---
title: 'حديث: 2634- أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الل… | تاريخ بغداد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/821908'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/821908'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 821908
book_id: 82
book_slug: 'b-82'
---
# حديث: 2634- أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الل… | تاريخ بغداد

## نص الحديث

> 2634- أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان، أبو العباس الكوفي المعروف بابن عقدة. وزياد هو مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى الهاشمي، عتاقة، وجده عجلان هو مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني. قدم أبو العباس بغداد، فسمع من محمد بن عبيد الله المنادي، وعلي بن داود القنطري، والحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الله بن روح المدائني، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ونحوهم، وقدمها في آخر عمره، فحدث بها عن هؤلاء الشيوخ، وعن أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وعبد الله بن أبي أسامة الكلبي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم العقيلي، وأحمد بن يحيى الصوفي، والحسن بن علي بن عفان العامري، ومحمد بن الحسين الحنيني، ويعقوب بن يوسف بن زياد، ومحمد بن إسماعيل الراشدي، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، والحسن بن عتبة الكندي، وعبد الله بن أحمد بن المستورد، والحسن بن جعفر بن مدرار، وعبد العزيز بن محمد بن زبالة المديني، وعبد الله بن أبي مسرة المكي، وغيرهم. وكان حافظا عالما مكثرا جمع التراجم والأبواب والمشيخة، وأكثر الرواية، وانتشر حديثه، وروى عنه الحافظ والأكابر مثل أبي بكر ابن الجعابي، وعبد الله بن عدي الجرجاني، وأبي القاسم الطبراني، ومحمد بن المظفر، وأبي الحسن الدارقطني، وأبي حفص بن شاهين، وعبد الله بن موسى الهاشمي، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وأبي عبيد الله المرزباني، ومن في طبقتهم وبعدهم، وحدثنا عنه أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسين بن المتيم، وأبو الحسن بن الصلت. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الطلحي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا شريك، عن أبي الوليد، عن الشعبي، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا عنده وأقبل أبو بكر، وعمر: يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي الحافظ، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، قال: حدثنا نصر بن مزاحم، قال: حدثنا محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ بفضل الله: النبي صلى الله عليه وسلم، وبرحمته: علي. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي إملاء في جامع الرصافة في صفر من سنة ثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن الحسين بن الحسن بن الأشقر، قال: سمعت عثام بن علي العامري، قال: سمعت سفيان وهو يقول: لا يجتمع حب علي، وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال. قلت: وعقدة هو والد أبي العباس، وإنما لقب بذلك لعلمه بالتصريف والنحو، وكان يورق بالكوفة ويعلم القرآن والأدب. أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن النجار، قال: حكى لنا أبو علي النقار، قال: سقطت من عقدة دنانير على باب دار أبي ذر الخزاز، فجاء بنخال ليطلبها، قال: عقدة، فوجدتها، ثم فكرت، فقلت: ليس في الدنيا غير دنانيرك، فقلت للنخال هي في ذمتك ومضيت وتركته، قال: وكان يؤدب ابن هشام الخزاز، فلما حذق الصبي وتعلم وجه إليه ابن هشام بدنانير صالحة فردها فظن ابن هشام أن عقدة استقلها فأضعفها له، فقال عقدة: ما رددتها استقلالا، ولكني سألني الصبي أن أعلمه القرآن فاختلط تعليم النحو بتعليم القرآن فلا أستحل أن آخذ منه شيئا، ولو دفع إلي الدنيا. قال ابن النجار، وكان عقدة زيديا، وكان ورعا ناسكا، وإنما سمي عقدة لأجل تعقيده في التصريف، وكان وراقا جيد الخط، وكان ابنه أبو العباس أحفظ من كان في عصرنا للحديث. حدثت عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري، قال: قال لي أبو العباس بن عقدة: دخل البرديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ مني، فقلت: لا تطول تتقدم إلى دكان وراق وتضع القبان وتزن من الكتب ما شئت، ثم تلقي علينا فنذكره فبقي. