---
title: 'حديث: 2586- أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله. إمام المحدثين… | تاريخ بغداد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/821812'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/821812'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 821812
book_id: 82
book_slug: 'b-82'
---
# حديث: 2586- أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله. إمام المحدثين… | تاريخ بغداد

## نص الحديث

> 2586- أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله. إمام المحدثين , الناصر للدين , والمناضل عن السنة , والصابر في المحنة، مروزي الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل به فولدته ونشأ بها، وطلب العلم، وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة، فكتب عن علماء ذلك العصر، وسمع من إسماعيل بن علية، وهشيم بن بشير، وحماد بن خالد الخياط، ومنصور بن سلمة الخزاعي، والمظفر بن مدرك، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي سعيد مولى بني هاشم، ومحمد بن يزيد، ويزيد بن هارون الواسطيين، ومحمد بن أبي عدي، ومحمد بن جعفر غندر، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن المفضل، ومحمد بن بكر البرساني، وأبي داود الطيالسي، وروح بن عبادة، ووكيع بن الجراح، وأبي معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم الطائفي، ومحمد بن إدريس الشافعي، وإبراهيم بن سعد الزهري، وعبد الرزاق بن همام، وأبي قرة موسى بن طارق، والوليد بن مسلم، وأبي مسهر الدمشقي، وأبي اليمان، وعلي بن عياش، وبشر بن شعيب بن أبي حمزة الحمصيين وخلق سوى هؤلاء يطول ذكرهم، ويشق إحصاء أسمائهم. وروى عنه غير واحد من شيوخه الذين سميناهم، وحدث عنه أيضا ابناه صالح وعبد الله، وابن عمه حنبل بن إسحاق، والحسن بن الصباح البزار، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبيد الله المنادي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو داود السجستاني، وأبو بكر الأثرم، وأبو بكر المروذي، ويعقوب بن شيبة , وبقي بن مخلد الأندلسي القرطبي، وكان إمامًا في الحديث , وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو زرعة الدمشقي، وإبراهيم الحربي، وموسى بن هارون، وعبد الله بن محمد البغوي، وغيرهم. حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: وكان أحمد رجلا من العرب من بني ذهل بن شيبان. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي داود، قال: أحمد بن حنبل من بني مازن بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار أخي مضر بن نزار، وكان في ربيعة رجلان لم يكن في زمانهما مثلهما لم يكن في زمان قتادة مثل قتادة، ولم يكن في زمان أحمد بن حنبل مثله. قلت: وقول عباس الدوري، وأبي بكر بن أبي داود أن أحمد من بني ذهل بن شيبان غلط، إنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وذهل بن ثعلبة هذا هو عم ذهل بن شيبان، حدثني من أثق به من العلماء بالنسب، قال: مازن ابن ذهل بن ثعلبة الحصن , هو ابن عكابة بن صعب بن علي، ثم ساق النسب إلى ربيعة بن نزار كما ذكرناه عن ابن أبي داود، قال: وهذه قبيلة أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، وهذا هو ذهل المسن الذي منه دغفل بن حنظلة، والقعقاع بن شور، وابن أخيه عبد الملك بن نافع بن شور الذي يروي حديث الأشربة، عن ابن عمر , ومنه محارب بن دثار، ومنه عمران بن حطان، وهو بطن كثير العلماء والخطباء والشعراء والنسابين. قال: وذهل الأكبر هو ابن أخي هذا، وسمي الأكبر، لأن العدد في ولده، وهو ذهل بن شيبان بن ثعلبة الحصن , ومنه المثنى بن حارثة، وفي ولده العدد والشرف والفخر، وله قيل: إذا كنت في قيس فكاثر بعامر بن صعصعة، وحارب بسليم بن منصور، وفاخر بغطفان بن سعد، وإذا كنت في خندف فكاثر بتميم، وفاخر بكنانة، وحارب بأسد، وإذا كنت في ربيعة فكاثر بشيبان، وفاخر بشيبان، وحارب بشيبان، قال: فإذا قلت: الشيباني لم يفد المطلق من هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة الحصن، وإذا قلت: الذهلي لم يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة الحصن، فينبغي أن يقال: أحمد بن حنبل الذهلي على الإطلاق. قلت: وقد ساق عبد الله بن أحمد بن حنبل نسب أبيه إلى شيبان بن ذهل بن ثعلبة كما ذكرنا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن حمل بن النبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الفقيه، قال: حدثنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: بلغني عن يحيى بن معين، قال: ما رأيت خيرا من أحمد بن حنبل قط، ما افتخر علينا قط بالعربية، ولا ذكرها. