أحمد بن محمد بن أيوب أبو جعفر الوراق
أحمد بن محمد بن أيوب، أبو جعفر الوراق . كان يورق للفضل بن يحيى بن خالد بن برمك، وذكر أنه سمع معه من إبراهيم بن سعد مغازي مُحَمد بن إسحاق، فأنكر ذلك يحيى بن معين عليه وأساء القول فيه، إلا أن الناس حملوا المغازي عنه، وحدث أيضا عن أبي بكر بن عياش . وكان أحمد بن حنبل جميل الرأي فيه، وسمع ابنه عبد الله منه، وروى عنه حنبل بن إسحاق، وأبو بكر بن أبي خيثمة، ويعقوب بن شيبة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن يحيى المروزي، وغيرهم .
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سألت يحيى بن معين عن صاحب المغازي، فقال: ما سمعها الفضل بن يحيى من إبراهيم، وهو غير ثقة . وقال عبد الخالق أيضا: سمعت يحيى بن معين يقول: إن كان صاحب المغازي سمعها من إبراهيم، فقد سمعتها أنا من ابن إسحاق . قرأنا على الحسن بن علي الجوهري، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد , قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن أحمد بن محمد بن أيوب صاحب مغازي إبراهيم بن سعد، فقال: كذاب ما سمع هذه الكتب قط .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، وأخبرني محمد بن محمد بن علي الوراق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن حميد البزاز، قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: قال جدي: أحمد بن أيوب ليس من أصحاب الحديث، ولا يعرفه أحد بالطلب، وإنما كان وراقا، فذكر أنه نسخ كتاب المغازي الذي رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق لبعض البرامكة، وأنه أمره أن يأتي إبراهيم بن سعد فيصححها، فزعم أن إبراهيم بن سعد قرأها عليه وصححها، وقد ذكر أيضا أنه سمعها مع الفضل بن يحيى بن خالد من إبراهيم بن سعد، وأنه هو الذي كان يلي تصحيحها، فسئل عنه علي ابن المديني، وأحمد، فلم يعرفاه، وقالا: يسأل عنه، فإن كان لا بأس به حمل عنه، وسئل عنه يحيى بن معين فطعن في صدقه، وذكر أن إبراهيم بن سعد لم يقرأ هذا الكتاب على الفضل بن يحيى، وأنه قد كان نسخ له، فلم يسمعه، ولم يقرأه إبراهيم بن سعد إلا على ولد نفسه، وكان يحيى يحكي هذا الكلام عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وسمعت إسحاق بن أبي إسرائيل يقول: أتيت أحمد بن أيوب وأنا أريد أن أسمعها منه، يعني المغازي، فقلت له: كيف أخذتها؟ سماعا، أو عرضا، قال: فقال لي: سمعتها، فاستحلفته فحلف لي، فسمعتها منه، ثم رأيت أشياء اطلعت منه فيه على أشياء فيما ادعى فتركتها، فلست أحدث عنه شيئا . أخبرني محمد بن محمد بن علي الوراق، قال: أخبرنا محمد بن عمر ابن حميد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني إبراهيم بن هاشم بن مشكان قال: قلت ليعقوب بن إبراهيم بن سعد: كيف سمعت المغازي، قال: قرأها أبي علي وعلى أخي، وقال: يا بني، ما قرأتها على أحد . قلت: يحتمل أن يكون إبراهيم قرأها لولديه قديما، وقال هذا القول، ثم قرأها آخرا، فسمعها منه ابن أيوب .
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين وسئل عن صاحب مغازي إبراهيم بن سعد، يعني أحمد بن محمد بن أيوب، فقال: قال لنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد كان أبي كتب نسخة ليحيى البرمكي، فلم يقدر يسمعها . قلت: غير ممتنع أن يكون ابن أيوب صحح النسخة، وسمع فيها من إبراهيم بن سعد، ولم يقدر ليحيى البرمكي سماعها، والله أعلم . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: سئل إبراهيم الحربي عن أحمد بن أيوب، فقال: كان وراق الفضل بن الربيع ثقة لو قيل له اكذب ما أحسن أن يكذب .
وأخبرنا العتيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي وسئل عن كامل بن طلحة، وأحمد بن محمد بن أيوب، فقال: ما أعلم أحدا يدفعهما بحجة . قرأت على أبي بكر البرقاني، عن إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي السراج، قال: مات أحمد بن محمد بن أيوب ببغداد في شهر ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائتين، وقال غيره: مات يوم الاثنين، أو الثلاثاء لخمس، أو لأربع بقين من ذي الحجة.