حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد الإصطخري

3706 - الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر ، أبو سعيد ، المعروف بالإصطخري ، قاضي قم .

[8/207]

سمع سعدان بن نصر ، وحفص بن عمرو الربالي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وعيسى بن جعفر الوراق ، وعباس بن محمد الدوري ، وأحمد بن سعد الزهري ، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة ، وحنبل بن إسحاق .

روى عنه محمد بن المظفر ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس ، وأبو الحسن ابن الجندي ، وأبو القاسم ابن الثلاج ، وهو نسبه . وكان الإصطخري أحد الأئمة المذكورين ، ومن شيوخ الفقهاء الشافعيين ، وكان ورعا زاهدا متقللا .

أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني قال : حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ قال : الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد قاضي قم ، ويعرف بالإصطخري ، كان أحد الفقهاء مع ما رزق من الديانة والورع ، ويدل كتابه الذي ألفه في القضاء على سعة فهمه ومعرفته .

حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : حكي لي عن أبي القاسم الداركي أنه قال : سمعت أبا إسحاق المروزي يقول : لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن أدرس عليه إلا أبو العباس بن سريج وأبو سعيد الإصطخري . قال الطبري : وهذا يدل على أن أبا علي بن خيران لم يكن يقاس بهما . قال أبو إسحاق المروزي : فسئل يوما أبو سعيد عن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا ؛ هل تجب لها النفقة ؟ فقال : نعم . فقيل له : ليس هذا مذهب الشافعي ! فلم يصدق ، فأروه كتابه فلم يرجع ، وقال : إن لم يكن مذهبه فهو مذهب علي وابن عباس . قال أبو إسحاق : فحضر يوما مجلس النظر مع أبي العباس بن سريج وتناظرا ، فجرى بينهما كلام ، فقال له أبو العباس : أنت سئلت عن مسألة فأخطأت فيها ، وأنت رجل كثرة أكل الباقلاء قد ذهب بدماغك ! فقال له أبو سعيد في الحال : وأنت فكثرة أكل الخل والمري قد

[8/208]

ذهب بدينك .

قال الطبري : وكان من الورع والزهد بمكان ، ويقال : إنه كان قميصه وسراويله وعمامته وطيلسانه من شقة واحدة ، وكانت فيه حدة ، وله تصانيف كثيرة ؛ فمن ذلك كتاب " أدب القضاء " ليس لأحد مثله ، وكان قد ولي الحسبة ببغداد ، وأحرق طاق اللعب من أجل ما يعمل فيه من الملاهي ، وكان القاهر الخليفة قد استفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم ، لأنه تبين له أنهم يخالفون اليهود والنصارى ، وأنهم يعبدون الكواكب . فعزم الخليفة على ذلك حتى جمعوا بينهم له مالا كثيرا له قدر ، فكف عنهم . قال الطبري : وحكي عن الداركي أنه قال : ما كان أبو إسحاق المروزي يفتي بحضرة أبي سعيد الإصطخري إلا بإذنه !

قال لي عبد العزيز بن علي الوراق : ولد أبو سعيد الإصطخري في سنة أربع وأربعين ومائتين .

أخبرني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : توفي أبو سعيد الإصطخري في شعبان سنة ثمان وعشرين .

حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا سعيد مات في جمادى الآخرة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وهكذا ذكر ابن قانع .

وقرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض : توفي الإصطخري يوم الخميس ، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .

موقع حَـدِيث