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثني علي بن أحمد بن الخصيب الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، قال: حدثني أبي , قال: وأحمد بن محمد بن حنبل يكنى أبا عبد الله سدوسي من أنفسهم بصري من أهل خراسان ولد ببغداد ونشأ بها ثقة ثبت في الحديث نزه النفس فقيه في الحديث متبع يتبع الآثار صاحب سنة وخير. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، وعبد العزيز بن علي الأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مردك البردعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله الشيباني أصله بصري وخطته بمرو. أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عصمة الخراساني، قال: حدثنا أحمد بن الخضر، قال: سمعت محمد بن حاتم يقول: أحمد بن محمد بن حنبل أصله من مرو، وحمل من مرو، وأمه به حامل وجده حنبل بن هلال ولي سرخس، وكان من أبناء الدعوة، فسمعت إسحاق بن يونس صاحب ابن المبارك يقول: ضرب حنبل بن هلال، وأبا النجم إسحاق بن عيسى السعدي المسيب بن زهير الضبي ببخارى في دسهم إلى الجند في الشغب وحلقهما. أخبرنا البرمكي والأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، وذكر أباه، فقال: جيء به حمل من مرو، وتوفي أبوه محمد بن حنبل، وله ثلاثون سنة فوليته أمه. قلت: أحسب أن أباه هو الذي مات وسنه ثلاثون سنة، وكان أحمد إذ ذاك طفلا، فالله أعلم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: ولدت في سنة أربع وستين وماِئَة. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرئ على أبي بكر بن مالك وأنا أسمع: حدثكم عبد الله بن أحمد، قال: قال أبي: سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة تسع وسبعين في أول سنة طلبت الحديث، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس. أخبرنا البرمكي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: أول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين، وكان ابن المبارك قدم في هذه السنة، وهي آخر قدمة قدمها، وذهبت إلى مجلسه، فقالوا: قد خرج إلى طرسوس، وتوفي سنة إحدى وثمانين. أخبرني عبد الغفار المؤدب، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: سمعت محمد بن العباس بن الوليد النحوي في مجلس ابن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: رأيت أحمد بن حنبل رجلا حسن الوجه ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، ورأيت ثيابه غلاظا، إلا أنها بيض، ورأيته معتما وعليه إزار. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، قال: رأيت علماءنا مثل الهيثم بن خارجة، ومصعب الزبيري، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وعلي ابن المديني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبي خيثمة زهير بن حرب، وأبي معمر القطيعي، ومحمد بن جعفر الوركاني , وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي، ومحمد بن بكار بن الريان، وعمرو بن محمد الناقد، ويحيى بن أيوب المقابري العابد، وسريج بن يونس، وخلف بن هشام البزار، وأبي الربيع الزهراني فيمن لا أحصيهم من أهل العلم والفقه يعظمون أحمد بن حنبل ويجلونه ويوقرونه ويبجلونه ويقصدونه بالسلام عليه. أخبرني البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: أنا أقول: سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، قال: حدثني نصر بن علي، قال: قال عبد الله بن داود الخريبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه، وكان بعده أبو إسحاق الفزاري أفضل أهل زمانه، قال نصر بن علي، وأنا أقول: كان أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي، قال: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، أبو عبد الرحمن، قال: سمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين، قلت لقتيبة تضم أحمد بن حنبل إلى أحد التابعين ؟ فقال: إلى كبار التابعين. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت خضرا بطرسوس يقول: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: سمعت يحيى بن آدم يقول: أحمد بن حنبل إمامنا. أخبرنا البرمكي والأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري، قال: سمعت قتيبة يقول: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه إماما الدنيا. