أحمد بن محمد بن هانئ
2790- أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر الطائي، ويقال:
الكلبي الأثرم صاحب أحمد بن حنبل .
سمع حرمي بن حفص، وعفان بن مسلم، ومعاوية بن عمرو، وسليمان بن حرب ، وأبا الوليد الطيالسي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا توبة الربيع بن نافع، وسنيد بن داود، ونعيم بن حماد، وأبا بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير.
وله كتاب في علل الحديث ومسائل أحمد بن حنبل تدل على علمه ومعرفته.
رَوَى عنه موسى بن هارون، ومحمد بن جعفر الراشدي، وعمر بن محمد بن عيسى الجوهري، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا محمد بن عبيدة الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم , وأخبرنا أبو القاسم الأزهري، واللفظ له، قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي إملاء، قال: حدثنا محمد بن عبيد - كذا كان في كتاب الأزهري ـ، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي , عن مالك بن مغول , عن إسماعيل بن رجاء , عن الشعبي , عن فاطمة بنت قيس , قالت: طلقني زوجي ثلاثًا , فلم يجعل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى، ولا نفقة.
قال لنا أبو نعيم: كان هذا الحديث عند أبي محمد ابن السبيعي , عن الباغندي , فقال: سمعه مني بحلب إنسان من أهل بغداد من الحفاظ يعرف
بابن سهل يحدث به أبا العباس بن عقدة عني، عن الباغندي.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني، قال: حدثكم عبد الله بن محمد بن سيار، أبو محمد الفرهياني، قال: سمعت عباسا العنبري يقول: ما قدم علينا مثل عمرو بن منصور، وأبي بكر الوراق، فقلت: من أبو بكر، قال: الأثرم، فقلت أنا له: لا نرضى أن تقرن صاحبنا بالأثرم، أي إن هذا فوقه.
قلت: وكان الأثرم ممن يعد في الحفاظ والأذكياء، حتى قال فيه يحيى بن معين: ما حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: أخبرني عبد الله بن محمد، قال: سمعت سعيد بن عتاب يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أحد أبوي الأثرم جِنِّيا.
وقال الخلال أيضا: أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة، قال: سمعت أبا جعفر بن إشكاب، قال: سمعت يحيى بن أيوب، وذكر الأثرم، فقال: أحد أبويه جني.
وقال: أخبرني أبو بكر بن صدقة، قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن.
قال الخلال: وكان عاصم بن علي بن عاصم لما قدم بغداد طلب رجلا
يخرج له فوائد يمليها، فلم يوجد له في ذلك الوقت إلا أبو بكر الأثرم، فكأنه لما رآه لم يقع منه بموقع لحداثة سنه، فقال له: أخرج كتبك، فجعل يقول له: هذا الحديث خطأ ، وهذا الحديث كذا ، وهذا غلط وأشياء نحو هذا فسر عاصم به، وأملى قريبا من خمسين مجلسا فعرضت على أحمد بن حنبل، فقال: هذه أحاديث صحاح، وكان يعرف الحديث ويحفظه ويعلم الأبواب والمسند، فلما صحب أحمد بن حنبل ترك كل ذلك وأقبل على مذهب أبي عبد الله، فسمعت أبا بكر المروذي يقول: قال الأثرم: كنت أحفظ، يعني الفقه والاختلاف، فلما صحبت أحمد بن حنبل تركت ذلك كله وليس أخالف أبا عبد الله إلا في مسألة واحدة ذكرها المروذي، قال: فقلت له: فلا تخالفه أيضا في هذه المسألة، وكان معه تيقظ عجيب جدا.
وأخبرني أبو بكر بن صدقة، قال: سمعت أبا القاسم بن الجبلي، قال: قدم رجاء، فقال لي: أريد رجلا يكتب لي من كتاب الصلاة ما ليس في كتب ابن أبي شيبة، قال: فقلنا أو فقالوا: ليس لك إلا أبو بكر الأثرم، قال: فوجه إليه ورقا، فكتب ستمِائَة ورقة من كتاب الصلاة، فنظرنا، فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منه شيء.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول: كان أصحابنا ينكرون على الأثرم كتاب العلل لأحمد بن حنبل.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي
قال: وسألته، يعني أحمد بن حنبل، عن أبي بكر الأثرم، قلت: نهيت أن يكتب عنه، قال: لم أقل إنه لا يكتب عنه الحديث، إنما أكره هذه المسائل.
قلت: وكان الأثرم من أهل إسكاف بني الجنيد ، وبها مات فيما ذكر لي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد ابن الفراء، وقال لي: حدثني من زار قبره هناك.