حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه أبو إسحاق المزكي

إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله أبو إسحاق المزكي النيسابوري . سمع محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومُحَمد بن إسحاق السراج وأبا العباس الماسرجسي وأحمد بن محمد الأزهري ، ومُحَمد بن المسيب الأرغياني ونحوهم من النيسابوريين . وسمع بالري من عبد الرحمن بن أبي حاتم وأحمد بن خالد الحروري .

وسمع ببغداد من أبي حامد بن هارون الحضرمي وطبقته . وسمع بالحجاز من أبي عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي المصري ونظرائه . وسمع بسرخس من محمد بن عبد الرحمن الدغولي وأقرانه .

وكان ثقة ثبتا مكثرا ، مواصلا للحج . انتخب عليه ببغداد أبو الحسن الدارقطني ، وكتب عنه الناس بانتخابه علما كثيرا . وروى ببغداد مصنفات أبي العباس السراج مثل كتاب التاريخ وكتاب الإخوة والأخوات وغيرهما من كتبه .

وروى أيضا تاريخ البخاري الكبير وعدة من كتب مسلم بن الحجاج . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، ومُحَمد بن أبي الفوارس وعلي بن أحمد الرزاز ، وأبو علي بن شاذان ومكي بن علي الجريري وأحمد بن عبد الله المحاملي ، وأبو طالب بن غيلان ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو نعيم الأصبهاني وجماعة غيرهم . وكان عند البرقاني عنه سفط أو سفطان ولم يخرج عنه في صحيحه شيئا ، فسألته عن ذلك فقال : حديثه كثير الغرائب وفي نفسي منه شيء ، فلذلك لم أرو عنه في الصحيح فلما حصلت بنيسابور في رحلتي إليها سألت أهلها عن حال أبي إسحاق المزكي فأثنوا عليه أحسن الثناء ، وذكروه أجمل الذكر ، ثم لما رجعت إلى بغداد ذكرت ذلك للبرقاني فقال : قد أخرجت في الصحيح أحاديث كثيرة بنزول وأعلم أنها عندي تعلو عن أبي إسحاق المزكي إلا أني لا أقدرعلى إخراجها لكبر السن وضعف البصر ، وتعذر وقوفي على خطي لدقته أو كما قال .

حدثنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزاز قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي يقول : أنفقت على الحديث بدرا من الدنانير ، وقدمت بغداد في سنة ست عشرة لأسمع من ابن صاعد ومعي خمسون ألف درهم بضاعة ، ورجعت إلى نيسابور ومعي أقل من ثلثها! أنفقت ما ذهب منها على أصحاب الحديث . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، عن محمد بن عبد الله الحافظ قال : كان إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي من العباد المجتهدين الحجاجين المنفقين على العلماء والمستورين . عقد له الإملاء بنيسابور سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وهو أسود الرأس واللحية وزكي في تلك السنة ، وكنا نعد في مجلسه أربعة عشر محدثا منهم أبو العباس الأصم ، وأبو عبد الله بن الأخرم ، وأبو عبد الله الصفار ، ومُحَمد بن صالح وأقرانهم .

وتوفي بسوسنقين ليلة الأربعاء غرة شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، وحمل تابوته فصلينا عليه ، ودفن في داره وهو يوم مات ابن سبع وستين سنة . قلت : سوسنقين منزل بين همذان وساوة . وقال محمد بن أبي الفوارس : اتصل بنا أن أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري المزكي توفي بساوة في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، وكان قد صدر من عندنا وحمل إلى نيسابور .

موقع حَـدِيث