إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول
3100- إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول ، مولى يزيد بن المهلب ، يكنى أبا إسحاق وأصله من خراسان .
وكان كاتبا من أشعر الكتاب ، وأرقهم لسانا ، وأسيرهم قولا ، وله ديوان شعر مشهور . وكان صول جد أبيه وفيروز أخوين تركيين ملكين بجرجان يدينان بالمجوسية ، فلما دخل يزيد بن المهلب جرجان أمنهما ، فأسلم صول على يده ، ولم يزل معه حتى قتل يوم العقر . وقد روى إبراهيم بن
العباس عن علي بن موسى الرضا .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : أخبرنا أبو ذكوان ، قال : حدثنا إبراهيم بن العباس ، عن علي ابن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، قال : سأل رجل أبي جعفر بن محمد : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة ؟ فقال : لأن الله لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة .
أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب ، قال : أنشدنا إبراهيم بن العباس الكاتب لنفسه من البسيط :
كم قد تجرعت من حزن ومن غصص إذا تجدد حزن هون الماضي وكم غضبت فما باليتم غضبي حتى رجعت بقلب ساخط راضي قال أبو بكر الصولي : كأنه أخذه عندي من قول خاله العباس بن الأحنف من الطويل :
تعلمت ألوان الرضا خوف عتبها وعلمها حبي لها كيف تغضب ولي غير وجه قد عرفت مكانه ولكن بلا قلب إلى أين أذهب أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : ومات إبراهيم بن العباس في هذه السنة يعني سنة ثلاث وأربعين ومائتين .
قلت : قال غيره : للنصف من شعبان وبسر من رأى كانت وفاته .