إبراهيم الآجري آخر
إبراهيم الآجري آخر . يحكي عن إبراهيم الذي تقدم ذكره ما أخبرنيه الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : حدثنا علي بن محمد الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الطوسي قال : سمعت إبراهيم الآجري ، وكان من أفاضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال : سمعت أستاذنا إبراهيم الآجري الكبير يقول : كنت يوما قاعدا على باب المسجد في يوم شات ، إذ مر بي رجل عليه خرقتان فظننت أنه من هؤلاء الذين يسألون . فقلت في نفسي : لو عمل هذا بيده لكان خيرا له ، قال : ومضى الرجل ، فلما كان بالليل أتاني ملكان فأخذا بضبعي ثم أدخلاني المسجد الذي كنت على بابه قاعدا ، فإذا رجل نائم عليه خرقتان .
فكشف عن وجهه فإذا هو الذي مر بي فقالا لي : كل لحمه فقلت : ما اغتبته . قالا لي : بل حادثت نفسك بغيبته ، ومثلك لا يرضى منه بمثل هذا . قال : فانتبهت فزعا فمكثت ثلاثين يوما أقعد على باب ذلك المسجد لا اقوم منه إلا لفرض أنتظر أن يمر بي فأستحله ، فلما كان يوم الثلاثين مر بي على حاله والخرقتان عليه ، فوثبت إليه فغمز وغمزت خلفه ، فلما خفت أن يفوتني قلت : يا هذا أكلمك! قال : فالتفت إلي ثم قال : يا إبراهيم ، وأنت أيضا ممن يغتاب المؤمنين بقلبه ؟ قال : فسقطت مغشيا علي ، فأفقت وهو عند رأسي ، فقال : أتعود ؟ قلت : لا ثم غاب من بين عيني فلم أره بعد ذلك .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي في كتابه ، قال : حدثنا أبو العباس بن مسروق ، وأبو محمد الجريري ، وأبو أحمد المغازلي وغيرهم ، عن إبراهيم الآجري : أن يهوديا جاءه يقتضيه شيئا من ثمن قصب فكلمه ، فقال له : أرني شيئا أعرف به شرف الإسلام وفضله على ديني حتى أسلم . قال : فقال له : أوتفعل ؟ قال : نعم قال : هات رداءك قال : فأخذه فجعله في رداء نفسه ولف رداءه عليه ورمى به في النار ، نار أتون الآجر ، ودخل في أثره فأخذ الرداء وخرج من النار ، ففتح رداء نفسه فإذا هو صحيح وأخرج رداء اليهودي حراقا اسود من جوف رداء نفسه ، فأسلم اليهودي .