حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس

2735- أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس، أبو عبد الله الزاهد الباهلي البصري المعروف بغلام خليل.

[6/246]

سَكَن بَغداد، وحدث بها عن دينار بن عبد الله الذي يروي عن أنس بن مالك، وعن قرة بن حبيب، ومحمد بن مسلمة المديني، وسهل بن عثمان العسكري، وشيبان بن فروخ، وسليمان الشاذكوني، وغيرهم.

رَوَى عنه محمد بن مخلد، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن كامل القاضي.

وقال ابن أبي حاتم الرازي: أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل سئل أبي عنه، فقال: روى أحاديث مناكير عن شيوخ مجهولين، ولم يكن محله عندي ممن يفتعل الحديث، كان رجلا صالحا.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن غالب، أبو عبد الله، قال: حدثنا قرة بن حبيب، قال: حدثنا شعبة، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أتى الجمعة فليغتسل.

حدثت عن أبي الحسن الدارقطني، قال: أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي إجازة، قال: سمعت أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة يقول: كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضي، فدخل عليه غلام الخليل، فقال له في خلال ما كان يحدثه: تذكر أيها القاضي حيث كنا بالمدينة سنة أربع وعشرين نكتب، فالتفت إلينا إسماعيل، وقال: قليلا قليلا يكذب، وما كنت تلك السنة بها.

حدثني الحسن بن علي التميمي، قال: قرأت على محمد بن الحسين القطان، عن أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، قال: قال أبو جعفر

[6/247]

ابن الشعيري: لما حدث غلام خليل عن بكر بن عيسى، عن أبي عوانة، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، قلت: يا أبا عبد الله، فإن هذا الرجل حَدَّثَ عنه إبراهيم بن عرعرة، وأحمد بن حنبل، وهو قديم الوفاة، ولم تلحقه أنت، ولا من في سنك ففكر في هذا، قال: ثم خفته، فقلت له: أحسبك سمعت من رجل يقال له: بكر بن عيسى حدثك عن بكر بن عيسى هذا، قال: فسكت وافترقنا، فلما كان من الغد، قال لي: يا أبا جعفر، علمت أني نظرت البارحة فيمن سمعت منه بالبصرة يقال له: بكر بن عيسى، فوجدتهم ستين رجلا.

حدثني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله النهاوندي بحران في مجلس أبي عروبة يقول: قلت لغلام الخليل: هذه الأحاديث الرقائق التي تحدث بها، قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة.

وقال ابن عدي: سمعت عبدان الأهوازي يقول: قلت لعبد الرحمن بن خراش: هذه الأحاديث الذي يحدث به غلام الخليل لسليمان بن بلال من أين له، قال: سرقه من عبد الله بن شبيب وسرقه عبد الله بن شبيب من النضر بن سلمة شاذان، ووضعه شاذان.

حدثت عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو الحسين ابن المنادي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن وهب البصري المعروف بابن التمار الوراق، قال: ما أظهر أبو داود السجستاني تكذيب أحد إلا في رجلين: الكديمي وغلام خليل، فذكر أحاديث ذكرها في الكديمي أنها كذب، وذكر

[6/248]

غلام خليل، فقال: ذاك، يعني صاحب الزنج، كان دجال البصرة، وأخشى أن يكون هذا، يعني غلام خليل، دجال بغداد، ثم قال: قد عرض علي من حديثه، فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها ومتونها كذب كلها.

أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا بكر بن إسحاق، يعني الصبغي النيسابوري يقول: أحمد بن محمد بن غالب ممن لا أشك في كذبه.

أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قال علي بن عمر الدارقطني: أحمد بن محمد بن غالب المعروف بغلام خليل كان ضعيفا في الحديث.

قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني، وحدثنيه أحمد بن أبي جعفر القطيعي عنه ، قال: أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس الباهلي يعرف بغلام الخليل متروك.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سنة خمس وسبعين ومائتين توفي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس غلام خليل ببغداد في رجب منها، وحمل في تابوت إلى البصرة، وغلقت أسواق مدينة السلام، وخرج الرجال، والنساء، والصبيان لحضوره، والصلاة عليه، فأدرك ذلك بعض الناس ، وفات بعضهم لسرعة السير به، ودفن بالبصرة وبنيت عليه قبة، وكان فصيحا يعرب الكلام ، ويحفظ علما عظيما ، ويخضب بالحناء خضابا قانيا ، ويقتات الباقلاء صرفا.

أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عبد الله غلام خليل بن عمرو المحلمي مات ليلة الأحد لاثنين وعشرين من رجب سنة خمس وسبعين ,

[6/249]

وصلي عليه في الدار التي كان ينزلها، وهي دار الكلبي، ثم حمل في تابوت محدورا به إلى البصرة، فأكثر من صلى عليه إنما كانت صلاتهم إيماء على شاطئ الدجلة ، وانحدر الناس ركبانا ومشاة، وفي الزواريق إلى كلواذا ودونها وأسفلها، ودفن بالبصرة.

موقع حَـدِيث