بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد
3496- بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد أبو الحسن الزاهد ، يعرف بالحمال .
سمع الحسن بن عرفة ، وحميد بن الربيع ، والحسن بن محمد الزعفراني ، ونحوهم .
ذكر غير واحد أنه بغدادي وقيل : واسطي . سكن مصر ، وحدث بها فحديثه عند أهلها . رَوَى عنه الحسن بن رشيق وغيره ، وكان عابدا يضرب به المثل في وقته ، فسمعت أبا نعيم الحافظ يقول : بنان بغدادي وقيل : واسطي ، سكن مصر .
وأخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : بنان بن محمد الزاهد الحمال بغدادي ، سكن مصر ومات بها بعد الثلاثمائة ، كان فاضلا .
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد أبو الحسن الحمال الواسطي ، نزل مصر ، كان أستاذ أبي الحسين النوري .
قلت : وأرى أن أصله كان من واسط ، ونشأ ببغداد ، وسمع بها الحديث ، وأقام بها دهرا إلى أن انتقل عنها إلى مصر .
أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم النيسابوري أنه سمع الزبير بن عبد الواحد يقول : سمعت بنان الحمال يقول : الحر عبد ما طمع ، والعبد حر ما قنع .
أخبرني محمد بن طلحة النعالي ، قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن المزكي ، عن شيخ أظنه الزبير بن عبد الواحد قال : سمعت بنان الحمال يقول : البريء جريء ، والخائن خائف ، ومن أساء استوحش .
حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا بنان الزاهد بمصر ، قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا أحمد بن أبي الغمر قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : من أمن أن يستثقل ثقل .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول : سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : كان سبب دخولي مصر حكاية بنان ، وذاك أنه أمر ابن طيلون بالمعروف ، فأمر أن يلقى بين يدي السبع فجعل السبع يشمه ولا يضره ، فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له : ما الذي كان في قلبك حيث شمك السبع ؟ قال : كنت أتفكر في سؤر السباع ولعابها ، واحتال عليه أبو عبيد الله القاضي حتى ضرب سبع درر ، فقال له : حبسك الله بكل درة سنة ، فحبسه ابن طيلون سبع سنين .
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور ، قال : أخبرني عبد الملك بن إبراهيم القشيري ، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الأردني ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن عراك أن رجلا كان له على رجل مائة دينار بوثيقة إلى أجل ، فلما جاء الأجل طلب الوثيقة فلم يجدها ، فجاء إلى أبي الحسن بنان فسأله الدعاء ، فقال له : أنا رجل قد كبرت وأنا أحب الحلواء ، اذهب إلى دار فرج ، فاشتر لي رطل معقود وجئني به حتى أدعو لك ، فذهب فاشترى له ما قال ثم جاء به فقال له بنان : افتح القرطاس ففتح الرجل القرطاس فإذا هو بالوثيقة ، فقال لبنان : هذه وثيقتي ! فقال : خذ وثيقتك وخذ المعقود أطعمه صبيانك ، فأخذه ومضى .
حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : وسألت الدارقطني عن بنان بن محمد الصوفي فقال : ذا كان شيخا صالحا .
حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد يكنى أبا الحسن ، من أهل واسط يعرف بالحمال ، كان زاهدا متعبدا ، قدم إلى مصر وكان له بمصر موضع ومنزلة عند العامة والخاصة ، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل ، وكان لا يقبل من السلطان شيئا ، وكان صالحا متخليا . حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده ، وكتب عنه ، وكان ثقة . توفي بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة ، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام ، وكان شيئا عجبا .