حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

الحسن بن أبان أبو محمد

الحسن بن أبان ، أبو محمد . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : قرئ على أحمد بن إسحاق بن بهلول وأنا أسمع ، قيل له : حدثكم محمد بن عبد الله البصري بمكة قال : حدثنا الحسن بن أبان أبو محمد البغدادي قال : حدثنا بشير بن زاذان قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ؛ قال : كان علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة ، فسمع رجلا يشتم الدنيا ويفحش في شتمها ، فقال له علي : اجلس . فجلس ، فقال له : مالي أسمعك تشتم الدنيا وتفحش في شتمها ؟ أوليس هو الليل والنهار والشمس والقمر ، سامعين مطيعين ! فأنشأ علي يقول : إن الدنيا لمنزل صدق لمن صدقها ، ودار لمن فهم عنها ، وعاقبة لمن تزود منها ، منزل أحباء الله ، ومهبط وحيه ، ومصلى ملائكته ، ومتجر أوليائه ، اكتسبوا الجنة وربحوا فيها المغفرة ، فذمها أقوام غداة الندامة ، وحمدها آخرون ، ذكرتهم فذكروا ، وحدثتهم فصدقوا ، فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها ونادت بانقطاعها ؟! راحت بفجيعة ، وأسكرت بعاقبة تخويف وترهيب ، يا أيها الذام الدنيا ، المقبل بتغريرها ، متى استدنت إليك ؟ أم متى غرتك ؟ أبمضاجع آبائك من الثرى ؟ أو بمنازل أمهاتك من البلى ؟ أم ببواكر الصريخ من إخوانك ؟ أم بطوارق النعي من أحبابك ؟ هل رأيت إلا ناعيا منعيا ! أو رأيت إلا وارثا موروثا ! كم عللت بيديك ؟ أم كم مرضت بكفيك ؟ تبتغي له الشفاء ، وتستوصف الأطباء ، لم تنفعه بشفاعتك ، ولم تنجح له بطلبتك ، بل مثلت لك به الدنيا نفسك ، وبمضجعه مضجعك غداة لا يغني عنك بكاؤك ، ولا ينفعك أحباؤك ، فهيهات .

أي مواعظ الدنيا لو نصت لها ! وأي دار لو فهمت عنها ! وأي عاقبة لمن تزود منها ! انصرف إذا شئت .

موقع حَـدِيث