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد النيسابوري، قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت أحدا أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة. حدثني محمد بن علي الصوري بلفظه، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعت أبا الفضل الوزير يقول: سمعت علي بن عمر، وهو الدارقطني يقول: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس بن عقدة أحفظ منه. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، عن أبيه، قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن الحسن بن هرثمة يقول: كنا بحضرة أبي العباس بن عقدة الكوفي المحدث نكتب عنه، وفي المجلس رجل هاشمي إلى جانبه، فجرى حديث حفاظ الحديث، فقال أبو العباس: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل بيت هذا سوى غيرهم، وضرب بيده على الهاشمي. حدثنا الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: سمعت أبا الحسن علي بن عمر يقول: سمعت أبا العباس بن عقدة يقول: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت خاصة، قال أبو الحسن: وكان أبوه عقدة أنحى الناس. حدثنا محمد بن يوسف النيسابوري لفظا، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ، قال: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد يقول: أحفظ لأهل البيت ثلاثمائة ألف حديث. حدثنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب من حفظه غير مرة، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن عمر بن يحيى العلوي يقول: حضر أبو العباس بن عقدة عند أبي في بعض الأيام، فقال له: يا أبا العباس قد أكثر الناس علي في حفظك الحديث، فأحب أن تخبرني بقدر ما تحفظ، فامتنع أبو العباس أن يخبره، وأظهر كراهة ذلك، فأعاد المسألة، وقال: عزمت عليك إلا أخبرتني، فقال أبو العباس: أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن، وأذاكر بثلاثمِائَة ألف حديث، قال أبو العلاء، وقد سمعت جماعة من أهل الكوفة، وبغداد يذكرون عن أبي العباس بن عقدة مثل ذلك. حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي من حفظه، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن عمر العلوي يقول: كانت الرياسة بالكوفة في بني الغدان قبلنا، ثم فشت رياسة بني عبيد الله ، فعزم أبي على قتالهم، وجمع الجموع، فدخل إليه أبو العباس بن عقدة، وقد جمع جزءا فيه ست وثلاثون ورقة فيها حديث كثير لا أحفظ قدره ، في صلة الرحم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أهل البيت، وعن أصحاب الحديث، فاستعظم أبي ذلك، واستنكره، فقال له : يا أبا العباس ، بلغني من حفظك للحديث ما استنكرته، واستكثرته، فكم تحفظ، فقال له: أنا أحفظ متسقا من الحديث بالأسانيد والمتون خمسين ومائتي ألف حديث. وأذاكر بالأسانيد، وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بستمائة ألف حديث. حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن مخلد الوراق بحضرة أبي بكر البرقاني، قال: سمعت عبد الله الفارسي، وعرفه البرقاني ، يقول: أقمت مع إخوتي بالكوفة عدة سنين نكتب عن ابن عقدة، فلما أردنا الانصراف ودعناه، فقال ابن عقدة: قد اكتفيتم بما سمعتم مني ، أقل شيخ سمعت منه عندي عنه مائة ألف حديث. قال: فقلت: أيها الشيخ ، نحن إخوة أربعة قد كتب كل واحد منا عنك مائة ألف حديث. حدثني الصوري، قال: قال لي عبد الغني بن سعيد: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: كان أبو العباس بن عقدة يعلم ما عند الناس، ولا يعلم الناس ما عنده. قال الصوري: وقال لي أبو سعد الماليني: أراد أبو العباس بن عقدة أن ينتقل من الموضع الذي كان فيه إلى موضع آخر، فاستأجر من يحمل كتبه، وشارط الحمالين أن يدفع إلى كل واحد منهم دانقا لكل كرة، فوزن لهم أجورهم مائة درهم، وكانت كتبه ستمِائَة حملة. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله الزعفراني يقول: روى ابن صاعد ببغداد في أيامه حديثا أخطأ في إسناده، فأنكر عليه ابن عقدة الحافظ، فخرج عليه أصحاب ابن صاعد وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى وحبس ابن عقدة، فقال الوزير: من نسأل ونرجع إليه ؟ فقالوا: ابن أبي حاتم، قال: فكتب إليه الوزير يسأله عن ذلك، فنظر وتأمل، فإذا الحديث على ما قال ابن عقدة، فكتب إليه بذلك، فأطلق عن ابن عقدة وارتفع شأنه. حدثني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: سمعت جماعة يذكرون أن يحيى بن صاعد كان يملي حديثه من حفظه من غير نسخة، فأملى يوما في مجلسه حديثا عن أبي كريب، عن حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، فعرض على أبي العباس بن عقدة، فقال: ليس هذا الحديث عند أبي محمد، عن أبي كريب، وإنما سمعه من أبي سعيد الأشج، فاتصل هذا القول بابن صاعد، فنظر في أصله، فوجده كما قال، فلما اجتمع الناس، قال لهم: إنا كنا حدثناكم عن أبي كريب، عن حفص بن عبيد الله بحديث كذا، ووهمنا فيه، إنما حدثناه أبو سعيد الأشج، عن حفص بن غياث، وقد رجعنا عن الرواية الأولة. قلت لحمزة: ابن عقدة الذي نبه يحيى على هذا، فتوقف، ثم قال: ابن عقدة، أو غيره. حدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثني أبو إسحاق الطبري، قال: سمعتُ ابن الجعابي يقول: دخل ابن عقدة بغداد ثلاث دفعات، فسمع في الدفعة الأولى من إسماعيل القاضي، ونحوه، ودخل الثانية في حياة ابن منيع فطلب مني شيئا من حديث يحيى بن صاعد لينظر فيه ، فجئت إلى ابن صاعد، وسألته أن يدفع إلي شيئا من حديثه لأحمله إلى ابن عقدة، فدفع إلي مسند علي بن أبي طالب ، فتعجبت من ذلك ، وقلت في نفسي كيف دفع إلي هذا، وابن عقدة أعرف الناس به مع اتساعه في حديث الكوفيين، وحملته إلى ابن عقدة، فنظر فيه، ثم رده علي، فقلت: أيها الشيخ ، هل فيه شيء يستغرب، فقال: نعم، فيه حديث خطأ، فقلت: أخبرني به، فقال: والله لا أعرفنك ذلك حتى أجاوز قنطرة الياسرية، وكان يخاف من أصحاب ابن صاعد ، فطالت علي الأيام انتظارا لوعده، فلما خرج إلى الكوفة سرت معه، فلما أردت مفارقته، قلت: وعدك، فقال: نعم، الحديث عن أبي سعيد الأشج، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومتى سمع منه، وإنما ولد أبو سعيد في الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، فودعته، وجئت إلى ابن صاعد، فقلت له: ولد أبو سعيد الأشج في الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فقال: كذا يقولون، فقلت له: في كتابك حديث عن الأشج عنه فما حاله، فقال لي: عرفك ذلك ابن عقدة، فقلت: نعم، فقال: لأجعلن على كل شجرة من لحمه قطعة، ثم رجع يحيى إلى الأصول، فوجد الحديث عنده عن شيخ غير أبي سعيد، عن ابن أبي زائدة، وقد أخطأ في نقله، فجعله على الصواب، أو كما قال. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله النيسابوري، قال: قلت لأبي علي الحافظ: إن بعض الناس يقول في أبي العباس، قال: في ماذا، قلت: في تفرده بهذه المقحمات عن هؤلاء المجهولين، فقال: لا تشتغل بمثل هذا، أبو العباس إمام حافظ محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم. حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نعيم البصري لفظا، قال: سمعت محمد بن عدي بن زحر يقول: سمعت محمد بن الفتح القلانسي يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: منذ نشأ هذا الغلام أفسد حديث الكوفة، يعني أبا العباس بن عقدة. أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي، قال: أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت عبدان الأهوازي يقول: ابن عقدة قد خرج عن معاني أصحاب الحديث، ولا يذكر حديثه معهم، يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ، وتكلم فيه مطين بأخرة لما حبس كتبه عنه. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: قال لي أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي: قال لنا أبو الحسن علي بن محمد التمار: قال لنا أبو العباس بن سعيد: كان قدامي كتاب فيه نحو خمسمائة حديث عن حبيب بن أبي ثابت الأسدي لا أعرف له طريقا، قال أبو الحسن، فلما كان يوم من الأيام، قال لبعض وراقيه: قم بنا إلى بجيلة موضع المغنيات، فقلت: أيش نعمل، فقال: بلى تعال، فإنها فائدة لك، قال: فامتنعت عليه فغلبني على المجيء، قال: فجئنا جميعا إلى الموضع، فقال لي: سل عن قصيعة المخنَّث، قال: فقلت: الله الله يا سيدي أبا العباس ذا فضيحة لا تفضحنا، قال: فحملني الغيظ، فدخلت، فسألت عن قصيعة، فخرج إلي رجل في عنقه طبل مخضب بالحناء فجئت به إليه، فقلت له: هذا قصيعة، فقال: يا هذا امض فاطرح ما عليك والبس قميصك وعاود، فمضى ولبس قميصه وعاد، فقال له: ما اسمك، قال: قصيعة، قال: دع هذا عنك هذا شيء لقبك به هؤلاء ما اسمك على الحقيقة، قال: محمد، قال: صدقت ابن من، قال: ابن علي، قال: صدقت ابن من، قال: ابن حمزة، قال: صدقت ابن من، قال: لا أدري والله يا أستاذي، قال: أنت محمد بن علي بن حمزة بن فلان بن فلان بن حبيب بن أبي ثابت الأسدي، قال: فأخرج من كمه الجزء