أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد
2673- أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد، أبو سهل القطان .
متوثي الأصل سكن دار القطن، وحدث عن محمد بن عبيد الله المنادي، والحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن عيسى بن حيان، وعبد الله بن روح المدائنيين، ومحمد بن الجهم السمري، ومحمد بن الفرج الأزرق، وأبي عوف البزوري، وعلي بن إبراهيم الواسطي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومحمد بن الحسين الحنيني، وأبي إسماعيل الترمذي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأحمد بن محمد بن عيسى البرتي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي وخلق كثير سوى هؤلاء من أمثالهم.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وعلي، وعبد الملك ابنا بشران، وابن الفضل القطان، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو الحسن ابن الحماني المقرئ، وأبو علي بن شاذان في آخرين.
وكان صدوقا أديبا شاعرا راوية للأدب عن أبوي العباس ثعلب والمبرد، وأبي سعيد السكري، وكان يميل إلى التشيع، وروى عنه الدارقطني والمرزباني، وغيرهما من المتقدمين.
سمعت محمد بن الحسين بن الفضل القطان يقول: حدثني من سمع أبا سهل بن زياد يقول: سمى الله المعتزلة كفارا قبل أن ذكر فعلهم، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا الآية.
حدثني الأزهري، قال: قال لي أبو عبد الله بن بشر القطان : ما رأيت رجلا أحسن انتزاعا لما أراد من آي القرآن من أبي سهل بن زياد، فقلت لابن بشر : وما السبب في ذلك، فقال: كان جارنا، وكان يديم صلاة الليل وتلاوة القرآن ، فلكثرة درسه صار كأن القرآن نصب عينيه ينتزع منه ما شاء من غير تعب.
قلت: وكان في أبي سهل مزاح، ودعابة، فحدثني محمد بن علي بن عبد الله، قال: سمعت أبا الحسن علي بن نصر بن الصباح البغدادي بمصر يقول: كنا يوما بين يدي أبي سهل بن زياد، فأخذ بعض أصحاب الحديث سكينا كانت بين يديه، فجعل ينظر إليها، فقال: ما لك ولها أتريد أن تسرقها كما سرقتها أنا ، هذه سكين البغوي سرقتها منه، أو كما قال.
ذكر أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنه سأل الدارقطني عن أبي سهل بن زياد، فقال: ثقة.
سئل أبو بكر البرقاني وأنا أسمع عن أبي سهل بن زياد، فقال: صدوق، وقد رَوَى عنه الدارقطني في الصحيح، وإنما كرهوه لمزاح كان فيه.
أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ، قال: توفي أبو سهل بن زياد يوم السبت لسبع خلون من شعبان سنة خمسين وثلاثمائة، ودفن من الغد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: توفي أبو سهل بن زياد يوم السبت العصر، ودفن يوم الأحد لثمان خلون من شعبان سنة خمسين وثلاثمائة، ودفن بقرب قبر معروف الكرخي ، وسنه يوم توفي إحدى وتسعون سنة وأشهر.
قلت: وذكر أنه ولد في صفر من سنة تسع وخمسين ومائتين .
حدثنا أبو الحسين بن الفضل إملاء، قال: توفي أبو سهل بن زياد القطان للنصف من شعبان سنة خمسين وثلاثمائة والأول أصح .