title: 'حديث: حرف الميم 3138- إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن… | تاريخ بغداد' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/822952' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/822952' content_type: 'hadith' hadith_id: 822952 book_id: 82 book_slug: 'b-82'

حديث: حرف الميم 3138- إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن… | تاريخ بغداد

نص الحديث

حرف الميم 3138- إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو إسحاق ويعرف بابن شكلة . بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون ، وقاتل الحسن بن سهل ، وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم ، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد ، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه . وكان أسود حالك اللون ، عظيم الجثة ، ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا ، ولا أجود شعرا . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضا فحمله ، وبايع له بولاية العهد فغضب من ذلك بنو العباس وقالوا : لا يخرج الأمر عن أيدينا وبايعوا إبراهيم بن المهدي ، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه بواسط ، وأقام إبراهيم بن المهدي بالمدائن ، ثم وجه الحسن بن هشام وحميدا الطوسي فاقتتلوا ، فهزمهم حميد واستخفى إبراهيم فلم يعرف خبره حتى قدم المأمون فأخذه . أخبرنا عبيد الله بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أبي قال : قال إسماعيل بن علي : وبايع أهل بغداد لأبي إسحاق إبراهيم بن المهدي بالله ببغداد في داره المنسوبة إليه في ناحية سوق العطش ، وسموه المبارك ويقال : سمي المرضي ، وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين ، وأمه أم ولد يقال لها : شكلة وبها يعرف ، فغلب على الكوفة والسواد ، وخطب له على المنابر ، وعسكر بالمدائن ، ثم رجع إلى بغداد فأقام بها ، والحسن بن سهل مقيم في حدود واسط خليفة المأمون ، والمأمون ببلاد خراسان ، فلم يزل إبراهيم مقيما ببغداد على أمره يدعى بإمرة المؤمنين ، ويخطب له على منبري بغداد ، وما غلب عليه من السواد والكوفة ، ثم رحل المأمون متوجها إلى العراق وقد توفي على بن موسى الرضا ، فلما أشرف المأمون على العراق وقرب من بغداد ضعف أمر إبراهيم بن المهدي ، وقصرت يده وتفرق الناس عنه ، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضحى من سنة ثلاث ومائتين فركب إبراهيم في زي الخلافة فصلى بالناس صلاة الأضحى ، وهو ينظر إلى عسكر علي بن هشام مقدمة المأمون ، ثم انصرف من الصلاة فنزل قصر الرصافة وغدا الناس فيه ، ومضى من يومه إلى داره المعروفة به ، فلم يزل فيها إلى آخر النهار ، ثم خرج منها بالليل فاستتر ، وانقضى أمره فكانت مدته منذ يوم بويع له بمدينة السلام إلى يوم استتاره سنة واحد عشر شهرا وخمسة أيام ، وكانت سنة يوم بويع تسعا وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام ، واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهر وأيام لأن مولده غرة ذي القعدة من سنة ثنتين وستين وماِئَة ، وأقام في استتاره ست سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام ، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين ، فعفا عنه واستبقاه ، فلم يزل حيا ظاهرا مكرما إلى أن توفي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : وفي سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهدي وبايع لنفسه ، وفي سنة ثلاث خلع إبراهيم ، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر ، وأخذ إبراهيم في سنة عشر . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي , قال : حدثني عون بن محمد ، قال : أنشدني إبراهيم بن المهدي ، وكان يتنقل في المواضع ، فنزل بقرب أخت له فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه ، وقالت لها : أنت له ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته فقال : (من مجزوء الرمل) : بأبي من أنا مأسو ر بلا أسر لديه والذي أجللت خدي ه فقبلت يديه والذي يقتلني ظل ما ولا يعدى عليه أنا ضيف وجزا ء الضيف إحسان إليه قلت : وكان إبراهيم وافر الفضل ، غزير الأدب ، واسع النفس سخي الكف ، وكان معروفا بصنعة الغناء حاذقا بها ، وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى المأمون (من الكامل) : نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها فهفا إليه كل أطلس مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها فلتصلحن من بعده لمخارق وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الطبري ، قال : حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : لما بويع إبراهيم بن المهدي ببغداد قل المال عنده وكان قد لجأ إليه أعراب من أعراب السواد وغيرهم واحتبس عليهم العطاء ، فجعل إبراهيم يسوفهم بالمال ولا يرون لذلك حقيقة ، إلى أن اجتمعوا يوما فخرج رسول إبراهيم إليهم وصرح لهم أنه لا مال عنده ، فقال قوم من غوغاء أهل بغداد : فإذا لم يكن المال فأخرجوا لنا خليفتنا فليغن لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات ، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات ، فيكون ذلك عطاء لهم . قال أبي : فأنشدني دعبل في ذلك (من السريع) : يا معشر الأعراب لا تغلطوا خذوا عطاياكم ولا تسخطوا فسوف يعطيكم حنينية لا تدخل الكيس ولا تربط والمعبديات لقوادكم وما بهذا أحد يغبط فهكذا يرزق أصحابه خليفة مصحفه البربط أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : لما طال على إبراهيم بن شكلة الاختفاء وضجر ، كتب إلى المأمون : ولي الثأر محكم في القصاص ، والعفو أقرب للتقوى ، ومن تناوله الاغترار بما مد له من أسباب الرخاء أمن عادية الدهر على نفسه ، وقد جعل الله أمير المؤمنين فوق كل ذي عفو ، كما جعل كل ذي ذنب دونه ، فإن عفا فبفضله ، وإن عاقب فبحقه . فوقع المأمون في قصته أمانه ، وقال فيها : القدرة تذهب الحفيظة وكفى بالندم إنابة ، وعفو الله أوسع من كل شيء . ولما دخل إبراهيم على المأمون قال (من الخفيف) : إن أكن مذنبا فحظي أخطأ ت فدع عنك كثرة التأنيب قل كما قال يوسف لبني يع قوب لما أتوه لا تثريب فقال : لا تثريب . