أحمد بن محمد الحجاج
2587 - أحمد بن محمد الحجاج، أبو بكر المعروف بالمروذي صاحب أحمد بن حنبل .
ذكر أبو الحسين ابن المنادي أن أمه كانت مرذوية، وكان أبوه خوارزميا، وهو المقدم من أصحاب أحمد لورعه، وفضله، وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه، وهو الذي تولى إغماضه لما مات، وغسله، وقد رَوَى عنه مسائل كثيرة ,
وأسند عنه أحاديث صالحة . حَدَّثَ عنه محمد بن مخلد الدوري، وغيره.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال قال: أخبرني محمد بن جعفر الراشدي، قال: سمعت إسحاق بن داود يقول: لا أعلم أحدا أقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المروذي.
وقال الخلال أيضا: أخبرني محمد بن العباس، قال: قال أبو بكر بن صدقة : لا تخدعن عن المروذي، فإني ما علمت أحدا كان أذب عن دين الله منه.
وقال أيضا: أخبرني علي بن الحسن بن هارون، قال: حدثني محمد بن أبي هارون، قال: حدثني أبو بكر بن صدقة، قال: سمعت عبد الوهاب الوراق يقول لأبي علي ابن الرواس: كتاب الورع كان عند أبي طالب، فقال له أبو علي: لا، إنما كان عند المروذي، فقال عبد الوهاب : أبو بكر ثقة صدوق لا يشك في هذا، إنما يحملهم على هذا الحسد، قال أبو علي : لم يكن في أصحاب أحمد أقدر عليه من أبي بكر، فقال عبد الوهاب: هو كما يقول. وجعل يطري أبا بكر ويثني عليه.
قال الخلال : وقد سمعت أبا بكر المروذي يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة، فيقول: قل ما قلت، فهو على لساني فأنا قلته.
قلت: لأمانة المروذي عند أحمد كان يقول له ذلك.
قرأت على إبراهيم بن عمر البرمكي، عن عبد العزيز بن جعفر، قال: سمعت أبا بكر الخلال يقول: خرج أبو بكر المروذي إلى الغزو فشيعه الناس إلى سامرا، فجعل يردهم فلا يرجعون، قال: فحزروا، فإذا هم بسامرا سوى من رجع نحو خمسين ألف إنسان، فقيل له: يا أبا بكر ، احمد الله ، فهذا علم قد نشر لك، قال: فبكى، ثم قال: ليس هذا العلم لي، وإنما هذا علم أحمد بن
حنبل.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: وتوفي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي في جمادى الأولى منها، يعني سنة خمس وسبعين ومائتين وشهدت الصلاة عليه.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو بكر أحمد بن محمد الحجاج المروذي مات لست خلون من جمادى الأولى سنة خمس وسبعين، ودفن قريبا من قبر أحمد بن حنبل، وتولى الصلاة عليه هارون بن العباس الهاشمي.
قرأت على البرمكي، عن عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرنا العباس بن نصر، قال: مضيت أصلي على قبر المروذي، فرأيت مشايخ عند القبر، وسمعت بعضهم يقول لبعض: كان فلان ها هنا أمس فغفا فانتبه من نومه فزعا، فقلت: أي شيء القصة، فقال: رأيت أحمد بن حنبل راكبا، فقلت: إلى أين يا أبا عبد الله، فقال: إلى شجرة طوبى نلحق أبا بكر المروذي.