الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . سمع أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، روى عنه عمر بن شبيب المسلي ، وهو من أهل المدينة ، قدم الأنبار على السفاح أمير المؤمنين مع أخيه عبد الله بن الحسن وجماعة من الطالبيين ، فأكرمهم السفاح وأجازهم ، ورجعوا إلى المدينة . فلما ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن وأخاه عبد الله لأجل محمد وإبراهيم ابني عبد الله ، فلم يزالا في حبسه حتى ماتا .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال : حدثنا جدي قال : حدثنا غسان الليثي ، عن أبيه قال : كان أبو العباس قد خص عبد الله بن حسن بن حسن حتى كان يتفضل بين يديه في قميص بلا سراويل ، فقال له يوما : ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك ، ولا أعدك إلا والدا . ثم سأله عن ابنيه ، فقال له : ما خلفهما عني فلم يفدا علي مع من وفد علي من أهلهما ؟ ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرة أخرى ، فشكى ذلك عبد الله بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن ، فقال له : إن أعاد المسألة عليك عنهما فقل له : علمهما عند عمهما . فقال له عبد الله : وهل أنت محتمل ذلك لي ؟ قال : نعم .
فأعاد أبو العباس على عبد الله المسألة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، علمهما عند عمهما . فبعث أبو العباس إلى الحسن فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أكلمك على هيبة الخلافة أو كما يكلم الرجل ابن عمه ؟ فقال له أبو العباس : بل كما يكلم الرجل ابن عمه . فقال له الحسن : أنشدك الله يا أمير المؤمنين إن الله قدر لمحمد وإبراهيم أن يليا من هذا الأمر شيئا فجهدت وجهد أهل الأرض معك أن يردوا ما قدر لهما ، أتردونه ؟ قال : لا .
قال : فأنشدك الله إن كان الله لم يقدر لهما أن يليا من هذا الأمر شيئا فاجتمعا واجتمع أهل الأرض جميعا معهما على أن ينالا ما لم يقدر لهما ، أينالانه ؟ قال : لا . قال : فما تنغيصك على هذا الشيخ النعمة التي أنعمت بها عليه ؟ فقال أبو العباس : لا أذكرهما بعد اليوم . فما ذكرهما حتى فرق الموت بينهما .
قال العلوي : قال جدي : وتوفي الحسن بن الحسن سنة خمس وأربعين ومائة في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر ، وهو ابن ثمان وستين سنة .