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : حدثنا أبو معشر موسى بن محمد الماليني ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن حميد بن فروة البصري ، قال : حدثني أبي حميد بن فروة قال : لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه فقال : يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعي الخلافة ؟ فقال إبراهيم : يا أمير المؤمنين أنت ولي الثأر والمحكم في القصاص ، والعفو أقرب للتقوى ، وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب كما جعل كل ذي ذنب دونك ، فإن أخذت أخذت بحق ، وإن عفوت عفوت بفضل ، ولقد حضرت أبي وهو جدك ، وأتي برجل وكان جرمه أعظم من جرمي فأمر بقتله ، وعنده المبارك بن فضالة ، فقال المبارك : إن رأى أمير المؤمنين أن يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن قال : إيه يا مبارك . فقال : حدثنا الحسن ، عن عمران بن الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء ، فلا يقوم إلا من عفا فقال الخليفة : إيها يا مبارك قد قبلت الحديث بقبوله ، وعفوت عنك هاهنا يا عم ، هاهنا يا عم . حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا المبرد ، عن أبي محلم قال : قال إبراهيم بن المهدي لأمير المؤمنين المأمون لما أخذ : ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر ، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب . فقال المأمون : حسبك ، فإنا إن قتلناك فلله ، وإن عفونا عنك فلله عز وجل . أخبرنا ابن روح النهرواني ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا ابن عجلان ، قال : حدثني حماد بن إسحاق ، عن أبيه قال : دخلت على ابن شكلة في بقايا غضب المأمون عليه فقلت من البسيط : هي المقادير تجري في أعنتها فاصبر فليس لها صبر على حال يوما تريش خسيس الحال ترفعه إلى السماء ويوما تخفض العالي فأطرق ثم قال من البسيط : عيب الأناة وإن سرت عواقبها أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضاء ، ودعاه للمنادمة ، والتقيت معه في مجلس المأمون فقلت : ليهنك الرضاء ، فقال : ليهنك مثله من متيم ، وكانت جارية أهواها ، فحسن موقع ذلك عندي فقلت من الطويل : ومن لي بأن ترضى وقد صح عندها ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم ؟ أخبرنا أحمد بن أبي جعفر , قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : قال إبراهيم الحربي : نادى المأمون سنة ثمان ومائتين ببغداد : إن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم بن المهدي ، وكان إبراهيم حسن الوجه حسن الغناء ، حسن المجلس ، وكان حبسه عند ابن أبي خالد قبل ذلك سنة . قال إبراهيم : وقال المأمون أيش ترون فيه ؟ قال : فقالوا : ما رأينا خليفتين حيين . قال : فقال : أرأيتم إن كان الله فضل أمير المؤمنين بذلك ؟ قال إبراهيم : وكنت مع القواريري أمشي فرأى إبراهيم بن المهدي فتركني وذهب حتى سلم عليه وقبل فخذه ، وكان تحته حمار . فبلغ القواريري منه فخذه . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي ، قال : قال خالد الكاتب : وقف علي رجل بعد العشاء متلفع برداء عدني أسود ، ومعه غلام معه صرة ، فقال لي : أنت خالد ؟ قلت : نعم . قال أنت الذي تقول (من الرمل) : قد بكى العاذل لي من رحمتى فبكائي لبكاء العاذل قلت : نعم . قال : يا غلام ادفع إليه الذي معك قلت : وما هذا ؟ قال : ثلاثمائة دينار . قلت : والله لا أقبلها أو أعرفك . قال : أنا إبراهيم بن المهدي . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أنشدني عبيد الله بن أحمد المروروذي قال : أنشدني أبي لإبراهيم بن المهدي من البسيط : قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إن الحريص على الدنيا لفي تعب ما لي أراني إذا طالبت مرتبة فنلتها طمحت عيني إلى رتب ؟ قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب أن لا أخوض في أمر ينقص بي لو كان يصدقني ذهني بفكرته ما اشتد غمي على الدنيا ولا نصبي أسعى وأجهد فيما لست أدركه والموت يكدح في زندي وفي عصبي بالله ربك كم بيتا مررت به قد كان يعمر باللذات والطرب طارت عقاب المنايا في جوانبه فصار من بعدها للويل والحرب فامسك عنانك لا تجمح به ظلع فلا وعيشك ما الأرزاق بالطلب قد يرزق العبد لم تتعب رواحله ويحرم الرزق من لم يوت من طلب مع أنني واجد في الناس واحدة الرزق والنوك مقرونان في سبب وخصلة ليس فيها من ينازعنى الرزق أروغ شيء ، عن ذوي الأدب يا ثاقب الفهم كم أبصرت ذا حمق الرزق أغرى به من لازم الجرب أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : ومات إبراهيم ابن المهدي سنة أربع وعشرين ومائتين . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم بن المهدي يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان ، وصلى عليه المعتصم بالله أمير المؤمنين .

المصدر: تاريخ بغداد

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/822952

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة