الحسن بن علي أبو علي المسوحي
الحسن بن علي ، أبو علي المسوحي . أحد الكبراء ، من شيوخ الصوفية ، حكى عن بشر بن الحارث . روى عنه الجنيد بن محمد ، وأبو العباس بن مسروق ، والقاضي المحاملي .
وأسند عنه محمد بن هارون بن بريه الهاشمي حديثا عن بشر بن الحارث . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : حسن المسوحي كنيته أبو علي ، كان أستاذ أكثر البغداديين مثل أبي حمزة وأبي محمد الجريري وغيرهما ، وهو من كبار أصحاب سري ، وهو أول من عقدت له الحلقة ببغداد يتكلم في هذه العلوم ، ولما قعد حضره جماعة أصحاب السري ، ولم يتخلف عن مجلسه أحد . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : بلغني عن الجنيد وابن مسروق أن حسنا المسوحي لم يكن له منزل يأوي إليه ، وكان يأوي بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثني الجنيد وأبو العباس بن مسروق وأبو أحمد المغازلي والجريري وغيرهم ؛ قالوا : سمعنا حسنا المسوحي يقول : كنت آوي باب الكناس كثيرا ، وكنت أقرب من مسجد ثم أتفيأ فيه من الحر ، واستكن فيه من البرد ، فدخلت يوما وقد كان كظني الحر واشتد علي ، فتفيأت فحملتني عيني فنمت ، فرأيت كأن سقف المسجد قد انشق ، وكأن جارية قد تدلت علي من السقف عليها قميص فضة يتخشخش ، ولها ذؤابتين . قال : فجلست عند رجلي ، فقبضت رجلي عنها ، فمدت يدها فنالت رجلي ، فقلت لها : يا جارية ، لمن أنت ؟ قالت : أنا لمن دام على ما أنت عليه . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : سمعت أبا القاسم - يعني الجنيد - يقول : كلمت يوما حسن المسوحي في شيء من الأنس ، فقال لي : ويحك ! ما الأنس ؟ لو مات من تحت السماء ما استوحشت .