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا سعيد عمرو بن محمد بن منصور يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: سمعت أبي يقول: أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر الخلال، قال: حدثنا المروذي، قال: حضرت أبا ثور، وقد سئل عن مسألة، فقال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: أحمد بن حنبل سيدنا. أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الصوفي الواسطي في مجلس ابن مالك القطيعي، قال: حدث أبو يعلى الموصلي وأنا أسمع، قال: سمعت علي بن المديني يقول: إن الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث، أبو بكر الصديق يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: سمعت أبا بكر الخلال يقول: حدثني الميموني، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قام أحمد بن حنبل، قال: قلت له: يا أبا الحسن، ولا أبو بكر الصديق، قال: ولا أبو بكر الصديق، إن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان، ولا أصحاب. أخبرني عبد الغفار المؤدب، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني محمد بن إبراهيم الحربي، قال: حدثنا محمد بن علي بن شعيب، قال: سمعت أبي يقول: كان أحمد بن حنبل بالذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل حتى أن المنشار ليوضع على فرق رأسه ما يصرفه ذلك عن دينه، ولولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان عارا علينا إلى يوم القيامة أن قوما سبكوا، فلم يخرج منهم أحد. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، قال: سمعت إسماعيل بن خليل يقول: لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان آية. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على إسحاق النعالي حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: سمعت أبي يقول: رأيت كأن الناس قد جمعوا إلى مكة ، وكأن الحجر الأسود انصدع، فخرج منه لواء، فقلت: ما هذا، فقيل لي: أحمد بن حنبل بايع الله عز وجل. وأخبرني البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، قال: سمعت خطاب بن بشر يذكر عن عبد الوهاب، يعني الوراق، قال: لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: : فردوه إلى عالمه، رددناه إلى أحمد بن حنبل، وكان أعلم أهل زمانه. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت أبا يعقوب الخوارزمي ببيت المقدس قال: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدا أتقى، ولا أورع، ولا أفقه، أظنه قال: ولا أعلم من أحمد بن حنبل. أخبرنا البرمكي والأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري، قال: سمعت إسحاق، يعني ابن راهويه يقول: كنت أجالس بالعراق أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأصحابنا، فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة، فيقول يحيى بن معين من بينهم: وطريق كذا , وطريق كذا، فأقول: أليس قد صح هذا بإجماع منا، فيقولون: نعم، فأقول: ما مراده، ما تفسيره، ما فقهه، فيبقون كلهم إلا أحمد بن حنبل. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول: ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أبي عبد الله أحمد بن حنبل. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت محمد بن يونس يقول: سمعت أبا عاصم، وذكر الفقه، فقال: ليس، ثم، يعني ببغداد، إلا ذلك الرجل، يعني أحمد بن حنبل ، ما جاءنا من ثم أحد غيره يحسن الفقه، فذكر له علي ابن المديني، فقال: بيده ، ونفضها. أخبرني إبراهيم بن عمر الفقيه، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له، وما يدريك، قال: ذاكرته، فأخذت عليه الأبواب. أخبرنا البرمكي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: كتبت عن إبراهيم بن سعد في ألواح، فقال لي: تكتب، وصليت خلفه غير مرة، فكان يسلم واحدة. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القاضي القزويني بمصر، قال: سمعت أبا بكر الصاغاني يقول: أول ما تبينت من إسحاق بن أبي إسرائيل أن الله يضعه أني سمعته يقول: ها هنا قوم قد اختضبوا ، يدعون أنهم سمعوا من إبراهيم بن سعد ، يعرض بأحمد بن حنبل، قال الصاغاني: فكان ذاك أن الله وضعه ورفع أبا عبد الله. أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن يوسف النيسابوري، قال: أخبرنا محمد بن حمزة الدمشقي، قال: أخبرنا يوسف بن القاسم القاضي، قال: سمعت أبا يعلى التميمي يقول: سمعت أحمد بن إبراهيم، يعني الدورقي يقول: من سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهموه على الإسلام. أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي، قال: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت سفيان بن وكيع يقول: أحمد عندنا محنة، من عاب أحمد فهو عندنا فاسق. أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: حدثنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المطيري، قال: سمعت أبا الحسن الطرخاباذي الهمذاني يقول: أحمد بن حنبل محنة به يعرف المسلم من الزنديق. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا محمد بن علي المقرئ بالدالية، قال: أنشدنا أبو جعفر محمد بن بدينا الموصلي، قال: أنشدني ابن أعين في أحمد بن حنبل [من الكامل]: أضحى ابن حنبل محنة مأمونة وبحب أحمد يعرف المتنسك وإذا رأيت لأحمد متنقصا فاعلم بأن ستوره ستهتك حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس إملاء، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن حفص، أبو عبد الله الخصيب، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن داود بن سيار بن أبي عتاب المؤدب، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: كنا عند أحمد بن حنبل، فجاءه رجل فدق الباب، وكنا قد دخلنا عليه خفيا، فظننا أنه قد غمز بنا، فدق ثانية وثالثة، فقال أحمد: ادخل، قال: فسلم، وقال: أيكم أحمد: فأشار بعضنا إليه، قال: جئت من البحر من مسيرة أربعمائة فرسخ، أتاني آت في منامي، فقال: ائت أحمد بن حنبل وسل عنه، فإنك تدل عليه، وقل له: إن الله عنك راض، وملائكة سماواته عنك راضون، وملائكة أرضه عنك راضون، قال: ثم خرج فما سأله عن حديث، ولا مسألة. أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الكندي، قال: رأيت أحمد بن حنبل في المنام، قال: فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك، قال: غفر لي ، ثم قال: يا أحمد ضربت في، قال: قلت: نعم يا رب، قال: يا أحمد هذا وجهي فانظر إليه، فقد أبحتك النظر إليه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، قال: كنا في مجلس فيه يحيى بن معين، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وجماعة من كبار العلماء، فجعلوا يثنون على أحمد بن حنبل، ويذكرون فضائله، فقال رجل: لا تكثروا بعض هذا القول، فقال يحيى بن معين: وكثرة الثناء على أحمد بن حنبل يستنكر ، لو جلسنا مجلسنا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أبو غالب ابن بنت معاوية، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وولد سنة أربع وستين وماِئَة ، وضرب بالسياط في الله، فقام مقام الصديقين في عشر الأواخر من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين، ومات سنة إحدى وأربعين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: ومات أبو عبد الله في سنة إحدى وأربعين ومائتين في يوم الجمعة في ربيع الأول، وهو ابن سبع وسبعين سنة. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: مات أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الفضل بن زياد، قال: وتوفي أبو عبد الله يوم الجمعة ضحوة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، وقد أتى له سبع وسبعون سنة. أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا نصر بن القاسم الفرائضي، قال: مات أحمد بن حنبل يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: ذكر عبد الله بن إسحاق البغوي أن بنان بن أحمد القصباني أخبرهم أنه حضر جنازة أحمد بن حنبل مع من حضر، قال: فكانت الصفوف من الميدان إلى قنطرة ربع القطيعة، وحزر من حضرها من الرجال ثمانمِائَة ألف، ومن النساء ستين ألف امرأة، وكان دفنه يوم جمعة، قال: وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، وعلي بن أبي علي البصري، قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن النخاس إملاء، قال: سمعت عبد الوهاب الوراق يقول: ما بلغنا أنه كان للمسلمين جمع أكثر منهم على جنازة أحمد بن حنبل إلا جنازة في بني إسرائيل. قال: أبو بكر ابن النخاس، فحدثت أبا جعفر بن فرح صاحب التفسير بقول عبد الوهاب، فقال: صدق عبد الوهاب، هذه جنازة كانت في بني إسرائيل. أخبرنا البرمكي والأزجي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثني أبو بكر محمد بن عباس المكي، قال: سمعت الوركاني جار أحمد بن حنبل، قال: أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس , قال: وسمعت الوركاني يقول: يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس: المسلمين ، واليهود ، والنصارى ، والمجوس. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: سمعت عبد العزيز غلام الزجاج يقول: سمعت أبا الفرج الهندبائي يقول: كنت أزور قبر أحمد بن حنبل فتركته مدة، فرأيت في المنام قائلا يقول لي: لم تركت زيارة قبر إمام السنة. قد ذكرنا مناقب أبي عبد الله أحمد بن حنبل مستقصاة في كتاب أفردناه لها، فلذلك اقتصرنا في هذا الكتاب على ما أوردناه منها.

**المصدر**: تاريخ بغداد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/821812

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
