إسماعيل بن يوسف أبو علي المعروف بالديلمي
3258- إسماعيل بن يوسف أبو علي المعروف بالديلمي .
كان أحد العباد الورعين والزهاد المتقللين ، مع بصره بالحديث وحفظه له وتمهره في علمه . جالس أحمد بن حنبل ومن بعده من الحفاظ وذاكرهم . وحدث عن مجاهد بن موسى .
رَوَى عنه الحسن بن عبد الوهاب بن أبي العنبر والعباس بن يوسف الشكلي .
أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس قالا : حدثنا أبو الحسين ابن المنادي . قال : وإسماعيل الديلمي كان من خيار الناس ، وذكر لي أنه كان يحفظ أربعين ألف حديث قالوا : وكان يعبر إلى الجانب الشرقي قاصدا محمد بن إشكاب الحافظ فيذاكره بالمسند ، وكان إسماعيل من أشهر الناس بالزهد والورع والتمسك بالصون ، وأما مكسبه فكان من المساهرة في الارحاء .
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت محمد بن الحسن المخرمي يقول : سمعت محمد بن عبد الله الفرغاني وأبا محمد بن ياسين يقولان : سمعنا محمد بن عبد الله الزقاق يقول : سمعت أبا علي ابن الأبزاري يقول : قلت لإسماعيل الديلمي : تسهر في هذه الرحى بثلث درهم ، وأي شيء يكفي ثلث درهم ؟! فقال : يا بني ما لم يتصل بنا عز التوكل ، فلا ينبغي أن نستعجل الذل بالتسرف .
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح والحسن بن أبي طالب قالا : حدثنا علي ابن محمد بن إبراهيم الجوهري ، قال : حدثنا طلحة بن أحمد بن حفص
الصفار ، قال : حدثنا عباس الشكلي ، قال : حدثنا إسماعيل الديلمي قال : كنت في البيت عند أحمد بن حنبل فإذا نحن بداق يدق الباب ، قال : فخرجت إليه فإذا أنا بفتى عليه أطمار شعر ، قال : فقلت : ما حاجتك ؟ قال : أريد أحمد بن حنبل . قال : فدخلت إليه فقلت : يا أبا عبد الله ، بالباب شاب عليه أطمار شعر يطلبك . قال : فخرج إليه فسلم عليه ، فقال له الفتى : يا أبا عبد الله أخبرني ما الزهد في الدنيا ؟ فقال له أحمد : حدثنا سفيان ، عن الزهري أن الزهد في الدنيا قصر الأمل . فقال له : يا أبا عبد الله صفه لي قال : وكان الفتى قائما في الشمس والفيء بين يديه ، فقال : هو أن لا تبلغ من الشمس إلى الفيء قال : ثم ذهب ليولي ، قال : فقال له أحمد : قف . قال : فدخل فأخرج له صرة فدفعها إليه ، فقال : يا أبا عبد الله من لا يبلغ من الشمس إلى الفيء أيش يعمل بهذه ؟ قال : ثم تركه وولى .
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا حامد بن محمد بن الحكم بن عبد الرحمن أبو محمد ، قال : حدثنا كردان قال : قال لي إسماعيل الديلمي : اشتهيت حلواء وأبلغت شهوته إلي فخرجت من المسجد بالليل لأبول ، فإذا جنبتي الطريق أخادين حلواء فنوديت : يا إسماعيل هذا الذي اشتهيت ، وإن تركته خير لك فتركته .
قال ابن مخلد : وقد كتبت أنا عن كردان كان يكون في قنطرة بني زريق ، وقد رأيت إسماعيل الديلمي ، وكان ما شئت من رجل رأيته عند أبي جعفر بن إشكاب . قال المعافى : إسماعيل الديلمي هذا من خيار المسلمين ، والناس يزورون قبره وراء قبر معروف الكرخي ، بينهما قبور يسيرة ، وهو بينه
وبين المسجد المعروف بمسجد الخضر ، وقد زرته مرارا . وحدثني بعض شيوخنا أنه كان حافظا للحديث ، كثير السماع وأنه كان يذاكر بسبعين ألف حديث .
أخبرني الأزهري ، عن أبي الحسن الدارقطني قال : إسماعيل بن يوسف الديلمي بغدادي زاهد ورع فاضل ثقة .