بن علي اليزدي في كتابه ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحافظ النيسابوري ، قال : أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي قدم العراق ، فكتبوا عنه ، وأهلها حسنو الرأي فيه . لَكِنْ أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي كان يتكلم فيه ، ورأيت أبا الحسن أحمد بن عمير يضعف أمره . قرأت في كتاب أبي الفتح أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل المالكي الحمصي : أخبرنا أبو هاشم ، ثم عبد الغافر بن سلامة بحمص ، قال : قال محمد بن عوف : والحجازي كذاب ، كتبه التي عنده لضمرة وابن أبي فديك من كتب أحمد بن النضر ، وقعت إليه ، وليس عنده في حديث بقية بن الوليد الزبيدي أصل هو فيها أكذب خلق الله ، إنما هي أحاديث وقعت إليه في ظهر قرطاس كتاب صاحب حديث في أولها مكتوب : حدثنا يزيد بن عبد ربه ، قال : حدثنا بقية ، ورأيته عند بئر أبي عبيدة في سوق الرستن ، وهو يشرب مع فتيان ومردان ، وهو يتقيأها ، يعني الخمر ، وأنا في كوة مشرف عليه في بيت ، كان لي فيه تجارة سنة تسع عشرة ومائتين ، وكأني أراه وهو يتقيأها وهي تسيل على لحيته ، وكان أيام أبي الهرماس يسمونه الغداف ، وكان له ترس فيه أربع مسامير كبار ، إذا أخذوا رجلا يريدون قتله صاحوا به : أين الغداف ، فيجيء ، فإنما يضربه بها أربع ضربات حتى يقتله ، قد قتل غير واحد بترسه ذاك ، وما رأيته والله عند أبي المغيرة قط ، إنما كان يتفتى في ذلك الزمان .
وحدث عن عقبة بن علقمة بلغني أن عنده كتابا وقع إليه فيه مسائل ليست من حديثه ، فوقفه عليها فتى من أصحاب الحديث ، وقال : اتق الله يا شيخ . قال محمد بن عوف : وبلغني أنه حدث حديثا عن أبي اليمان ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحرب خدعة . فأشهد عليه بالله أنه كذاب ، ولقد نسخت كتب أبي اليمان لشعيب ما لا أحصيه ، وأخذت عليها من الدراهم غير مرة ، كنت أكتبها الجزء بثلاثة دراهم صحاح ، فكيف يحدث الحجازي عنه بهذا الحديث حديث أبي الزناد ، فينبغي أن يكون شيطان لقنه إياه .
قال أبو هاشم : وكان أبو عتبة جارنا ، وكان يخضب بالحمرة ، وكان مؤذن مسجد الجامع ، وكان عمي ، وأصحابنا يقولون : إنه كذاب ، فلم نسمع منه شيئا . بلغني أن أبا عتبة مات بحمص في سنة إحدى وسبعين ومائتين .