حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

بدر أبو النجم مولى المعتضد بالله المعروف بالحَمَامي

بدر ، أبو النجم مولى المعتضد بالله المعروف بالحَمَامي ، ويسمى بدر الكبير . ولي الإمارة في بلدان جليلة ، وكان له من السلطان منزلة كبيرة ، وتولى الأعمال بمصر مع ابن طولون إلى أن فسد أمر ابن طولون ، وقتل فقدم بدر بغداد ، وأقام بها مدة ، ثم ولاه السلطان بلاد فارس فخرج إلى عمله ، وأقام هناك إلى أن توفي . وذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه كان عبدا صالحا مستجاب الدعوة .

وقد حَدَّثَ عن هلال بن العلاء الرقي وعبيد الله بن محمد بن رماحس الرملي . رَوَى عنه ابنه محمد بن بدر . أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن بدر الأمير مولى المعتضد ببغداد ، قال : حدثنا أبي أبو النجم بدر الكبير ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن رماحس .

وأخبرنا أبو نعيم أيضا ، وأبو الحسن علي بن عبيد الله الكاغدي جميعا بأصبهان ، قالا : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني ، قال : حدثنا عبيد الله بن رماحس القيسي برمادة الرملة سنة أربع وسبعين ومائتين ، قال : حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق ، وكان قد أتت عليه عشرون وماِئَة سنة قال : سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول : لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يوم هوازن ، وذهب يفرق السبي أتيته ، فأنشأت أقول هذا الشعر . من البسيط : امنن علينا رسول الله في كرم فإنك المرء نرجوه وننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر مشتت شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافا على حزن على قلوبهم الغماء والغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها يا أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها إذ فوك يملؤه من مخضها الدرر إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته واستبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت وعندنا بعد هذا اليوم مدخر فألبس العفو من قد كنت ترضعه من أمهاتك إن العفو مشتهر يا خير من مرحت كمت الجياد به عند الهياج إذا ما استوقد الشرر إنا نؤمل عفوا منك تلبسه هذي البرية إذ تعفو وتنتصر فاعفُ عفا الله عما أنت راهبه يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر قال : فلما سمع هذا الشعر ، قال صلى الله عليه وسلم : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم . وقالت قريش : ما كان لنا فهو لله ولرسوله .

وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو لله ولرسوله . قال الطبراني : لا يروى هذا الحديث عن زهير بن صرد إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عبيد الله بن رماحس ، وكان قد أتى عليه عشر وماِئَة سنة ، ورأيته قد علا شجرة التين يلتقط منه! أخبرنا أبو علي محمد بن وشاح ، قال : حدثنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني ، قال : أنشدنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد قال : أنشدنا المعوج الأنطاكي لنفسه في بدر الحمامي ، وسقط عن فرسه ففصد من البسيط : لا ذنب للطرف إن زلت قوائمه وليس يلحقه من عائب دنس حملت بأسا وجودا فوقه وندى وليس يقوى بهذا كله الفرس قالوا فصدت فما خلق به حرك خوفا عليك ولا نفس لها نفس كف الطبيب دعا كفا فقبلها ويطلب الغيث منها حين يحتبس أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : وورد الخبر في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة يعني وثلاثمائة بموت بدر غلام ابن طولون المعروف ببدر الحمامي ، وكان أميرا على بلاد فارس كلها وكورها ، وقد طالت أيامه بها ، وصلحت بمكانه والسلطان حامد لأمره فيها ، وساكن إلى مكانه بها ، فورد الخبر بوفاته ، وأن ابنه محمدا قام بالأمر هناك ، وسكن الناس وضبط ما تهيأ له ضبطه فأمر السلطان أن يكتب إليه بالولاية مكان أبيه ، ويكتب إلى من معه من القواد بالسمع والطاعة له ، فنفذت الكتب بذلك ، ووصلت إليه ، وتأمر على بلاد فارس وأطاعه الناس .

موقع حَـدِيث