أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة
2477 - أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور بن كعب بن يزيد أبو بكر القاضي .
كان ينزل في شارع عبد الصمد عند شريعة أبي عبيد الله من الجانب الشرقي ، وهو أحد أصحاب محمد بن جرير الطبري ، وتقلد قضاء الكوفة من قبل أبي عمر محمد بن يوسف ، وكان من العلماء بالأحكام ، وعلوم القرآن ، والنحو ، والشعر ، وأيام الناس ، وتواريخ أصحاب الحديث ، وله مصنفات في أكثر ذلك .
وحدث عن محمد بن سعد العوفي ، ومحمد بن الجهم السمري ، وأحمد بن عبيد الله النرسي ، ومحمد بن مسلمة الواسطي ، وعبد الله بن روح المدائني ، وأحمد بن سعيد الجمال ، وأبي قلابة الرقاشي ، وأحمد بن أبي خيثمة ، والحارث بن أبي أسامة ، والحسن بن سلام السواق ، وأبي إسماعيل الترمذي ، وإبراهيم بن الهيثم البلدي ، ومحمد بن إسرائيل الجوهري .
روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو عبيد الله المرزباني ، وغيرهما من قدماء الشيوخ . وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وإبراهيم بن مخلد ، وابن الفضل القطان ، وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق ، وصالح بن محمد المؤدب ، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ ، وغيرهم .
سمعت أبا الحسن بن رزقويه ذكر أحمد بن كامل ، فقال : لم تر عيناي
مثله .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : سمعت أحمد بن كامل القاضي يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، وكأنه في المسجد الذي في أصحاب البارزي في الجانب الشرقي في المحراب ، فتقدمت ، فقرأت عليه ، واستعذت ، وابتدأت بأم القرآن أقرؤها ، وأعد على عدد أهل الكوفة ، فلما قرأت ﴿مالك يوم الدين ﴾، قلت : يا رسول الله كيف أقرأ هذا الحرف : ملك أو مالك ؟ فقال لي : ملك يوم الدين . فقلت : بألف أم بغير ألف ؟ فقال : بغير ألف . وقرأت من سورة البقرة ، فلما قرأت: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم) ، قال : "ختم الله على أفئدتهم" ، وهمزه . فوقع في نفسي في المنام أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يعلمني أن القلب هو الفؤاد ، فبلغت عليه إلى خمسين آية من سورة البقرة على عدد أهل الكوفة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : قال لنا ابن كامل : ولدت في سنة ستين ومائتين . وأنشدنا [من البسيط] :
عقد الثمانين عقد ليس يبلغه إلا المؤخر للأخبار والعبر حدثني أبو القاسم الأزهري ، قال : أنشدنا إبراهيم بن أبي علي الدقاق ، قال : أنشدنا القاضي ابن كامل لنفسه [من الخفيف] :
ليس لي عدة تشد فؤادي غير ذي الطول عدتي وظهيري هو ذخري لكل ما أرتجيه وغياثي وراحمي ونصيري قال : وأنشدنا القاضي ابن كامل أيضا لنفسه [من الكامل]:
صرف الزمان تنقل الأيام المرء بين محلل وحرام وإذا تقشعت الأمور تكشفت عن فضل إنعام وقبح أثام حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سأل أبو سعد الإسماعيلي أبا الحسن الدارقطني عن أبي بكر أحمد بن كامل بن
خلف القاضي ، فقال : كان متساهلا ، وربما حدث من حفظه بما ليس عنده في كتابه ، وأهلكه العجب ، فإنه كان يختار ولا يضع لأحد من العلماء الأئمة أصلا . فقال له أبو سعد : كان جريري المذهب ؟ قال أبو الحسن : بل خالفه واختار لنفسه ، وأملى كتابا في السير ، وتكلم على الأخبار .
قال لنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو علي بن شاذان : مات أحمد بن كامل القاضي يوم الأربعاء لثمان خلون من المحرم سنة خمسين وثلاثمائة ، قال ابن شاذان : ودفن من يومه .