إبراهيم بن أُرمة بن سياوش بن فروخ
3017- إبراهيم بن أُرمة بن سياوش بن فروخ، أبو إسحاق
الأصبهاني الحافظ، نسبه أبو نعيم أحمد بن عبد الله.
سكن بغداد، وكان ينتقي الحديث على شيوخها، وحدث شيئا يسيرا عن عاصم بن النضر الأحول، وصالح بن حاتم بن وردان، وعمرو بن علي الصيرفي، ونصر بن علي الجهضمي، وأبي حاتم السجستاني.
رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو العباس بن مسروق الطوسي، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وغيرهم.
وقال لي أبو نعيم الحافظ : إبراهيم بن أورمة المفيد فاق أهل عصره في المعرفة والحفظ، أقام بالعراق يكتبون بفائدته. توفي بعد سنة سبعين ومائتين بأصبهان، وقيل: توفي ببغداد سنة إحدى وسبعين ومائتين ، أصيب بكتبه أيام فتنة البصرة، فلم يخرج له كبير حديث. حَدَّثَ عنه أبو داود السجستاني، هذا كله قول أبي نعيم.
وفي تاريخ وفاة إبراهيم بن أرمة المذكور هاهنا وهم، لأن إبراهيم توفي قبل سنة سبعين عندنا ببغداد لا بأصبهان ، وسنذكر ذلك إن شاء الله.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يحيى، يعني ابن منده، قال: سمعت إبراهيم بن أورمة يقول: حدثني عاصم بن النضر الأحول، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن سفيان الثوري، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن
أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يأكل بشماله، فقال: كل بيمينك.
وأخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: سمعت إبراهيم بن أورمة يقول: حدثنا صالح بن حاتم بن وردان، قال: حدثنا أبي، عن أيوب، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد، الحديث.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله الحنائي، قال: حدثنا جعفر بن
محمد بن نصير الخلدي إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثني إبراهيم بن أرمة الأصبهاني، قال: حدثني أبو حاتم السجستاني، قال: حدثنا الأصمعي، قال: جلس يوما إلى نافع بن أبي نعيم رجل فيه بذخ، تياه صلف، ثم قام، فقال نافع ابن أبي نعيم [من السريع]:
ما أقبح التيه بلا جود والتيه شيء غير محمود ما التيه إلا ثقل في الفتى يجل عن وصف وتحديد أخبرني أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد القاضي بالدينور، قال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني يقول: حدثنا عبد الله بن محمد القزويني، قال: سمعت أبا علي القهستاني يقول لإسماعيل بن إسحاق القاضي سنة أربع وستين ومائتين: أيها القاضي ، قد رأيت شيوخا : أحمد، ويحيى ، وعلي، وابن أبي شيبة ، وزهير، وخلف ، وإني لم أكن أستكثر منهم، فلو أن إبراهيم الأصبهاني كان في عصرهم لكان كأحدهم، أو يقدمهم، فقال له إسماعيل: صدقت ما أبعدت ، ما أبعدت.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت الحافظ الرازي ببغداد، قال: حدثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الحافظ، قال: سمعت البرديجي يقول: قلت لفضلك الرازي: تعرف السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن عباس: المرجان اللؤلؤ الكبار، فقال: ليس من هذا شيء، فأتينا إبراهيم بن أورمة الأصبهاني، فقلت: يا أبا إسحاق، السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن عباس، فقال: بابا المرجان، فقلت لفضلك: يا جابار في الحديث يحسنه إبراهيم ليس أنت.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني، قال:
إبراهيم بن أرمة الأصبهاني الحافظ ثقة نبيل .
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن أرمة الأصبهاني الحافظ مات سنة ست وستين ومائتين في ذي الحجة.
وأخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: أبو إسحاق إبراهيم بن أرمة الأصبهاني أصابه المطر في آخر مجلس انتخب فيه على العباس بن محمد الدوري، وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من شعبان سنة ست وستين، وكان مطرا شديدا فاعتل لذلك، ثم توفي يوم السبت صلاة المغرب، ودفن يوم الأحد بالكناس إلى جنب قبر أبي جعفر محمد بن عبد الملك الدقيقي، وتولى الصلاة عليه علي بن محمد بن حميد لأربع خلون من عشر ذي الحجة، وله حينئذ خمس وخمسون سنة، وما رأينا في معناه مثله.