حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

إسحاق بن محمد بن أحمد أبو يعقوب النخعي

3366- إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان ، أبو يعقوب النخعي .

حَدَّثَ عن عبد الله بن أبي بكر العتكي وعبيد الله بن محمد بن عائشة ، ومهدي بن سابق ، ومُحَمد بن سلام الجمحي وإبراهيم بن بشار الرمادي ، ومُحَمد بن عبيد الله العتبي وأبي عثمان المازني . والغالب على رواياته الأخبار والحكايات .

رَوَى عنه محمد بن خلف وكيع ، ومُحَمد بن داود بن الجراح ، ومُحَمد بن خلف بن المرزبان وحرمي بن أبي العلاء ، وعبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز ، وأبو سهل بن زياد . وذكر أبو سهل أنه سمع منه لما انصرف من مجلس إبراهيم الحربي . وروى بشر بن موسى مع سنه وتقدمه عن رجل عنه .

أخبرني محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عبيد بن الهيثم ,

[7/409]

قال : حدثنا إسحاق بن محمد بن أحمد أبو يعقوب النخعي ، قال : حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج بن محمد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، قال : حدثنا هشام بن محمد بن السائب أبو منذر الكلبي ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالكوفة ، فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبانة ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال لي : يا كميل بن زياد إن هذه القلوب أوعية وخيرها أوعاها للعلم ، احفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق . يا كميل بن زياد ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق . يا كميل بن زياد ، محبة العالم دين يدان تكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، ومنفعة المال تزول بزواله . العلم حاكم والمال محكوم عليه . يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، وإن هاهنا وأشار إلى صدره لعلما جما لو أصبت له حملة ، بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين للدنيا . وذكر الحديث ، كذا في أصل ابن رزق ، وذكر لنا أن الشافعي قطعه من هاهنا فلم يتمه .

أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل ، قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثني إسحاق بن محمد النخعي ,

[7/410]

قال : أخبرني الحسن بن عبد الله الأصبهاني ، عن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر . قال إسحاق : وأخبرني داود بن الهيثم ، عن أبيه ، عن جده إسحاق أن أعرابيا أتى عبد الله بن جعفر وهو محموم فأنشأ يقول (من المنسرح) :

كم لوعة للندى وكم قلق للجود والمكرمات من قلقك ؟ ألبسك الله منه عافية في نومك المعترى وفي أرقك أخرج من جسمك السقام كما أخرج ذم الفعال من عنقك فأمر له بألف دينار .

سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي يقول : إسحاق بن محمد بن أبان النخعي الأحمر كان خبيث المذهب ، ردي الاعتقاد يقول : إن عليا هو الله جل الله وعز قال : وكان أبرص ، فكان يطلي البرص بما يغير لونه فسمي الأحمر لذلك ، قال : وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون بالإسحاقية ينسبون إليه .

سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق ، فقال لي مثل ما قاله عبد الواحد بن علي سواء ، وقال : لإسحاق مصنفات في المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الإسحاقية . ثم وقع إلي كتاب لأبي محمد الحسن بن يحيى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة . وكان النوبختي هذا من متكلمي الشيعة الإمامية ، فذكر أصناف مقالات الغلاة إلى أن قال : وقد كان ممن جرد الجنون في الغلو في عصرنا : إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر ، وكان ممن يزعم أن عليا هو الله ، وأنه يظهر في كل

[7/411]

وقت فهو الحسن في وقت الحسن ، وكذلك هو الحسين وهو واحد ، وأنه هو الذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وقال في كتاب له : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا . وكان راوية للحديث وعمل كتابا ذكر أنه كتاب التوحيد ، فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهمان ، فضلا عن أن يدل عليهما ، وكان ممن يقول : باطن صلاة الظهر محمد صلى الله عليه وسلم لإظهاره الدعوى قال : ولو كان باطنها هو هذه التي هي الركوع والسجود لم يكن لقوله : (إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عن الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) يعني لأن النهي لا يكون إلا من حي قادر .

قلت : وقد أورد النوبختي عن إسحاق في كتابه مما كان يرويه احتجاجا لمقالته أشياء أقل منها ما يوجب الخروج عن الملة ، ونعوذ بالله من الخذلان ونسأله التثبيت على ما وفقنا له وهدانا إليه .

موقع حَـدِيث