فدفعه إليه، فقال له: أمسك هذا، فأخذه، ثم قال: ادفعه إلي، ثم قال له: قم انصرف، ثم جعل أبو العباس يقول: دفع إلي فلان بن فلان بن فلان بن حبيب بن أبي ثابت كتاب جده، فكان فيه كذا وكذا. قلت: وسمعت من يذكر أن الحفاظ كانوا إذا أخذوا في المذاكرة شرطوا أن يعدلوا عن حديث أبي العباس بن عقدة لاتساعه وكونه مما لا ينضبط، فحدثني الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: لما قدم أبو الحسن الدارقطني مصر أدرك حمزة بن محمد الكناني الحافظ في آخر عمره فاجتمع معه، وأخذا يتذاكران، فلم يزالا كذلك حتى ذكر حمزة عن أبي العباس بن عقدة حديثا، فقال له أبو الحسن: أنت ها هنا، ثم فتح ديوان أبي العباس، ولم يزل يذكر من حديثه ما أبهر حمزة وحيره، أو كما قال. أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة، وحدثنيه أحمد بن سليمان المقرئ عنه قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث؛ لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخة ويأمرهم أن يرووها، فكيف يتدين بالحديث، ويعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم، ثم يرويها عنهم؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيخ بالكوفة. قال ابن عدي: وسمعت محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك، وقال: كتب إلينا أنه قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ الكوفيين، فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ فطالبناه بأصول ما يرويه، واستقصينا عليه، فقال لنا: ليس عندي أصل إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ، فقال: اروه يكن لك فيه ذكر، ويرحل إليك أهل بغداد فيسمعوه منك، أو كما قال. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن ابن عقدة، فقال. وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل الكوفي في كتابه إلينا، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سفيان، واللفظ لحديث حمزة، قال: دخلت إلى دهليز ابن عقدة وفيه رجل كان مقيما عندنا يقال له: أبو بكر البستي، وهو يكتب من أصل عتيق: حدثنا محمد بن القاسم السوداني، قال: حدثنا أبو كريب، فقلت له: أرني، فقال: قد أخذ علي ابن سعيد أن لا يراه معي أحد، فرفقت به حتى أخذته منه، فإذا أصل كتاب الأشناني الأول من مسند جابر وفيه سماعي، وخرج ابن سعيد وهو في يدي، فحرد على البستي وخاصمه، ثم التفت إلي فقال: هذا عارضنا به الأصل، فأمسكت عنه قال ابن سفيان: وهو ذا الكتاب عندي، قال حمزة: سمعتُ ابن سفيان يقول: كان أمره أبين من هذا. حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد القصري، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ يقول: وجه إلى أبي العباس بن عقدة من خراسان بمال، وأمر أن يعطيه بعض الضعفاء، وكان على باب داره صخرة عظيمة، فقال لابنه : ارفع هذه الصخرة، فلم يستطع رفعها لعظمها وثقلها، فقال له: أراك ضعيفا فخذ هذا المال، ودفعه إليه. حدثنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: سئل أبو الحسن الدارقطني وأنا أسمع، عن أبي العباس بن عقدة، فقال: كان رجل سوء. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي العباس بن عقدة، فقلت: أيش أكثر ما في نفسك عليه؟ فوقف، ثم قال: الإكثار بالمناكير. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: كان أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في جامع براثا يملي مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: الشيخين , يعني أبا بكر، وعمر ، فتركت حديثه لا أحدث عنه بشيء، وما سمعت عنه بعد ذلك شيئا. كتب إلينا محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن بن سفيان الحافظ حدثهم، قال: سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة فيها مات أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم، وكان قال لنا قديما: وكتب لي إجازة كتب فيها يقول: أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، مولى سعيد بن قيس، ثم ترك ذاك آخر أيامه، وكتب: أحمد بن محمد بن سعيد، مولى عبد الوهاب بن موسى الهاشمي، ثم ترك ذاك وكتب: الحافظ، مات لسبع خلون من ذي القعدة، وسمعته يقول: ولدت في سنة تسع وأربعين ومائتين. ذكر لي عبد العزيز بن علي أن مولده كان ليلة النصف من المحرم من هذه السنة.

**المصدر**: تاريخ بغداد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/821908

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
