حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

الأحوص بن المفضل بن غسان أبو أمية الغلابي

الأحوص بن المفضل بن غسان أبو أمية الغلابي . وهو الأحوص بن المفضل بن غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب وغلاب امرأة ، وهي أم خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن عتر بن حبيب بن وائلة بن دهمان ، نسبه أحمد بن كامل القاضي . حدث أبو أمية عن أبيه بكتاب التاريخ .

وروى أيضا عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وعن إبراهيم بن سعيد الجوهري وأحمد بن عبدة الضبي ، وكان ببغداد يتجر في البز ، فاستتر ابن الفرات الوزير عنده في بعض الأوقات وقال له : إن وليت الوزارة فأيش تحب أن أصنع بك ؟ فقال أبو أمية : تقلدني شيئا من أعمال السلطان . قال : ويحك لا يجيء منك عامل ، ولا أمير ولا قائد ولا كاتب ولا صاحب شرطة ، فأي شيء أقلدك ؟ قال : لا أدري . فقال له ابن الفرات : أقلدك القضاء .

قال : قد رضيت . ثم خرج ابن الفرات وولي الوزارة وأحسن إلى أبي أمية وأفضل عليه ، وولاه قضاء البصرة وواسط والأهواز . فانحدر أبو أمية إلى أعماله وأقام بالبصرة .

وكان قليل العلم إلا أن عفته وتصونه غطى نقصه ، فلم يزل بالبصرة حتى قبض عليه ابن كنداج أمير البصرة في بعض نكبات المقتدر بالله لابن الفرات . وكان بين أبي أمية وبين ابن كنداج وحشة فأودعه السجن ، فأقام فيه مدة إلى أن مات فيه ، ولا نعلم أن قاضيا مات في السجن سواه . أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي فيما أذن أن نرويه عنه ، قال : قال لنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل : دخلت يوما على أبي أمية القاضي فقال لي : ما معنى هذا الحديث ؟ فقلت : أي حديث ؟ قال : قول أبي موسى : كنا إذا علونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قددا كبرنا .

فقلت له : لعلك تريد حديث سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنا إذا علونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفدا كبرنا ؟ وكان عنده القاضي الجبيري من ولد جبير بن حية فقال له : هذا في كتاب الله تعالى قال الله : (كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) فقلت له : اسكت فسكت . قال : ودخلت عليه يوما فقال لي : ما معنى هذا الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحائض أن تأخذ قرصة فتتبع بها أثر الدم ؟ فقلت : ليس هو قرصة إنما هو : فرصة والفرصة : الخرقة أو القطعة من القطن الممسكة . وأصحاب الحديث يقولون : فرصة والصواب فرصة .

فترك قولي وأملى فرصة أو قرصة . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن الأحوص بن المفضل بن غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب فقال : ليس به بأس ، كان قاضي البصرة . أخبرنا السمسار ، قال : حدثنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن أبا أمية الأحوص بن المفضل مات في سنة ثلاث مائة بالبصرة .

ذكر أبو الحسين ابن المنادى : أن وفاته كانت ببغداد . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي توفي بمدينتنا ، وحمل إلى البصرة وذلك في ربيع الأول سنة ثلاثمائة . وقول ابن قانع عندي أصح والله أعلم .

موقع حَـدِيث